يعكف مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع هيئة الصحة في أبوظبي وشركة «صحة» على تنفيذ البرامج التي تدعم مواجهة السكري، لاسيما أنه يختص بأجيال المستقبل.
في موازاة هذه الجهود الكبيرة، تبرز من المجلس مقترحات لحلول جذرية كفرض ضرائب على الغذاء غير الصحي، وتشجيع مشاريع الأغذية الصحية الصغيرة لرواد الأعمال الشباب ودراسة الزام المطاعم بتوضيح عدد السعرات الحرارية في قائمة الوجبات التي تقدمها وأن يتم تدوين ذلك في قائمة الطعام بكل شفافية.
تشعب الأسباب
وأكد الدكتور عامر الكندي مدير إدارة الصحة المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم، أن مرض السكري ينتشر بنسب مرتفعة في الدولة في النوعين الأول والثاني، خاصة عند الأطفال، ويولي مجلس أبوظبي للتعليم هذه المشكلة وغيرها من القضايا الصحية أهمية خاصة من خلال المبادرات والبرامج التي تنفذ بالشراكة مع هيئة الصحة في أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» حيال تقديم الخدمات الصحية المدرسية في مدارس أبوظبي الحكومية، موضحا أن أسباب انتشار المرض تعود للعادات والأنماط السلوكية غير الصحية اضافة لوجود حالات وراثية، وإن كانت هناك رؤى مختلفة تحاول تفسير سبب انتشار المرض، الا أن الأسباب تبقى متعددة ومتشعبة.
ملف إلكتروني
وأضاف أنهم بدأوا خلال العام الدراسي الحالي تنفيذ مبادرة «الرعاية الصحية المنسقة» بالعمل مع شركة «صحة» بأبوظبي في كافة مدارس الإمارة، وهي مبادرة معنية بإدارة حالات السكري لدى طلبة المدارس من خلال متابعة «الملف الالكتروني للطالب»، والتي يمكن الممرض المدرسي من خلاله وبعد حصره لحالات الطلبة الذين يعانون من السكري متابعة ملفهم العلاجي بالكامل.
وذلك بالدخول الى الملف الصحي الالكتروني للطالب الموجود في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لـ«صحة» والتعرف على كل الخطوات العلاجية والتطور في حالة الطالب، ليتسنى له متابعته بشكل دقيق في المدرسة ودعمه صحياً ومعنوياً.
قضايا مزمنة
ونوه الكندي بمبادرة تنفذ حاليا كمرحلة تجريبية للتوعية بالسكري في المجتمع المدرسي باستخدام أساليب متطورة، وتستهدف مختلف المعنيين من طلبة وأولياء أمور ومعلمين وتمريض، وأن هذه المبادرة ضمن مبادرات عدة تتناول قضايا صحية مزمنة أخرى مثل الربو والسمنة والتي تم العمل عليها العام الدراسي الماضي وجار التوسع فيها هذا العام في مختلف المدارس.
