أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن الوزارة تضع مسألة حماية المستهلك كإحدى أهم أولويات عملها، وتتعامل معها كركيزة أساسية تسهم في تعزيز الأمن الاجتماعي للدولة، مشيراً إلى أن المبادرات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد واللجنة العليا لحماية المستهلك خلال العام الماضي، إلى جانب عملية المراقبة الدائمة للسلع والمنتجات والعمليات التي يقوم بها المزودون وتجار التجزئة، نجحت في الحفاظ على استقرار الأسواق والحد من محاولات الاحتكار ورفع الأسعار أو الغش التجاري.
وأن ذلك النجاح يأتي في إطار استمرارية الوزارة واللجنة في عملها الدؤوب لتوفير بيئة استهلاكية آمنة تدعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحفظ حقوقهم من خلال المتابعة الدائمة والحرص على نشر الوعي الاستهلاكي، وإرشاد المجتمع لاتباع السلوك الاستهلاكي السليم.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأول للجنة العليا لحماية المستهلك في العام الجاري 2015، الذي عقد بمكتب ديوان عام الوزارة بدبي، وحضر الاجتماع كل من المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل الوزارة للشؤون الاقتصادية نائب رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، وحميد بن بطي المهيري وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشركات التجارية.
والدكتور أمين حسن الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الخدمات الطبية والتراخيص، وحمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، والدكتور جمعة بلال فيروز رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، وجمعة عتيق نصيب نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي، وعبد الله عبد القادر المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالإنابة، ومنصور الخرجي مدير دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين.
ومحمد راشد الرميثي المدير التنفيذي للشؤون التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، وماجد الشامسي رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي، وأحمد علي البلوشي مدير إدارة الرقابة التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وسعود سلطان الشمري مدير إدارة الرقابة والحماية التجارية بدائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، وحمد عمر المدفع نائب رئيس قسم الشؤون القانونية بدائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، والدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد ومقرر اللجنة العليا.
أداء متوازن
وأكد معالي الوزير أهمية اجتماعات اللجنة العليا لحماية المستهلك ودورها على صعيد التخطيط والتنفيذ لسياسات تعزيز حماية حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق ودفع عجلة النمو الاقتصادي، موضحاً أن وزارة الاقتصاد واللجنة اللعليا لحماية المستهلك تعمل بشكل مستمر على إصدار قرارات استراتيجية تسهم في تعزيز الممارسات التجارية السليمة الداعمة للاقتصاد الوطني.
وأشاد معاليه بجهود كل الجهات المعنية بحماية المستهلك على مستوى الدولة في رفع درجة الوعي لدى المستهلكين بحقوقهم التي نص عليها القانون، كي لا يتعرضوا للغش والتضليل، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون بين الوزارة والجهات الاتحادية والمحلية لتوعية المواطنين والمقيمين بحقوقهم الاستهلاكية، ومشيراً إلى أن العام 2014 سجل مجموعة جيدة من النجاحات على صعيد تعزيز حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق الوطنية في مختلف القطاعات.
واستعرضت اللجنة العليا لحماية المستهلك في اجتماعها محضر الاجتماع الرابع لها لجنة لعام 2014، حيث تم عرض جدول متابعة تنفيذ التوصيات التي وضعت لها مدد زمنية محددة للانتهاء من إنجازها والجهات المعنية بعملية التنفيذ، وتم مراجعة عدد من القضايا والمسائل ذات الأهمية ومنها مسألة مشروبات الطاقة، والتخفيضات السعرية المستمرة في بعض منافذ البيع، ومسألة أجور الأرفف في منافذ البيع، ومسألة الرقابة على منافذ بيع التبغ، ومسألة تثبيت أسعار الدواجن المجمدة.
4 تقارير
وشملت أجندة الاجتماع الأول للعام الجاري سلسلة موضوعات تتعلق بأداء الأسواق الاستهلاكية والمستهلكين في الدولة، والتي تأخذ حيزاً من الأهمية لدى اللجنة العليا لحماية المستهلك، حيث عرض 4 تقارير متخصصة أعدتها إدارة حماية المستهلك بالوزارة وهي: تقرير عن دراسة استخدام اللغة العربية في القطاعات الاقتصادية والخدمية، وتقرير عن أهمية وضع ضوابط للشراء عبر الإنترنت، وتقرير عن الفحص المحايد لحماية السيارات وقطع الغيار، وتقرير عن إساءة استخدام بطاقات خصومات الأسعار للفنادق والتي تصدرها بعض الشركات.
وأوصت الدراسة بالتنسيق مع الجهات المختصة للمساعدة في رفع معدلات استخدامات اللغة العربية في: الفواتير، موظفي الاستقبال، وموظفي الاتصال (البدالات) كونه توجه ملزم، كما أوصت بوضع خطة زمنية للمساهمة في تعريب أنماط الاتصال للقطاعات المختلفة، ويمكن أن يكون ذلك بالتركيز المتدرج على القطاعات الأكثر أهمية ثم باقي القطاعات.
وحول تقرير الشراء عبر الإنترنت فقد أشار إلى وجود العديد من الشكاوى المتعلقة بالشراء عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي وردت إلى وزارة الاقتصاد، تمحورت حول عدم مطابقة السلعة للمواصفات، والصعوبات المتعلقة بالاسترداد، والسلع المعيبة، والسلع غير الأصلية، وعدم وصول أو تأخر الوصول للبضاعة، ومشاكل متعلقة بالدفع المقدم، ومشاكل متعلقة بعدم وجود فواتير وعدم معرفة مكان الشركة.
وأوصى التقرير بضرورة تشكيل لجنة من ممثلين عن وزارة الاقتصاد والجهات المختصة لدراسة هذا الموضوع والخروج بالتوصيات المناسبة للتعامل معه، والتعاون مع جهات الاختصاص لإطلاق حملات توعية لجمهور المستهلكين بخصوص إيجابيات ومحاذير هذا النوع من التعامل التجاري.
بطاقات الخصم
وفيما يتعلق بإساءة استخدام بطاقات خصومات الأسعار، استعرضت اللجنة تقريراً متخصصاً حول هذه المسألة، والشكاوى التي تلقتها الوزارة والمتصلة بإساءة استخدام بطاقات خصومات الأسعار أو ما يسمى بطاقات التسهيلات التي تصدرها بعض الشركات أو المؤسسات لصالح استخدامها في حجوزات غرف فندقية ومطاعم والرحلات السياحية.
وأوصى التقرير بتشكيل لجنة من الوزارة والجهات المناط بها ترخيص تلك الشركات وهذا النوع من النشاطات لدراسة الموضوع وفق الممارسات العالمية وإصدار التوصيات المناسبة بما فيها إمكانية حظر هذه الظاهرة أو إخضاعها لشروط مشددة عند ترخيصها، تمهيداً لعرض التوصيات النهائية على اللجنة العليا لحماية المستهلك لإصدار قرار ملزم لذات الصدد.
الحفاظ على الثقة
أولت اللجنة العليا لحماية المستهلك اهتماماً بقطاع السيارات في الدولة وثقة مصنعي السيارات ووكلائهم المحليين بالسوق الإماراتي ذوي المكانة الإقليمية المتميزة والتي تعتمد كلياً على كفاءة وحيادية القوانين المعمول بها، ولاستمرارية الحفاظ على هذه الثقه، وعلى هذا الأساس تم مبدئياً تشكيل لجنة الفحص الفني المحايدة للسيارات ولجنة قطع غيار السيارات، وهاتان اللجنتان منبثقتان عن لجنة وكلاء السيارات العامة في الدولة بدعم وإشراف من قبل وزارة الاقتصاد.
وفي مجال قطع غيار السيارات ولوازمها، نوه التقرير بارتباطها الوثيق بأمن وسلامة المستهلك والمركبة، وأشار الى أن تشكيل لجنة قطع غيار السيارات جاء نتيجة للاتساع العريض لقاعدة المتداولين في هذا المجال، وملاحظة عدم التزام مجموعة من التجار بالقوانين واللوائح المنظمة له، وهو الأمر الذي تطلب مشاركة وكلاء السيارات المسجلين لدى الوزارة بالتعاون لحصر ظاهرة قطع الغيار المغشوشة أو المقلدة من خلال التعاون الوثيق بين كل الأطراف المعنية.
وفي مسألة طلبات رفع الأسعار المقدمة من بعض الشركات للجنة العليا، اتفقت اللجنة على تأجيل النظر فيها إلى الاجتماع المقبل.
