تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وفي سياق سعيها المتواصل لتطوير آليات العمل الحكومي ومأسسته وفقاً لأفضل ممارسات الحوكمة الرشيدة، أطلقت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي »الدليل الإرشادي لتصميم وتطوير الهياكل التنظيمية« بنسختيه الإلكترونية والمطبوعة الذي تهدف من خلاله إلى تعزيز قدرات القطاع الحكومي في الجوانب ذات الصلة بالتصميم المؤسسي الفعّال، من خلال تزويد الجهات الحكومية بحزمة من الأدوات التي تمكنها من تطوير هياكل تنظيمية تعزز من فاعلية العمل وزيادة كفاءة استثمار الموارد المتاحة..
وتم إطلاق الدليل خلال معرض دبي للإنجازات الحكومية 2015، ويعمل على فتح قنوات التكامل في الاختصاصات، بما يساعد على جعل الهياكل التنظيمية للجهات أكثر رشاقة وتعتمد على تكامل لا تملّك العمليات. كما يعمل على تسهيل نقل التجارب والخبرات والدروس المستفادة بين الجهات الحكومية، علاوة على مواكبة الآليات والتشريعات ذات الصلة بتعزيز قدرات الجهات الحكومية في هذا المجال، بما يحقق متطلبات تحقيق الكفاءة في المرحلة المقبلة من خطة دبي 2021.
معالم
وقال عبد الله الشيباني، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي: »إن الدليل الإرشادي ما هو إلا واحد من المعالم الرئيسة لتحقيق هدف أسمى ألزمت الأمانة العامة نفسها به منذ سنوات، وهو السعي الدؤوب لتعزيز البنى المؤسسية لحكومة دبي«.
وأضاف الشيباني: »لقد تمكنت دبي خلال سنوات معدودة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، من تطوير بنية تحتية على مستوى عالمي، كان لها الفضل في ما حققته المدينة من إنجازات، ونحن في الأمانة العامة يقع على عاتقنا إلى جانب شركائنا في الجهات الحكومية تطوير عناصر البنية التحتية غير المرئية من هياكل وأنظمة وإجراءات وسياسات، من شأنها وحدها أن تضمن استدامة إنجازات المدينة على المدى البعيد«.
قياس الكفاءة
وأبدى المهندس حسين لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، إعجابه بهذه الميزة، وقال: »يعتبر الدليل الإرشادي لتصميم وتطوير الهياكل التنظيمية نقطة تحول في حوكمة قطاعات وإدارات حيوية في البلدية. ومن خلال التطبيق الفاعل له، سوف يؤدي إلى تحقيق الأهداف والغايات المرجوة لخططنا المختلفة على أرض الواقع بما يتلاءم مع خطة دبي 2021. ومما لفت نظري أداة التقييم الذاتي التي تستخدم لقياس كفاءة الهيكل التنظيمي الحالي للجهة الحكومية، والتي تعتبر من وجهة نظري أداة فاعلة لتحديد مشكلات الهيكل التنظيمي واقتراح الحلول لها ذاتياً«.
من جانبه، قال مطر الطاير، رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات: »إن الدليل الإرشادي سيعتبر مرجعاً رئيساً وإضاءة مهمة للجهات الحكومية في عملية التنظيم المؤسسي، وخصوصاً الفصول التي تشرح منهجية التعديل على هيكل تنظيمي قائم، والخطوات الواجب اتباعها لاعتماده«.
وثيقة مرجعية
والمتصفح للدليل يلمس قيمته، لكونه وثيقة مرجعية غنية، تم إثراؤها بأمثلة عملية مستقاة من الجهات الحكومية في دبي، وتعزيزه بجداول ونماذج وأدوات تساعد مستخدمي الدليل على تطبيقه بشكل فعّال وسهل.
وفي هذا السياق، قال عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في حكومة دبي: »يوفر الدليل آليات وأمثلة لكيفية حساب الأثر المالي المترتب على تعديل الهياكل التنظيمية، وهو الأمر الذي يساعد الجهات الحكومية على دراسة الموارد المطلوبة والمتاحة والاستغلال الأمثل للموارد المؤسسية«.
16 جهة حكومية
ونظمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ورش عمل تشاورية، ضمت ست عشرة جهة حكومية، منها الكبيرة والمتوسطة والصغيرة الحجم، وتم استعراض محتوى المادة الأولية للدليل الإرشادي لتصميم وتطوير الهياكل التنظيمية، وأخذ آراء المشاركين بمحتوياته وكيفية تطويره.
وأشاد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، بهذه الخطوة، وقال: »لقد سررنا عندما قامت الأمانة العامة بدعوتنا إلى ورشة العمل التشاورية بخصوص الدليل، وإتاحة الفرصة لعرض تجربتنا والإجراءات المتبعة داخلياً في عملية تعديل واعتماد التغييرات على الهيكل التنظيمي.
منهجية التصميم
وأشادت أمل محمد بن عدي، المديرة العامة لدائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، باستكمال الدليل الإرشادي لتصميم الهياكل التنظيمية الذي يعتبر إيذاناً بتبني منهجية التصميم المؤسسي في القطاع الحكومي، وتبني مثل هذه المنهجية يعزز الدور الريادي للقطاع الحكومي بإمارة دبي، وتجسيداً حياً للرؤى التحديثية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله،
حجر الأساس
وأشاد أحمد بن مسحار، الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، بالمكانة التي أولاها الدليل للتشريعات النافذة، باعتبارها حجر الأساس الذي يستند إليه أي تنظيم مؤسسي بقوله: »إن الدليل الإرشادي لتصميم وتطوير الهياكل التنظيمية الذي أطلقته الأمانة العامة للمجلس التنفيذي يعتبر خريطة طريق لجميع المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية لإمارة دبي في موضوع الهياكل التنظيمية.
ومن جهتها، قالت شما محمّد بن حماد، مديرة إدارة الحوكمة بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي: »إن مبادرة الدليل جاءت تدعيماً وتسهيلاً لتنفيذ قرار المجلس التنفيذي رقم (19) لسنة 2012 بشأن »منهجية اعتماد الهياكل التنظيمية للجهات الحكومية في دبي«، إذ أرسى القرار الصادر آلية موحدة وواضحة للتعامل مع التغييرات الطارئة على الهياكل التنظيمية التي بدورها تؤثر في تحقيق خطط القطاع واستراتيجية الإمارة بشكل عام.
آلية موحدة للتعامل مع التغييرات الاستراتيجية
يُسهم قرار المجلس التنفيذي رقم (12) لسنة 2012 بشأن منهجية اعتماد الهياكل التنظيمية للجهات الحكومية بدبي في تعزيز عملية اتخاذ القرار في منظومة حكومة دبي، من خلال اتباع آلية موحدة وواضحة للتعامل مع التغييرات الاستراتيجية للهياكل التنظيمية الطارئة على الجهات الحكومية التي بلا شك تؤثر في تحقيق خطط القطاع واستراتيجية الإمارة بشكل عام..
هذا إضافة إلى أن وجود آلية مراجعة موحدة ومركزية ستُمكّن الأمانة العامة والأطراف المعنية في الحكومة من وضع بعض المقاييس العملية، للتعرف إلى تكلفة تلك التغييرات وتأثيرها في الموازنة المالية.
لذلك تم تشكيل فريق متخصص من الأمانة العامة للمجلس التنفيذي ودائرة المالية ودائرة الموارد البشرية واللجنة العليا للتشريعات يسمى »فريق دراسة الهياكل التنظيمية«، يقوم بدعم ومؤازرة الجهة المعنية في عمليات تصميم هيكل تنظيمي جديد أو مراجعة هيكل تنظيمي قائم، من أجل تحديد هيكل أكثر فاعلية لتنفيذ مهام وصلاحيات الجهة الحكومية المنصوص عليها في قانون الإنشاء، وبما يترجم الخطط الاستراتيجية للجهة الحكومية أو للقطاع الذي تعمل ضمنه، وأيضاً لضمان أن يكون الهيكل التنظيمي بمنزلة وسيلة فاعلة لعملية اتخاذ القرارات المؤسسية وتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمة المقدّمة للمتعاملين، بحيث يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المؤسسية.



