أكدت نشرة «أخبار الساعة»، أن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه اله، إلى جمهورية أذربيجان، مؤخراً، تجسد اهتمام دولة الإمارات، ليس بجمهورية أذربيجان وحدها، لكن بدول منطقة آسيا الوسطى دون استثناء، في ظل ما تمثله هذه الدول من أهمية متصاعدة على كل الصعد، الاقتصادية والتجارية والسياسية والاستراتيجية.
رسوخ
وتحت عنوان: «دور إماراتي متصاعد عالمياً» أشارت النشرة، الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في افتتاحيتها أمس، إلى أن هذه الزيارة تعكس أيضاً الأهمية المتصاعدة لدولة الإمارات ذاتها على المستوى الدولي، ودورها الآخذ في التزايد والرسوخ يوماً بعد يوم كإحدى الدول ذات الوزن النسبي المهم في صياغة السياسة الدولية.
في وقت تزداد فيه التحديات، وتتصاعد فيه المخاطر التي تعي الإمارات أن التقارب والتكاتف وتنسيق المواقف بين جميع دول العالم، هو بمنزلة الضرورة الملحة في مواجهتها، من أجل صيانة أمن الدول وسلامة الشعوب من أخطارها وأضرارها المتزايدة.
ولفتت النشرة إلى أن دولة الإمارات، تمثل إحدى أهم القوى الصاعدة على خريطة التجارة العالمية، لا سيما أن تبادلها التجاري مع دول العالم شهد نمواً متسارعاً على مدار السنوات الماضية، ويبلغ معدل نمو تجارتها الخارجية في الوقت الحالي نحو أربعة أضعاف معدل نمو التجارة العالمية.
بوابة
وقالت «إن دولة الإمارات، نظراً إلى سياساتها التجارية المنفتحة بفاعلية على العالم الخارجي، وجهودها في مجال تمكين التجارة، تمثل بوابة لأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعد في الوقت الحالي الشريك التجاري الأول في المنطقة بالنسبة إلى عدد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية وماليزيا ورومانيا، والشريك التجاري الأول للصين، على صعيد التجارة غير النفطية».
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تحرص منذ نشأة اتحادها في مطلع عقد السبعينيات من القرن الماضي، على الاحتفاظ بعلاقات سوية ومتوازنة مع كل دول العالم، وتنفتح على الجميع من دون حساسيات، وقد حرصت الإمارات طوال العقود الماضية على قراءة المستجدات على الساحة الدولية، بما يسمح لها بالاستفادة منها بالطريقة المثلى، ويتوافق مع تطلعاتها وطموحاتها في شأن لعب دور أكبر على الساحة الدولية.
اتجاه
ولفتت في هذا الصدد إلى اتجاه الإمارات بقوة خلال السنوات الماضية لتوسيع علاقاتها مع دول أميركا الجنوبية ودول أفريقيا وكل دول الاقتصادات الصاعدة في العالم.. مشيرة إلى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال جولته في أميركا اللاتينية العام الماضي، التي شملت دول المكسيك والبرازيل والأرجنتين وتشيلي، المعبرة في هذا الشأن.
والتي توضح أن دولة الإمارات منفتحة على جميع دول العالم، وطامحة إلى كل ما هو مفيد للإنسانية، بما يلخص الرؤية الشاملة التي تحكم التحركات الإماراتية تجاه دول العالم أجمع، وتتسق مع ما يشير الدستور الإماراتي في ديباجته إليه، بشأن أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقيم علاقاتها مع دول العالم المختلفة، على أساس الاحترام المتبادل، وتبادل المصالح والمنافع.
تعزيز العلاقات
نوهت «أخبار الساعة»، في ختام مقالها الافتتاحي، بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، تعي أن تعزيز العلاقات بين الدول والتعاون بين الأمم، يحمل مستقبلاً أفضل لشعوب العالم كافة، لا سيما في ظل الطموحات التي يحملها كل الأطراف، ووعيهم بالفرص والعائدات التنموية الكامنة خلف تعزيز العلاقات مع الأطراف الأخرى، وفي ظل التحديات والمخاطر التي تهدد الاستقرار والأمن العالميين.