يعد معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2015»، المكان المثالي لعرض أحدث التقنيات الخاصة بالمركبات الكهربائية من قبل كبار مصنعيها، بما في ذلك تقنيات بطارياتها الحديثة، ومحطات شحن هذا النوع من السيارات، لاسيما في إطار مساعي تسريع عملية شحن بطاريات هذه السيارات بالكهرباء بسرعات قياسية بعيداً عن أي مخاطر.
وقد حقق العالم قفزة تقنية كبيرة مع اختراع وتطوير السيارات الكهربائية، والذي جاء في إطار تطوير نماذج مركبات اقتصادية لا تستهلك الكثير من الوقود. وعلى الرغم من أن الغالبية العظمى من المركبات التي يتم إنتاجها في العالم كل عام تعمل باستخدام الوقود، إلا أن السيارات الكهربائية في طريقها للانتشار بقوة.
ومع تسارع تطوير تقنيات السيارات الكهربائية منذ العقد الماضي، اتجهت معظم شركات السيارات العالمية إلى إنتاجها أو التخطيط لإنتاجها. وتقوم فلسفة السيارة الكهربائية على استخدام الكهرباء فقط كبديل للوقود (البنزين أو الديزل)، فيما تستخدم السيارة الهجينة مزيجا من الكهرباء والبترول، عبر قطع مسافة معينة باستخدام الكهرباء ومن ثم إكمال المسافة باستخدام البترول.
تحقق السيارات الكهربائية هدفاً مهماً هو المساهمة في الحفاظ على البيئة واستدامتها، والحد من استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها. وتتلاقى هذه الأهداف مع أهداف معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2015»، الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي في دبي في الفترة من 21 إلى 23 إبريل 2015، ويعد المعرض الرائد عالمياً في مجالات المياه والطاقة والبيئة والنفط والغاز، ويعزز الاستدامة البيئية ويدعم الاقتصاد الأخضر.
مبادرات ذكية
وفي هذا الصدد يقول سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، رئيس ومؤسس معرض ويتيكس، إنه في إطار مبادرة دبي الذكية وتطبيقا لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» للتحول إلى المدينة الأذكى في العالم، افتتحت الهيئة في مبناها الرئيسي خلال شهر فبراير الماضي أوّل محطة شحن للسيارات الكهربائية في دبي..
وسيكون لهذه المبادرة الرائدة نتائج هامة في تعزيز جهود اﻟﻬﻴﺌــﺔ في خفض البصمة الكربونية والمحافظة على ﺍﻟﺒﻴﺌــﺔ، والدفع بعجلة التنمية المستدامة ﻓﻲ ﺍﻹﻣﺎﺭﺓ نحو مزيد من التقدُّم. ونحن على ثقة بأن هذا المشروع سيلقى صدى كبيراً لدى سكان دبي وسيحظى بدعم مؤسسات وشركات القطاعين الحكومي والخاص«.
مراحل المشروع
وتشمل المرحلة الأولى من المشروع تركيب 16 محطة شحن للاستخدام العام، حيث يمكن لكل محطة شحن مركبتين في آن واحد. وقد تم تركيب 12 محطة تستطيع شحن 24 مركبة في آن واحد في مكاتب الهيئة. كما سيتم في المرحلة الثانية تركيب 84 محطة تضم أنواعا مختلفة من محطات الشحن السريعة والعامة والمنزلية في كافة أنحاء الإمارة، ومن المقرر الانتهاء من هذا المشروع في 2015.
محطات الشحن
وتقوم الهيئة بإنشاء ثلاثة أنواع مختلفة لمحطات شحن السيارات الكهربائية بحسب دراسة الاستشاريين المشرفين على تنفيذ المشروع وبما يتوافق وآخر التقنيات المستخدمة في صناعة السيارات الكهربائية حول العالم وهي:
محطات الشحن السريع: وتستغرق عملية الشحن من 20 إلى 40 دقيقة، وستتواجد في محطات الوقود وعلى الطرق السريعة.
ومحطات الشحن المتوسط: وتستغرق عملية الشحن من 2 إلى 4 ساعات، وستتواجد في مراكز التسوق، والحدائق، والمكاتب وغيرها.
وأخيرا محطات الشحن المنزلي: وتستغرق عملية الشحن من 6 إلى 8 ساعات.
ومع تزايد أعداد السيارات الكهربائية التي يتم إنتاجها، تتزايد الحاجة إلى محطات شحن هذه السيارات بالطاقة الكهربائية، وسيكون تطوير هذه المحطات محل اهتمام المستثمرين، إذ يعد استثماراً جديداً نسبياً، ويشهد تطوراً لافتاً وطلباً متزايداً، لاسيما وأنه يساند الاستدامة البيئية.
مبادرات خضراء
ويساهم معرض »ويتيكس 2015، الذي يعقد تحت مظلة «الأسبوع الأخضر»، في نشر ثقافة المبادرات الخضراء ورفع وعي المجتمع في دولة الإمارات بأهمية الالتزام بها والمساهمة في تعميمها، ما يدعم بشكل مباشر وغير مباشر قطاع السيارات الكهربائية، من خلال تعريف الجمهور بأهمية الاستدامة البيئية والحفاظ على البيئة. وتعتبر السيارات الكهربائية نموذجاً عصرياً ومثالاً لهذا التوجه الذي يركز عليه الأسبوع الأخضر.
تعتمد السيارات الكهربائية على بطاريات يتم شحنها في محطات مخصصة للشحن، كما هو الحال في محطات الوقود. وتتسابق شركات صناعة السيارات على تطوير سيارات كهربائية تسير بشكل أطول وأفضل اعتماداً على الكهرباء فقط، ببطاريات خاصة بها ذات جودة أعلى.
تعاون مع بروكسل
التقى سعيد محمد الطاير في مكتبه أمس، سيسيل جودونيه وزيرة الدولة للتجارة الخارجية والاستثمار لمنطقة بروكسل وزيرة لجنة المجتمع الفرانكفوني على رأس وفد، ضم مجموعة من ممثلي الشركات البلجيكية العاملة في قطاع الطاقة.
وضم الوفد البلجيكي كلاً من غوتيه لوجون مستشار وزيرة الدولة للتجارة الخارجية والاستثمار لمنطقة بروكسل، وبرنارد جيلو نائب رئيس شركة «تركتل»..
ومانويل كولكوميه نائب رئيس شركة «سويز جي.دي.إف»، إلى جانب إيف ديسمال خبير مبيعات خارجية شركة «دبلومينت فاكتوري»، وتييو دي فيلدر مدير تنفيذي لشركة «دبلومينت فاكتوري»، وديدييه ويوت خبير الخدمات لدى شركة «إيليا غريد انترناشيونال»، وبرجيه ماركوس مدير تنفيذي لدى شركة «إيليا غريد انترناشيونال».

