تسبب تأخر وصول طائرة كان على متنها مريض بالسكري لنحو أكثر من 9 ساعات، في تفاقم حالة السكري لديه ودخوله مرحلة الخطر نتيجة عدم تمكنه من إنزال حقيبة الدواء، الأمر الذي حدا بالمريض إلى أن يرفع دعوى قضائية في دائرة القضاء في أبوظبي ضد شركة الطيران.
تعود تفاصيل القضية إلى أن المدعي (مريض السكري)، كان قد طالب في دعوى رفعها أمام محكمة أبوظبي المدنية، بإلزام إحدى شركات الطيران بدفع 4 ملايين درهم تعويضاً مادياً وأدبياً له، عن تأخر رحلة العودة من الحج من الساعة الثالثة ظهراً حتى 12 ليلاً، لتصل الرابعة فجراً، ثم تأخر نزول الحقائب حتى الساعة السادسة والنصف، ما أصابه بالإرهاق، والتعب الجسدي، وتفاقم حالة السكري لديه، إضافة إلى آلام نفسية متعددة.
ورفضت المحكمة الابتدائية الدعوى على أساس أن المستندات المقدمة خلت مما يثبت أن المدعي قام بالحجز وشراء التذاكر من المدعى عليها، وأن الطائرة التي استخدمها تأخرت في العودة.
وفي محكمة الاستئناف طالب المدعي بمخاطبة المطار للاستفسار عن تفاصيل الرحلة والتأخير الذي حدث، فانتدبت محكمة الاستئناف خبيراً متخصصاً للتحقيق، وجاء التقرير ليؤكد صحة ما استند إليه المدعي.
وبناء عليه قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي، والقضاء مجدداً بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 30 ألف درهم تعويضاً، نتيجة تأخر الرحلة التي كان على متنها، خلال عودته من أداء مناسك الحج لنحو 9 ساعات، إضافة إلى تأخر إنزال الحقائب لساعتين ونصف بعد وصول الطائرة.