حقق مركز راشد لعلاج مرضى السكري والأبحاث بمنطقة عجمان الطبية، نتائج إيجابية عدة خلال العام الماضي مقارنة بنتائج 2013، بلغت الزيادة في النتائج الإيجابية نحو 40%، في مجالات الخدمات التي يقدمها للمجتمع، وفي المجال الاكلينيكي بلغت 25%، في حين وصلت النسبة في مجال البحث إلى 65%.
وقدم المركز خلال العام المنصرم 27 ألف استشارة طبية من خلال العيادات الطبية بالمركز التي تشمل عيادة السكري وعيادة نمط الحياة وعيادة القدم السكرية وعيادة العيون وعيادة الأسنان، إلى جانب إجراء 100 عملية جراحية لمرضى يعانون من السمنة، وقد تشافوا من مرض السكري وهم الآن لا يأخذون الأنسولين ويعيشون حياتهم الطبيعية.
وأكد الدكتور صلاح أبو سنينة مدير مركز راشد لعلاج مرضى السكري، أن نسبة التحسن لدى المرضى مقارنة بنتائج بالتحاليل ارتفعت إلى 36% لدى المرضى الذين لديهم معدل السكر أقل من 7، و41% عند الذين لديهم معدل تراكمي أقل من 8، وتعتبر هذه النتائج ضمن أفضل النتائج العالمية في مجال المعدل التراكمي للسكر، مقارنة بالنسب العالمية، وقللت نسبة الأدوية.
حيث قُلصت الأدوية المصروفة للشخص من 8 آلاف درهم إلى 300 درهم، والعمليات لا تجرى إلا بعد نفاد المحاولات التي يتبعها المركز في التخسيس بالأدوية، منوهاً بأنه لا تجري العمليات لمرضى السكري الذين تزيد كتلة أجسامهم على 35%، وتتم للمصابين بالسمنة وغير المصابين بالسكري إذا بلغت كتلة الجسم 40%.
كما بلغ معدل التحسن في ضغط الدم لدى مرضى السكري الذين يترددون على المركز نحو 82% وهو معدل يكاد أن يصل إلى الحد الطبيعي، علماً أن هؤلاء المرضى كانوا يعانون من ارتفاع كبير في ضغط الدم في بداية الأمر. وبلغ معدل التحسن في ارتفاع معدل الكوليسترول في الدم نحو 65%، وهي كذلك نسبة تقترب من الحد الطبيعي.
100 عملية جراحية
وأضاف أبو سنينة: في ما يتعلق بجراحات السمنة فقد تم إجراء 100 عملية جراحية خلال العام الماضي لمرضى يعانون من السمنة، ويتابع المركز حالتهم الصحية، التي تحسنت كما أصبحت أوزانهم في المعدل الطبيعي، وبلغ معدل التراجع في أوزانهم من 145 كيلوغراماً قبل العملية إلى نحو 80، ما يعني أن كل شخص فقد حوالى 70% من الوزن الزائد لديهم و35% من الوزن ككل.
ومن ضمن النتائج الإيجابية لهذه العمليات، شفاء المرضى الذين كانوا يعانون من مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة في الدهون.
وأشار إلى افتتاح عيادة مضخات الأنسولين، ومن خلال التحليل التراكمي لمرضى السكري، أمكن التعرف على المرضى الذين لديهم سكري من النوع الأول وعدم كفاية الأنسولين بالجسم، لذلك قمنا بتركيب مضخات أنسولين لـ 22 مريضاً، حيث يتولى الجهاز تحديد كمية الأنسولين التي يحتاجها الجسم على مدار 24 ساعة، وتم تدريب المرضى حول كيفية التعامل مع هذا الجهاز حتي أصبح جزءاً من حياتهم العادية ويمارسون نشاطهم اليومي بشكل اعتيادي، ويراجعون المركز وفق جدول زمني محدد من أطباء المركز.
كما تم افتتاح عيادة أسنان لمرضى السكري، حيث يتم الكشف على مرضى السكري للتأكد من سلامة الفم والأسنان، والمساهمة في التحكم بمعدلات السكري في الدم لديهم.
ولفت مدير مركز راشد إلى عقد 3 مؤتمرات علمية متخصصة خلال العام الفائت، إذ عقد المؤتمر الأول في مارس 2014 وتناول موضوع القدم السكرية وتم استعراض آخر ما توصل العلم إليه في مجال العناية بالقدم لمرضى السكري.
وفي مايو عقد المؤتمر الثاني الذي تم من خلاله التعرف على أمراض الكلى الناتجة عن مرض السكري من خلال استضافة خبراء عالميين من السويد لإلقاء أوراق عمل في علاج كلى السكري. أما المؤتمر الثالث فقد عقد في نوفمبر 2014، وشارك فيه عدد من المتخصصين العالميين والمحليين.
وتطرق أبو سنينة إلى اهتمام المركز بالبحث العلمي، حيث تم نشر 6 بحوث خلال العام 2014 تناولت علاقة «فيتامين د» بمرض السكري، وأيضاً نمط الحياة وعلاقتها بمرض السكري، ومساهمة التكنولوجيا في مرض السكري، كما سيقوم المركز خلال هذا العام بإجراء 4 بحوث ونشرها في مجلات علمية متخصصة.
