عُقدت جلسة مباحثات بين مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي للمجلس الوطني الاتحادي برئاسة معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس، رئيس الشعبة البرلمانية الإماراتية، ورئيس مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» في الاتحاد البرلماني الدولي روبرتو ليون، وذلك على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة في العاصمة الفيتنامية هانوي، خلال الفترة من 28 مارس الماضي، وتنتهي اليوم.
وناقش الجانبان، وفقاًٍ لجدول أعمال جلسة المباحثات، مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وقضية الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) المحتلة من قبل إيران، ودعم الزيارات الثنائية من الجانبين، والتنسيق البرلماني المسبق بين اللجان المعنية خلال المشاركات في الفعاليات البرلمانية، فضلاً عن مناقشة القضايا المطروحة على جدول اجتماعات الجمعية 132، والدورة 196 للمجلس الحاكم للاتحاد البرلماني الدولي، واللجان الدائمة، والأجهزة التابعة للاتحاد.
وأكد الجانبان استنكارهما ورفضهما المطلق للإرهاب تحت أي مسمى أو ذريعة، وإدانتهما أي عمليات إرهابية بغض النظر عن مسماها أو سببها أو غرضها، وأن الإرهاب والتطرف لا يرتبطان بدين أو جنس أو جنسية أو حضارة أو ثقافة أو جماعة أو منطقة جغرافية، وأنه آفة عالمية تغذيها عوامل غياب العدالة والإنصاف في حل المشكلات والصراعات الإقليمية والدولية وازدواجية معايير الشرعية الدولية، وانتهاج أساليب القوة والاستغلال في العلاقات الدولية.
مبادئ مشتركة
وشدد الجانبان على أن هناك مبادئ مشتركة وأسساً يمكن البناء عليها، مثل مكافحة التطرف والإرهاب، وإشاعة السلام والأمن والتعاون الدولي، وتأكيد احترام حقوق الإنسان، وإعلاء مبادئ وأهداف الأمم المتحدة والقانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسيادة الوطنية.
وكان من ضمن الموضوعات التي ناقشتها الجلسة موضوع الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، وقال رئيس المجلس الوطني الاتحادي إن دولة الإمارات العربية المتحدة منذ احتلال إيران جزرها الثلاث مع بداية قيام الدولة، تطالب بحل هذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية وبالطرق السلمية أو اللجوء إلى القضاء الدولي، مؤكداً أن هذه المسألة الحيوية للدولة ومطالباتها بحل هذه القضية لم تجد تجاوباً من جانب إيران.
حضر الجلسة الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، النائب الأول لرئيس المجلس، وكل من راشد الشريقي وعلي جاسم وسلطان السماحي وفيصل الطنيجي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور محمد سالم المزروعي، الأمين العام للمجلس، وعبد الرحمن الشامسي، الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية للمجلس.
وبحث الجانبان سبل تعزيز علاقات التعاون المشتركة وتنسيق المواقف حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خلال مشاركتهما في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدول ومختلف الفعاليات البرلمانية، مع تأكيد أهمية تنسيق المواقف في الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأشاد معاليه ببنود هذه الاتفاقية التي تشكّل إنجازاً برلمانياً مهماً للدبلوماسية البرلمانية الإماراتية التي تتفق مع السياسة الخارجية لدولة الإمارات، والتي تحرص على بناء علاقات شراكة وتعاون مع مختلف دول العالم، مشيراً إلى ما تحظى به دول المجموعة التي تضم 21 دولة، من سمعة دولية تحظى باحترام مختلف دول العالم، ولما تضطلع به من دور رائد، لا سيما في دعمها مختلف القضايا التي تتبناها الشعبة البرلمانية الإماراتية.
إعلان برلماني
وأشار المر إلى أهمية مقترح الشعبة البرلمانية الإماراتية الذي تبنته اللجنة الدائمة الثالثة الديمقراطية وحقوق الإنسان التابعة للاتحاد البرلماني الدولي، وهو مشروع إصدار إعلان برلماني دولي حول «القانون الدولي بين المفاهيم الوطنية للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وحقوق الإنسان»، وذلك نظراً إلى ظهور بعض المحاولات في مختلف المحافل والمنتديات والمنظمات الدولية لاتخاذ حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.
وأكد الجانبان حرصهما على تبادل الخبرات، والقيام ببرامج وفعاليات مشتركة تحقق تعزيز العمل البرلماني، والقيام بزيارات متبادلة للاطلاع على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور رائد ومستوى متقدم من العلاقات المهمة مع مختلف دول العالم، إضافة إلى أهمية تطوير علاقات التعاون في العديد من القطاعات السياسية والطاقة والتعليم والثقافة والسياحة وغيرها، مع ضرورة تبادل الرأي حيال مختلف هذه القضايا.
عبّر رئيس مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» في الاتحاد البرلماني الدولي عن إعجابه بالدور المهم والمشاركة الفاعلة للشعبة البرلمانية الإماراتية في الفعاليات البرلمانية المتنوعة، مشيداً بما تحظى به دولة الإمارات من سمعة دولية، وبما تشهده من تقدم وتطور.
وأشاد باهتمام الدولة بالطاقة المتجددة ورؤيتها التنموية الشاملة.
