مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تعد وثيقة المقاصف المدرسية في أبوظبي التي تولت إصدارها لجنة مشتركة تضم هيئة الصحة في أبوظبي ومجلس أبوظبي للتعليم وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، بمثابة حائط الصد الذي من شأنه أن يحول دون تسلل الأمراض المرتبطة بالأغذية إلى أبنائنا في هذه المرحلة العمرية وفي مقدمتها السكري.

وتوفر هذه الوثيقة التي دخلت حيز التنفيذ منذ أكثر من عامين، معايير دقيقة وملزمة لما يجب أن تكون عليه الوجبة الغذائية المقدمة للطلبة في المدارس، كما حددت نسب دقيقة للمكونات الغذائية التي يحتاجها أبناؤنا، ومن أبرزها السكر، حيث أكدت ضرورة عدم زيادة نسبة السكر الكلي والمضاف على 35 % من وزن المنتج، فيما حظرت مجموعة من الأغذية التي يمنع بشكل تام تداولها في المقاصف، لما يمكن أن تمثله من مخاطر على الطلبة، خاصة مع الإكثار من تناولها، في مقابل توفير قائمة بالأغذية المثالية والصحية.

ومع سريان الوثيقة؛ تعمل الجهات المعنية ومنها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، على مراجعة مدى التزام المقاصف المدرسية بتطبيقها، وتواجه في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالعادات الغذائية للطلبة أنفسهم التي تدفعهم إلى اختراق حائط الصد وجلب أغذية سواء من المنزل أو الخارج، الأمر الذي يتطلب وجود منظومة شاملة من التوعية التي تعمل مختلف الجهات المعنية على تنفيذها وتشارك بها الأسر.

بيانات ضرورية

ووفقاً لوثيقة المقاصف المدرسية، فإن هناك ضرورة لوضع مجموعة من البيانات على البطاقة الغذائية بالنسبة للأغذية المعبأة، التي تتضمن اسم المنتج الغذائي، والمكونات، ومقدار البيانات التغذوية، ورقم التشغيل، وظروف التخزين، واسم المصنع أو المنتجات، وبلد المنشأ، والوزن، وتاريخ الإنتاج والانتهاء، والاسم التجاري العلامة التجارية.

ويجب ألا تزيد نسبة الدهون على 30 % من السعرات الحرارية للمنتج، ولا تزيد نسبة الدهون المشبعة على 10 % من السعرات الحرارية للمنتج، مع الإشارة إلى البطاقة الغذائية إلى مصدر هذه الدهون، كما يجب أن تحتوي الأغذية على العناصر الأساسية التالية: البروتين، الحديد، الكالسيوم، فيتامين أ، فيتامين سي، فيتامين د، ثيامين، نياسين، وريبوفلافين، بنسبة لا تقل عن 5 %.

وحظرت الوثيقة استخدام الدهون المهدرجة كما يجب ألا تزيد نسبة السكر الكلي والمضاف على 35 % من وزن المنتج، وتمنع منعاً باتاً المشروبات التي تحتوي على الكافايين، والمواد الحارّة مثل الشطة السائلة والمجففة، ومادة الصوديون أحادي الجلوتاميت في المواد الغذائية، كما يجب ألا يحتوي الغذاء على أي مواد حافظة أو ألوان أو نكهات مصنعة من مواد كيماوية.

محظورات

وتشمل قائمة المواد الغذائية التي يُمنع بيعها في المقاصف المدرسية وفقاً للوثيقة؛ اللحوم المصنعة مثل النقانق والسجق والمرتديلا، والمكسرات والبطاطا المقلية والشيبس، والآيس كريم، والجيلي والمصاص وألواح الشوكولاتة السادة التي تحتوي على المكسرات، والعلك السكري والسكريات اللاصقة المكونة من الأصباغ، إضافة إلى الويفر والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمياه المنكهة والمشروبات الرياضية والكورديال والشاي البارد والسلاش والأسكيمو، إضافة إلى شراب الفواكه.

الأغذية المسموحة

ووفقاً للوثيقة، تشمل قائمة الأغذية المسموح بتقديمها في المقاصف المدرسية؛ حبوب الخبز، ويفضل الحبوب الكاملة أو الأسمر، وحبوب الإفطار المعلبة أو المغلفة بشكل ألواح على أن تكون خالية من الألوان الطبيعية ومدعمة بالحديد، إضافة إلى خبز الثوم والبطاطا المسلوقة أو المشوية، وكذلك الفطائر المحشوة بالفواكه على ألا يتجاوز حجمها 52 غراماً وأن يكون نصف الوزن فاكهة، وكذلك الأرز و«النودلز» والمعكرونة على ألا يتجاوز حجم الوجبة 220 ملل.

وتشمل قائمة المسموح به أيضاً الخضار والفواكه والتمر والسلطات، والحليب وحليب الصويا والألبان الزبادي والأجبان، والكباب والكفتة المشوية أو المسلوقة والدواجن، على أن تكون قليلة الدهون، إضافة إلى السمك المشوي وشرائح البيض.

متابعة مستمرة

محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أكد في هذا الصدد، أن الجهاز يتابع التزام المقاصف المدرسية بالاشتراطات والمتطلبات الواردة في وثيقة المقاصف المدرسية، مشيراً إلى أن المفتشين يحرصون على تقديم النصح والإرشاد والقيام بدور توعوي قبل تنفيذ الإجراء العقابي.

وذلك لتوضيح بنود ومتطلبات دليل المقاصف المدرسية والاشتراطات الملزمة لضمان سلامة الأغذية المقدمة للطلبة، كما يركز المفتشون خلال زياراتهم التفتيشية الروتينية والمفاجئة خلال العام على بعض الممارسات السلبية من العاملين إضافة لعدم التزام بعض موردي الأغذية بأصناف الأغذية المعتمدة وجلبهم أصنافاً غير واردة في دليل المقاصف.

وتابع: «يحرص الجهاز على تنفيذ حملات تفتيشية ليلية على المنشآت التي تقوم بإعداد وتحضير الوجبات الغذائية خلال الفترة المسائية، ومنها المقاصف المدرسية، وذلك للوقوف على مدى التزام إدارات المقاصف بالاشتراطات، وتحقيق أقصى درجات السلامة الغذائية للطلبة. وأشار إلى أن وثيقة أو دليل المقاصف المدرسية تضمّن الاشتراطات الصحية للمقاصف المدرسية.

شكاوى

حددت وثيقة المقاصف المدرسية المسار التدفقي لإجراءات الإبلاغ عن شكوى غذائية متعلقة بالمقاصف المدرسية، فبالنسبة للبلاغات المقدمة من أولياء الأمور أو الهيئة التدريسية أو الطلبة، فإنه يتم في البداية اتصال صاحب البلاغ بمركز الاتصال لحكومة أبوظبي (800555)، حيث يتلقى قسم خدمة العملاء البلاغ المتعلق بالغذاء.

ويتم تحويل الموضوع إلى الوحدة المعنية في التفتيش وهي وحدة المدارس، والتوجه إلى مكان البلاغ والتحقق منه، لافتاً إلى أنه في حال التأكد من صحة البلاغ، فإنه يتم اتخاذ الإجراء اللازم بحق الجهة المخالفة، وإعلام مركز الاتصال لحكومة أبوظبي بنتائجها، الذي بدوره يقوم بإعلام صاحب البلاغ بالنتائج والإجراء المتخذ.

المُحلّيات البديلة للسكر تزيد الطين بلة

بينت نتائج دراسة علمية، أن المُحليات التي تستخدم بديلاً للسكر للوقاية من السكري وكمواد للتخلص من الوزن الزائد، تسبب اضطرابات في عمليات التمثيل الغذائي ومقدمات السكري.

وقد تبين أن هذه المواد المحلية تغير تركيب ووظائف بكتيريا الأمعاء. وأكثر من هذا يؤدي استخدامها بكثرة في صنع المواد الغذائية والمشروبات، إلى زيادة الوزن ومرض السكري.

وبينت نتائج التجارب التي أجراها العلماء، على فئران مخبرية، سمح لمجموعة منها بتناول الماء المحلى بالمُحليات البديلة، ومجموعة ثانية كانت تشرب ماء محلياً بالسكر الاعتيادي، ظهور أعراض ضعف تحملها للجلوكوز (مقدمات السكري).

وقرر العلماء إجراء الاختبار نفسه على متطوعين، وتبين أن أعراض ضعف تحمل الجلوكوز، ظهرت لدى أغلب الذين استخدموا المحليات البديلة في غذائهم يوميا لمدة أسبوع كامل، ولكن بعض المتطوعين لم تظهر عليهم هذه الأعراض.

 

 

السكر يرفع الضغط أكثر من الملح

كشفت دراسة جديدة نشرت نتائجها في مجلة طبية متخصصة، أن السكر يتسبب في ارتفاع ضغط الدم أكثر من الملح، بينما لا توجد أي علاقة بين تناول الملح وارتفاع ضغط الدم.

يأتي ذلك بعدما كان الاعتقاد السائد بين ملايين البشر على مدار العقود الماضية، بدور الملح في رفع ضغط الدم، وصدرت توصيات لا حصر لها بضرورة الحد من تناول الأطعمة الغنية بالملح، خاصة أنها ترفع فرص الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 25 %.

أنماط السكري 1 و2 و3

يحدث داء السكري بأنماطه الثلاثة؛ نمط 1 ونمط 2 والسكري الحملي، عندما لا يتمكن الجسم من إنتاج ما يكفي من هرمون الأنسولين، أو أنه لا يستطيع استخدام الأنسولين بفعالية. ويحتاج المصابون بالسكري نمط 1 والذي ينجم عن عملية مناعية ذاتية ويتميز ببدء مفاجئ، إلى الأنسولين بغية البقاء على قيد الحياة.

ومن ناحية أخرى، يمكن للسكري نمط 2 أن يحدث، دون أن يثير الانتباه ويبقى غير مشخص لسنوات، وفي مثل هكذا حالات، لا يكون المصابون مدركين للضرر طويل الأجل الذي يسببه مرضهم.

ويمكن أن يؤدي السكري الحملي، والذي يظهر أثناء الحمل، إلى اختبارات صحية خطيرة للأم ورضيعها، ويزيد اختصار تطور داء السكري نمط 2 لاحقا، فهناك أكثر من 21 مليون ولادة حية على مستوى العالم تأثرت بمرض السكري أثناء الحمل عام 2013. كما أصيب في العام نفسه ما يزيد على 79 ألف طفل بالسكري نمط.