مبادرات عدة انطلقت مستهدفة الطلبة بالتثقيف والتوعية بخطورة مرض السكري وطرق تفاديه أو أقله السيطرة عليه، من بينها «خريطة السكري» التي تعتمد التشويق، فضلا عن مواد تعليمية صممت خصيصا لهذا الهدف.
وذلك من خلال الشراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم وشركة «صحة» لمواجهة هذا المرض في المدارس، بحسب الدكتورة مريم المزروعي المديرة التنفيذية لشركة الخدمات العلاجية في «صحة»، التي أوضحت أن الجهات المعنية في دولة الامارات تعي خطورة مرض السكري وانتشاره، وأن هناك جهودا عدة تبذل من جانب «صحة» بالشراكة مع مجلس التعليم في سبيل تعزيز الوعي بالمرض في المدارس.
السمنة والقلق
وأوضحت الدكتورة نجاح مصطفى، مديرة إدارة خدمات الصحة المدرسية في «صحة»، أنه في إطار الشراكة والتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم نفذت الصحة المدرسية العديد من المبادرات التي تستهدف مختلف المشكلات الصحية، في جميع المدارس الحكومية في امارة ابوظبي، تستهدف زيادة الوعي بمشاكل السمنة والنظافة الشخصية والتدخين والربو والقلق خلال الامتحان.
وأضافت: بدأنا هذا العام في تنفيذ مبادرة في مجال التوعية بمرض السكري ويتم تطبيقها على مدرسة واحدة كمرحلة تجريبية، تهدف الى زيادة وعي الطلبة والعاملين في المدرسة وأولياء الأمور بمرض السكري، والحد من مضاعفات المرض وتحسين عملية السيطرة على نسبة السكر في الدم لأطفال المدارس المصابين، كذلك تمكين المشاركين من تبني أساليب صحية من أجل الوقاية من مرض السكري من النوع الثاني.
ونوهت بأنه تم اختيار عينة مبدئية تشمل شعبتين من طلبة الصف العاشر وأولياء أمورهم ومعلميهم، إضافة الى جميع الطلبة المصابين بالسكري في تلك المدرسة وأولياء أمورهم، وكذلك شعبة واحدة من الصف العاشر كمجموعة ضابطة.
خريطة السكري
من جانبها أوضحت ناهدة سلامة، ضابط تثقيف أول في الخدمات العلاجية الخارجية في «صحة »، أن مبادرة التوعية بالسكري تركز على التثقيف الصحي والتدريب واعتماد أساليب فاعلة في التوعية والتعريف بالمرض، حيث إن التثقيف الصحي يتم من خلال تدريب مكثف للممرضات حول أحدث الوسائل للتعامل مع مرض السكري، ومنها تدريبهم على استخدام «خريطة السكري» في التثقيف الصحي، وهي خريطة مصممة بشكل مشوق ومصور وتحمل جانب المتعة للطالب.
1 / 4
بغض النظر عن الإحصاءات التي تتحدث عن إصابة خمس السكان بالمرض، إلا أن المزعج في هذه الإحصاءات أن واحدا من كل أربعة أشخاص هو في مرحلة ما قبل السكري، وهذا يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة تحول دون دخول هؤلاء مرحلة الإصابة الفعلية بالمرض.
حيث إن 50 % منهم يمكن الحيلولة دون إصابتهم بالسكري من خلال توعيتهم وتوجيههم لتغيير نمط حياتهم وتعديل سلوكياتهم الصحية والحياتية، لأن غالبية حالات الاصابة بالسكري تكون من النوع الثاني الناتج عن عادات غذائية غير صحية والسمنة وغيرها، في حين أن النوع الأول تكون له أسباب أخرى تتعلق بالوراثة والمناعة.
