خصصت جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، وهي واحدة من جملة مبادرات أطلقها مركز الشارقة الإعلامي بهدف تعزيز تجربة الاتصال الحكومي وتطوير منظومتها، إحدى فئات جوائزها لأفضل تعامل إعلامي مع أزمة، في ضوء تعدد التعريفات المقدمة لماهية الأزمة ولعل ذلك يعود إلى تعدد أشكال الأزمات، وأسبابها وأنواعها، حتى بات مصطلح الأزمة عنواناً عريضاً تندرج ضمنه الأزمات والكوارث والمشاكل العارضة وحتى الصراعات.
ويقول أسامة سمرة، مدير مركز الشارقة الإعلامي: إن الدافع الأساسي للفعل الإعلامي في مواجهة الأزمة، هو أن الأزمات قد ينتج عنها تأثيرات نفسية وسلوكية انفعالية ومتسرعة فيصبح المزاج الجماهيري العام أكثر خطورة من تأثير الأزمة ذاتها، ضارباً مثالاً بأزمة الرهون العقارية في أميركا، حيث ساد الهلع أسواق المال، ودفع بالمتعاملين إلى طرح كميات هائلة من العقارات في السوق لبيعها مما جعل أسعارها تهبط بشكل حاد وتتسبب بخسائر مالية فادحة.
ويتوجب على الإعلام في هذه الحال لعب دور المرشد والقائد والمعين. ولهذا يجب على المؤسسات الحكومية أن تكون على أهبة الاستعداد للتعاطي مع الأزمات انطلاقاً من صياغة الاستراتيجية العامة وصياغة الرسائل الأساسية والنهج المتبع مع الأزمة، ووضع خطط العمل وتنفيذها على الأرض بدءاً بتشكيل الإدارات واللجان المختصة انتهاءً بأدق التفاصيل التي تحملها الرسائل الموجهة للجمهور واللغة والأسلوب المستخدمان في هذه الرسائل.
