نجح قرار شركة أبوظبي للتوزيع، بخفض الدعم على خدمة المياه والكهرباء، في خفض الاستهلاك بنسبة 20% ، خلال الشهور الثلاثة الأولى من بدء التطبيق.
وكانت شركة أبوظبي للتوزيع قد بدأت بتطبيق التعرفة الجديدة على الاستهلاك منذ الأول من يناير الماضي، وذلك في إطار تخفيف الدعم للحد من نسب الهدر العالية، والحث على ترشيد الاستهلاك، ورفع الوعي لدي الناس بأهمية موارد المياه والكهرباء.
ووجه المهندس عبدالله البادي، رئيسة شعبة هندسة المياه في شركة أبوظبي للتوزيع، شكره لجميع المؤسسات والهيئات وكافة فئات المجتمع المحلي في الإمارة، مشيداً بجهودهم التي تؤكد تعاونهم مع سياسة ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية.
ونوه في حديثه لإذاعة أبوظبي، إلى أن الحكومة المحلية تتحمل نسبة 80% من تكلفة إنتاج وتوفير الطاقة، مشيراً إلى أن كلفة إنتاج الكيلو واط الواحد من الكهرباء تبلغ نحو 36 فلساً، حيث تتحمل الحكومة المحلية لإمارة أبوظبي، مبلغ 31 فلساً، فيما يدفع المواطن نحو 5 فلوس.
وأكد ان هذه النتائج الجيدة هي ثمار جهود تعاون شركة أبوظبي للتوزيع مع كافة الجهات المعنية في الإمارة، والتي تقوم بجولات ميدانية على الجهات المحلية لبحث الأساليب المناسبة لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، مؤكداً على وجود خطط ودراسة لإنشاء جائزة، تستهدف تحفيز الأفراد على اتباع سياسة ترشيد الاستهلاك.
شكوى
من جانبه أضاف أحمد الزعابي رئيس قسم مساندة العملاء في شركة أبوظبي للتوزيع أن الشركة تلقت العديد من الشكاوى مع بدء تطبيق التعرفة الجديدة، تتعلق بارتفاع قيمة فواتير المياه الخاصة بالمواطنين، حيث تبين لنا بعد معاينة أسباب تلك الشكاوى أن زيادة الرسم المالي ناتجة من وجود تسريبات في بعض خزنات المياه، وأن أصحاب تلك الخزانات تركوها دون صيانة.
وحول جهود الشركة في ترشيد الاستهلاك، أفاد أحمد الزعابي أن الشركة تعمل على تعميق جهودها في هذا الشأن عبر عدد من الحملات التي تتناسب مع مختلف القطاعات الصناعية والسكنية وحتى التعليمية.
وقال إن مفهوم الترشيد يرتبط بشكل وثيق بالسلوك الشخصي، وعليه بدأنا بالتخطيط للوصول إلى مختلف الشرائح من خلال المبادرات والحملات والأنشطة المتنوعة، إلى جانب الاهتمام بشكل أكبر بالتفاعل مع عملائنا لضمان توصيل المعلومات بصورة مباشرة وسهلة.
مسؤولية جماعية
قال المهندس عبدالله البادي: «إن مسألة ترشيد استهلاك الكهرباء والمياه لم تعد مسؤولية فردية فقط، وإنما تحولت إلى مسؤولية جماعية نظراً لما تشهده الإمارات من استهلاك عالٍ لموارد الطاقة الطبيعية، خاصة وأن الإمارات تعتبر من الدول الفقيرة بموارد المياه الطبيعية، موضحاً بأن مسألة الترشيد لا تقتصر فقط على مقدار ما يتم توفيره من نقود، وإنما يتسع مفهومها لتشمل حماية البيئة والتقليل من التلوث».