مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

حماية البيئة وتنميتها من الموضوعات الرئيسة التي حظيت باهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وبرز ذلك جلياً في برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة، حيث عملت الدولة على تحقيق التوازن بين ما تشيده من نهضة اقتصادية واجتماعية، وبين الحفاظ على البيئة في تجربة فريدة تؤكد نجاح نموذج التنمية المستدامة.

وتحققت بذلك مجموعة كبيرة من الإنجازات في هذا المجال، شملت تحسين الأطر المؤسسية والتشريعية والنظم والاستراتيجيات وخطط العمل البيئية، ما جعل الإمارات تحتل مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وكان لمبادرة «دبي الذكية» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الأثر البالغ في تجسيد المحافظة على البيئة، وإنشاء مشروعات صديقة للبيئة، على غرار افتتاح أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في واحة السيليكون.

ولوزارة البيئة والمياه ولا يزال دور فاعل في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة باعتماد مرجعية الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، ومؤشر الأداء البيئي ومحددات البصمة البيئية، وفي هذا الصدد تعد الإمارات ثالث دولة عالمياً تتبنى مشروعات خفض البصمة البيئية. فقد طورت الوزارة سياستها حول 4 محاور استراتيجية، وهي استدامة الأمن المائي، وتعزيز الأمن البيئي، لتحقيق رؤيتها في «ضمان بيئة مستدامة للحياة».

أسمنت بيئي

ووضعت بلدية دبي رؤية جديدة في مجال معالجة النفايات العامة، تتمثل في التخلص من النفايات المنزلية الصلبة، وتلك الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي بالحرق بطريقة آمنة وفق أفضل المعايير العالمية، واستغلال الطاقة الحرارية الناتجة عنها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص البلدية على معالجة النفايات بطريق آمنة وصديقة للبيئة وذات جدوى اقتصادية، إضافة إلى أن الطاقة الحرارية المتولدة عن عملية الحرق ستتم الاستفادة منها في إنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر للشرب.

وبدأت بلدية دبي أخيراً تطبيق استخدام مواد أسمنتية صديقة للبيئة في تنفيذ المباني، ووضع جدول يوضح النسب المئوية لتلك المواد بناء على كودات عالمية وحسب مواصفات الخرسانة المطلوبة، وبما يتوافق مع بيئة ومناخ دبي. ويهدف هذا التطبيق إلى التقليل من الآثار المدمرة على البيئة والحياة البرية الطبيعية.

حافلات كهربائية

وأعلنت هيئة الطرق والمواصلات أنها ستبدأ قريباً التشغيل التجريبي للحافلة الكهربائية العاملة بالطاقة الكهربائية، حيث يمكن شحن البطارية بنسبة 80% في أقل من 30 دقيقة، ويمكن للحافلة قطع مسافة 200 كيلومتر عند شحن البطارية، والسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة، كما ستقوم الهيئة بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه دبي بالخطوات المستقبلية لتوفير البنية التحتية للمركبات الكهربائية.

وتعد سفن «المربع» و«صلاح الدين» و«ساجر» أولى السفن التي تسلمتها شركة الملاحة العربية المتحدة ضمن برنامجها لبناء 17 سفينة شحن عملاقة من أكبر السفن حجماً وأكثرها صداقة للبيئة في العالم، وتم تصنيعها في مصنع «هيونداي للصناعات الثقيلة» بكوريا الجنوبية، بقيمة تجاوزت الملياري دولار، ومن المتوقع أن تسلُّم آخر سفينة من السفن الـ17 خلال عام 2016.

الصحيفة الخضراء

استهلاك الإمارات من الورق يشهد انخفاضاً طفيفاً بسبب نسبة الوعي الملحوظة لدى السكان بإعادة التدوير والحفاظ على البيئة، وما إطلاق مؤسسة دبي للإعلام وبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة مشروع الصحيفة الخضراء، إلاّ لتكرس الحفاظ على البيئة وتوفير نحو 138 مليون دولار من كلفة صناعة الأوراق في الدولة، وهي ثلث التكلفة السنوية لاستخدام الورق في الإمارات، البالغة نحو 415 مليون دولار، حيث تم توزيع أكياس خضراء على المشتركين في صحيفتي «الإمارات اليوم»، و«البيان»، لجمع الأوراق المستخدمة بهما، لتتولى شركة التوزيع جمعها دورياً وإعادة تدويرها.

حاويات الأزياء

تعد فعالية حاويات الأزياء المفهوم المبتكر والمستدام للتسوق والترفيه، كجزء من احتفالات الدورة الـ20 لمهرجان دبي للتسوق، إذ تشكّل فكرة مبتكرة للتسوق والطعام والترفيه.

وبهدف دعم رؤية دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020 الرامية إلى الحد من النفايات والحفاظ على الموارد الطبيعية، تستخدم فعالية «حاويات الأزياء» حاويات الشحن النمطية «كونتينرز» منافذ بيع بالتجزئة للملابس والأزياء والمجوهرات، إضافة إلى منافذ على شكل مكعبات مصنوعة من العلب المعاد تدويرها لاستضافة الحوارات والنقاشات مع الخبراء في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة.

كما تهدف إلى توفير وجهة جديدة ومبتكرة تمكّن الجمهور والعائلات من قضاء أجمل الأوقات في مكان مستدام وصديق للبيئة كلياً، والاستمتاع بالعروض والأنشطة الترفيهية.

المركز الشامل وحديقة الخزان إنجازان نوعيان

 يعد مبنى مركز شرطة مسافي الشامل من المباني الصديقة للبيئة، وبلغت كلفته الإجمالية 11 مليوناً و308 آلاف درهم، وأقيم على مساحة 6 آلاف متر مربعة وفقاً لمعايير الأبنية الخضراء، والاعتماد على الاستخدام الذكي للكهرباء والماء والموارد الأخرى، لتقليل استهلاك الطاقة والتقليل من استنزاف الموارد الطبيعية وتحقيق عنصر الاستدامة.

ويتكون المبنى من طابقين، ويضم مكاتب عدة ومبنى للخدمات وأعمالاً خارجية وطرقاً داخلية، وزود بشبابيك وأبواب عازلة للحرارة ووحدات إضاءة من نوع LED الصديقة للبيئة، ووضعت إنارات خارجية تعمل بالطاقة الشمسية.

وجرب القائد العام لشرطة دبي اللواء خبير خميس مطر المزينة قيادة دراجة كهربائية خضراء صديقة للبيئة، موضحاً أنها صالحة للعمل الأمني التخصصي في الأماكن المغلقة والضيقة لمساندة الأعمال الشرطية والأمنية في حفظ الأمن وتقديم الخدمات بصورة سريعة وجودة عالية للزوار والمقيمين، إضافة إلى التغطية الأمنية في مواقع الفعاليات، وإمكان استخدامها من قبل رقباء السير في مناطق الجذب السياحي والمناطق التجارية والأسواق التاريخية والتراثية.

وأضافت القيادة العامة لشرطة دبي سيارة جديدة من نوع (بي إم دبليو آي 8) إلى أسطول سياراتها الفارهة. ودشن القائد العام لشرطة دبي النموذج الرياضي الجديد للسيارة التي تتميز بأنها صديقة للبيئة، كما أنها توفر القوة في الأداء، وتوفر لسائقها أحدث الأنظمة التكنولوجية مثل نظام (ConnectedDrive)، وتمت صناعة معظم أجزائها من ألواح الكربون فايبر الخفيفة الوزن.

حديقة الخزان

وتعد حديقة الخزان أول حديقة مستدامة ضمن تصاميم جديدة، تبلغ مساحتها 18 ألف متر مربعة، وشهدت العديد من التجديدات النوعية التي راعت عناصر البيئة المستدامة، لتصبح أول حديقة تعتمد الطاقة الشمسية.

وافتتح أخيراً أول محطة شحن للسيارات الكهربائية في المبنى الرئيس لهيئة كهرباء ومياه دبي، وذلك ضمن 100 محطة تعتزم الهيئة إنجازها خلال العام الجاري، بهدف التحول إلى المدينة الأذكى في العالم، وتحقيق سعادة المجتمع، وتوفير خدمات ذكية وآنية وسلسة في أي مكان وعلى مدار الساعة، لا سيما أن دبي أضحت مركزاً عالمياً في مجال الاستدامة والتنافسية والاقتصاد الأخضر.

ودشنت شركة الخليج لصناعة الأسمنت في رأس الخيمة محطة لتوليد الطاقة الكهربائية صديقة للبيئة تعد الأكبر من نوعها في مكان واحد، وتنتج الطاقة الكهربائية من خلال تجميع الحرارة المفقودة أثناء عمليات تصنيع «الكلنكر» من غلايات المداخن في الشركة، وتسخيرها لتوليد الكهرباء بطاقة إنتاجية تبلغ 33 ميغاواط. ويغطي إنتاج المحطة الجديدة 60% من الاحتياجات الكلية للشركة من الكهرباء.

وتعد دولة الإمارات سباقة في تنفيذ المباني الخضراء الصديقة للبيئة التي بدأت تنتشر في عدد من المدن والمناطق، من خلال اهتمام الشركات العالمية المشاركة في تصنيع وتسويق منتجاتها ذات الصلة بحماية البيئة، وتشجيع هذا النوع من المباني.