عاشت «البيان» يوماً كاملاً داخل غرفة عمليات مركز القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي برفقة «الربوت» أو الإنساني الآلي، الذي يتفرد المستشفى باستخدامه في الدولة، لإجراء عمليات القسطرة القلبية، حيث يعد هذا النوع من العلاج هو الأحدث والأكثر أمناً.
تفصيلاً؛ تم الاتصال بالدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي ورئيس واستشاري مركز القلب والقسطرة، وإبلاغه برغبة فريق «البيان» بمرافقة «الربوت» خلال إجراء عملية جراحية، فتلقينا كل ترحيب بالفكرة.
البداية كانت بتأمين مراسل «البيان» ومصورها، وتعقيمهما وإلباسهما ملابس خاصة تجنبهما التأثيرات الجانبية للأشعة السينية في غرفة العمليات.
اتخاذ الاجراءات
وقال الدكتور عارف النورياني: إن الحالة التي ستتابهعا «البيان» لمريض آسيوي يبلغ من العمر 56 عاماً، حيث حضر إلى قسم الطوارئ بالمستشفى وهو يعاني من جلطة قلبية حادة، وعلى إثرها تم اتخاذ كافة الإجراءات لإزالتها، ولصعوبة الحالة تم اللجوء إلى «الربوت» أو الإنسان الآلي المستخدم في مستشفى القاسمي بشكل سريع لإنقاذ حياة المريض، حيث تتطلب العملية فتح الشريان التاجي الأيمن، مشيرا الى أنه تم تجهيز المريض للعملية واستغرق هذا التجهيز حوالي نصف ساعة.
تحكم
وبدأ الدكتور عارف النورياني بقيادة الربوت من خلال نقطة تحكم من بعد، وتم تحديد المكان الذي سينفذ منه الربوت لتوسعة الشرايين وإعادة تدفق الدم فيها، وبعد حوالي نصف ساعة أعلن الدكتور عارف انتهاء العملية بنجاح ودون أي مضاعفات، حيث تم نقل المريض الى غرفة خاصة.
وأوضح النورياني أن هذه العملية تحمل الرقم «35» أجراها مركز القسطرة والقلب في مستشفى القاسمي، منذ أن تم تسلم جهاز الربوت.
إنجاز
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعد من الإنجازات الجديدة التي تحققها الدولة، ممثلة بوزارة الصحة، مشيراً إلى أن الوزارة بذلت مجهودات كبيرة للحصول على هذا الجهاز، لتوفير أرقى الخدمات الطبية للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة.
وأشار المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي في الشارقة أن إدخال جهاز «الربوت» في العمل الجراحي، جاء في إطار مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، للارتقاء بالخدمات الطبية، حيث تكلف 8 ملايين درهم، موضحاً أن استخدام هذه التقنية الجديدة بدأ في العالم منذ عامين وهو مرخص من الهيئة الاميركية للغذاء والصحة العالمية، وأول مرة تم استخدامه داخل الدولة بإشراف فريق طبي متخصص في مستشفى القاسمي.
وكشف الدكتور النورياني أنه يمكن إجراء عمليات جراحية عن بعد، حيث أجري في العام 2001 عملية لاستئصال مرارة تمت ما بين نيويورك وفرنسا وتكللت بالنجاح، كما أجري أكثر من 20 عملية في كندا بين مدينتي ايتاوا ومنطقة باي الشمالية باستخدام أحدث الأجهزة وهو جهاز (دفنشي)، مشيرا إلى أنه لم يتم حتى الآن إجراء أي عملية قسطرة قلبية عن بعد. وأوضح أنه يمكن إجراء مثل هذه العمليات تقنياً ونعكف حالياً على دراسة هذا الأمر.
