أهدى الأرشيف الوطني نسخاً من كتابه السنوي 2014 إلى وزارات الدولة والجهات الاتحادية وكبار الشخصيات القيادية بهدف إطلاعهم على إنجازاته خلال عام مضى وعلى مهامه ومشاريعه الوطنية.
ويستعرض الكتاب خطته الاستراتيجية «2013-2015» والمشاريع التي أقرتها هذه الخطة وتبنت تنفيذها.. ويقدم صورة تفصيلية لأهدافه الاستراتيجية الخمسة وهي بناء نظام أرشيف وطني حديث وتوفير بحوث وخدمات معرفية متكاملة وتنمية مقتنياته وتعزيز إتاحتها للجمهور وتوفير وتطوير بيئة عمل متميزة وتعزيز التواصل المؤسسي والمجتمعي.
ويشير الكتاب إلى أن كل واحد من الأهداف الاستراتيجية الخمسة يشمل الأنشطة والفعاليات التي أنجزها الأرشيف خلال العام الماضي 2014 والتي تبرهن على أن الأرشيف يسعى جادا لتحقيق هذه الأهداف بدقة ومهنية عالية ويعمل على نشر ثقافة الأرشفة والتوثيق داخل الدولة ونشر صفحات من تاريخ الدولة ومنطقة الخليج.. مستفيدا في ذلك من أحدث ما توصل إليه العلم في المجال الإلكتروني والتطبيقات الذكية وتجارب الأرشيفات العالمية المتطورة والبناء عليها.
إحياء التراث
ويبدأ الكتاب السنوي بمقولة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها الحديثة جاء فيها «إن إحياء تراث أمتنا وبلدنا لواجب ضروري، بل وحتمي حتى يعرف الناس ماضينا وكيف كنا نعيش قبل أن ينعم الله علينا بالخير الوفير».
وتلت المقولة كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وقال فيها «إن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال المقبلة يمثل أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي، وإن هذا التوجه كان أحد أهم مرتكزات النهج الذي سار عليه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
ثم يورد الكتاب مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي »إن التاريخ جزء من المستقبل ولا يمكن فصل الماضي عن المستقبل«.
وبعد كلمة سموه جاءت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، التي قال فيها.. »إن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة يمثل هدفا استراتيجياً يسعى شعب الإمارات من ورائه إلى تقوية روابطه وصلاته مع تراث الآباء والأجداد«.
ويشمل الكتاب كلمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، أكد فيها »أن الاهتمام بالوثائق والبحوث احتل مكانا بارزا في أولويات الدولة منذ تأسيسها لتأكيد التواصل بين الموروث بكل أصالته والمعاصرة بكل تحدياتها«.
ويمكن الجزم بأن الأرشيف الوطني اتخذ هذه الكلمات خارطة عمل وطني، مستهدفا صون تاريخ الوطن وتراثه الوثائقي.
عام جديد
ويفتتح الدكتور عبدالله الريس مدير عام الأرشيف الوطني هذا التقرير السنوي بعنوان »عام جديد من الريادة والابتكار في خدمة ذاكرة الوطن« يرفع في مقدمتها أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لدعمه للأرشيف الوطني، ورؤيته الحكيمة وتوجيهاته السديدة التي كان لها أكبر الأثر في شحذ الهمم، للمضي قدما في تحقيق أهداف الأرشيف وتجسيد رؤيته ورسالته.
وأبرز بعض الإنجازات الوطنية، وأشار إلى أن الكتاب يقدم سطورا عن الأرشيف الوطني ومراحل تطوره منذ إنشائه في عام 1968 بتوجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إضافة إلى إيجاز حول هيكل مجلس إدارة الأرشيف الوطني برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والهيكل التنظيمي مع تعريف تفصيلي للإدارات والأقسام.
وأكد الدكتور عبد الله الريس بهذه المناسبة اهتمام الأرشيف الوطني بالمعايير الدولية والممارسات العالمية في العمل الأرشيفي والتوثيقي والسعي المستمر نحو التميز والمحافظة على الجودة العالية في العمل والأداء.
وأشار إلى أن هذا التوجه هو الذي جعل الأرشيف الوطني إقليمياً وعربياً قبلة الزوار للاستفادة من تجربته وخبراته المتطورة التي استمدها من أكثر الأرشيفات تقدما في العالم.. وأنه ما وصل إلى هذه المنزلة المرموقة إلا بفضل التوجيهات السديدة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والاستنارة بفكر سموه، إذ يعتبر حفظ الوثائق للأجيال القادمة هو أحد المظاهر الهامة لسيادة وتطور الدولة.
