دعماً لمساعي دبي لتصبح مدينة ذكية في غضون السنوات القليلة المقبلة، أطلقت جامعة روشستر للتكنولوجيا الحكومية بدبي بالتعاون مع واحة دبي للسيليكون برنامج الدبلوم التدريبي في المدن الذكية والذي يشمل في دورته الأولى 8 ورش على مدار ثمانية أشهر، بحسب ما صرح لـ«البيان» الدكتور يوسف عساف، مضيفاً أن البرنامج يهدف إلى توعية القطاعين الحكومي والخاص حول أهمية التحول إلى المدن الذكية.
وتتطلع الجامعة من خلال مبادراتها المبتكرة إلى ترك أثر ملموس في المجتمع والعالم، وتجسد هذه الجهود المشتركة بين القطاعين العام والخاص وسيلة لتوظيف التفكير متعدد التخصصات الذي تسعى الجامعة لترسيخه بين طلابها كي يتمكنوا بذلك من تحسين حياتهم مستفيدين من التفكير الإبداعي والتكنولوجيا المتقدّمة.
6 جهات
وأضاف العساف إن عدد المشاركين في دبلوم المدن الذكية التدريبي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة والشرق الأوسط، بلغ 10 من أربع دوائر حكومية محلية، مثل القيادة العامة لشرطة دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي، وواحة دبي للسيليكون، وموانئ دبي العالمية، بالإضافة إلى شركتين من القطاع الخاص هما (فوجي سي تو) و(فيلونا).
خبراء عالميين
وأكد أن الجامعة تستقطب ستة من كبار الخبراء العالميين والمختصين في مجال المدن الذكية والذين من شأنهم نقل واستعراض التجارب الناجحة في هذا المجال لتأهيل وتدريب الكوادر البشرية بهدف تطوير الموارد البشرية العاملة في قطاعات العلاقات العامة والفعاليات ذات الصلة باعتبارهم الاستثمار الأهم وأحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية الشاملة.
وأشار إلى أن المحاضرين تم استقطابهم من أعرق الجامعات الآسيوية والأوروبية، مثل خوسيه أزجيجا، البروفيسور في دائرة التطوير الحضري من أسبانيا، وهونج تان المدير التنفيذي لمركز البحوث للبنايات والعمارة الخضراء والطاقة المتجددة بجامعة شنغهاي بالصين..
وجينالوسيا الخبير في وحدة معلومات المجتمع في الاتحاد الأوروبي، وكاليدو فيجو مدير مركز البحث في المعلومات التطبيقية وتكنولوجيا الاتصال في أسبانيا، أما المسؤول عن البرنامج فهو البروفيسور الفرنسي فيليب بوفير مؤسس شركة استشارات في واحة دبي للسيلكون ومدير شركة الإضافة الحضرية ويحمل دكتوراه في الدراسات الحضرية وإدارة المدن الذكية.
8 ورش
أما الورش فقد حرصت الجامعة على اختيار مواضيعها بدقة لتواكب رؤية وتطلعات دبي في التحول إلى المدينة الذكية، حيث تنوعت الورش الثماني لتشمل مدن المستقبل، وتكوين قطاعات ذكية في المدينة، والتكامل بين القطاعات وصولاً للمدن الذكية..
والتصميم الحضري، والبيئة والاستدامة، والمجتمع والحوكمة في المدن الذكية، والأعمال والاقتصاد في المدن الذكية، على أن تكون الورشة الثامنة والأخيرة استعراضاً للابتكارات التي انتجها المشاركون بحضور محكمين من الجهات التي ينتمي إليها المشاركون ليحصلوا بعدها على دبلوم تدريبي في المدن الذكية.
من ناحيته أشار البروفيسور فيليب الذي استطاع عبر خبراته المتراكمة من ابتكار نماذج وتطويرها لدعم استدامة المدن الذكية في كل من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط علاوة على الأميركتين، إلى أن البرنامج الذي انطلق في شهر نوفمبر من العام الماضي سينتهي في مايو من العام الجاري..
ليبدأ في مرحلته الثانية في الشهر نفسه، بعد أن يتم تعديل وتطوير مواضيع الورش بناءً على توصيات الجهات المشاركة لتتلاءم مع احتياجاتهم وتوجهاتهم، انسجاماً مع مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أنه لا يوجد نموذج دائم واحد في التنمية بل إبداع دائم وتطوير لا يتوقف.
وأشار فيليب إلى أن الورشة الواحدة تستمر على مدار ثلاثة أيام متتالية في مقر الجامعة، مضيفاً إن أهم تحدٍ يواجه المدن الذكية هو تغيير ثقافة الناس في التعامل مع التكنولوجيا والتأقلم مع متغيراتها، الأمر الذي يتطلب تحديث السياسات وتجديدها من قبـل الحكومـات.
سعادة أكثر
أكد د. فيليب أن تأسيس المدن الذكية يؤدي لارتفاع مستوى السعادة وإذا تم إدارة مدن الدولة بشكل صحيح من خلال إشراك الناس والاستماع لتوقعاتهم ستصبح حياتهم أكثر سعادة وستتمكن دولة الإمارات من الحصول على مركز متقدم ضمن مؤشر سعادة الدول.
وأعرب عن أمله في أن تتبنى حكومة دبي بعض المشاريع التي ستطرح خلال البرنامج تماشياً مع خطة دبي 2021 ترمي ضمن أهدافها الأولى إلى رفع مستوى السعادة لدى الناس وأن تصبح دبي ضمن العشرة الأوائل عالمياً في مستوى السعادة.



