قال تقرير اقتصادي إن تجارة دبي غير النفطية مع أذربيجان حافظت على استقرارها خلال الفترة من 2011-2014 مسجلة نمواً بنسبة 13 بالمئة بارتفاع من 1.6 مليار درهم في عام 2011 إلى 1.8 مليار درهم في العام 2014 في حين احتلت أذربيجان المرتبة 75 على لائحة الشركاء التجاريين لدبي خلال العام 2014.

التقرير أصدرته غرفة تجارة وصناعة دبي ويأتي بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أذربيجان.

وكشف التقرير عن نمو عدد الشركات الأذرية العاملة في دبي والمسجلة في عضوية الغرفة بنسبة 49 بالمئة بارتفاع من 176 شركة عام 2012 إلى 262 شركة عام 2014 مما يعكس الآفاق الواسعة للشراكات الاقتصادية بين مجتمعي الأعمال في دبي وأذربيجان وتطور العلاقات الاقتصادية وانفتاحها بين الجانبين.

واعتبر حمد بوعميم مدير عام الغرفة أن الغرفة وضمن استراتيجيتها لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي وتحفيز النمو الاقتصادي بالإمارة أطلقت مبادرة مكاتبها التمثيلية الخارجية لاستكشاف الأسواق الواعدة والفرص فيها لأعضائها ومجتمع الأعمال الإماراتي، مشيراً إلى أن تزويد الشركات والمستثمرين في الإمارة بدراسات وتقارير عن هذه الأسواق وتوفير تحليلات شاملة عن الفرص الاستثمارية والقطاعات المختلفة والتي تلبي احتياجات المستثمرين يشكل استكمالا للدور البناء الذي تلعبه الغرفة لتعزيز تنافسية شركات دبي والإمارات في الأسواق العالمية.

أول وجهة

وأكد بوعميم أن أذربيجان شكلت أول وجهة لمكاتب الغرفة التمثيلية الخارجية وذلك بعد دراسات معمقة أجرتها الغرفة وأظهرت المزايا التي توفرها السوق الآذرية كبوابة للاستثمارات في منطقة رابطة الدول المستقلة ووسط آسيا والقوقاز بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية مميزة خاصة في قطاعات متنوعة .. مشيراً إلى تنظيم زيارات لبعثات متبادلة بين مجتمعي الأعمال في دبي وأذربيجان خلال الفترة الماضية جرى تبادلها لتعزيز التعاون في مجالات تجارة التجزئة والصيرفة الإسلامية.

وقال إن الدراسات جزء أساسي من استراتيجية الغرفة لدعم التوسع العالمي لشركات دبي .. معتبرًا أن هذه الدراسات باتت دليلاً ملموساً يساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات الأعمال الصحيحة في هذه الأسواق ويساهم في تعزيز تنافسية شركات دبي والإمارات.

وأظهرت الدراسة أن الآلات والأجهزة الكهربائية والميكانيكية كانت أبرز صادرات وإعادة صادرات دبي إلى أذربيجان خلال 2013 بجانب المركبات والطائرات وأجهزة النقل والأغذية المحضرة والمشروبات والبلاستيك والمطاط ومنتجاتهما في حين أن أبرز وارادات دبي من أذربيجان هي المنتجات المعدنية.

وسلطت الدراسة الضوء على ستة قطاعات رئيسية توفر فرصاً للاستثمارات المشتركة بين مجتمعي الأعمال في دبي وأذربيجان وهي ..قطاعات النقل والدعم اللوجيستي والبناء والتشييد والبنية التحتية والسياحة والضيافة والزارعة والصناعات الغذائية والخدمات المالية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأوضحت الدراسة أن دبي تشكل مركزاً لحركة الصادرات من منطقة آسيا الوسطى إلى العالم نظرا لما تمتلكه من بنية تحتية ولوجستية متطورة.

ويشكل قطاع التشييد والبناء والبينة التحتية مجالاً إضافياً لأشكال متعددة من التعاون منها تشييد المباني الصديقة للبيئة ـ والتي تتمتع فيها شركات دبي بالخبرة الواسعة ـ وتصدير مواد البناء مثل الرخام والألمنيوم والإسمنت بالإضافة إلى إمكانية تأسيس مصانع لهذه المواد الأولية للتشييد والعمران لشركات دبي في أذربيجان.

ويشكل قطاع الزراعة في أذربيجان أحد القطاعات المهمة للاستثمار والتي بإمكانها تلبية قسم من احتياجات الأمن الغذائي لدولة الإمارات وذلك بسبب تنوع المناخ في أذربيجان.

خدمات مالية

أكد التقرير أن مجال الخدمات المالية الذي يشمل تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتأمين وأسواق المال والصيرفة الإسلامية وبورصة الأسهم والسلع يعتبر مجالاً واسعاً للتعاون المشترك حيث يمكن أن تشكل خبرة دبي في هذه المجالات إضافة لسوق أذربيجان ..

في حين تبرز خبرة شركات دبي في تكنولوجيا المعلومات وخاصة في تكنولوجيا الحكومة الإلكترونية وبرامج الكومبيوتر والمحاسبة والثقافة الإلكترونية التي يمكن أن تساعد على نشر الوعي الإلكتروني في السوق الأذرية.

ويشكل المكتب التمثيلي التجاري لغرفة دبي بوابة للاستثمارات الإماراتية في سوق أذربيجان بالإضافة إلى فتحه المجال أمام الشركات الأذرية الراغبة بدخول سوق دبي من خلال إبراز أهم المزايا التنافسية التي توفرها دبي في حال اتخاذهم الإمارة مقرا ًلأعمالهم التوسعية في المنطقة.

وتعتبر أذربيجان من الدول الرائدة اقتصادياً في منطقة جنوب القوقاز حيث تشكل ما يقارب من 73 بالمئة من كامل اقتصاد هذه المنطقة فضلاً عن كونها واحدة من الاقتصادات الرائدة في رابطة الدول المستقلة من حيث نصيب الفرد من الاستثمار الأجنبي المباشر.