استعرضت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، خلال مشاركتها على منصتها، التصاريح والتذاكر الإلكترونية التي أطلقتهما أخيراً انسجاماً مع أهداف مبادرة «دبي المدينة الذكية»، والتي سبق أن أعلنت عنهما في سبتمبر 2013، وتولت مسؤولية تطويرها وتولت مسؤولية تطويرهما وإدارتهما، حيث تكون منصة التصاريح الإلكترونية عبارة عن نظام إلكتروني موحد يتم من خلاله إدارة وتنسيق كل الإجراءات المتصلة بتقديم الطلبات، ومنح التصاريح الخاصة بالفعاليات، أما نظام التذاكر الإلكترونية فهو عبارة عن منصة مركزية لبيع وتوزيع التذاكر لكل الفعاليات التي يتم تنظيمها في الإمارة.

ويهدف إنشاء هذين النظامين إلى دعم وتطوير قطاع الفعاليات في الإمارة الذي يشكّل أحد المحاور الرئيسة في تنفيذ الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق رؤية دبي السياحية باستضافة 20 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2020، وانسجاماً أيضاً مع مبادرة دبي المدينة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وقال أحمد الفلاسي، المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية والمساندة في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: «توفر المنصتان العديد من الفوائد، فهما تسهمان في تحسين كفاءة العمليات التشغيلية إلكترونياً، وتبسيط وتسهيل جميع إجراءات ترخيص الفعاليات وعملية بيع التذاكر، وتوفير نظام إلكتروني لتوزيع التذاكر أسهل وأكثر ملاءمة للجمهور، وتعملان على جمع المعلومات والبيانات التي تساعد المعنيين على تخطيط وإدارة الفعاليات، إضافة إلى إجراء إحصائيات تتيح للدائرة تطوير وتحسين برنامج الفعاليات المقامة في الإمارة، وعلى نطاق أوسع تعزيز وتطوير المزايا والعروض التي توفرها الإمارة بوصفها وجهة سياحية».

التصاريح الإلكترونية

وذكر أن عملية التقدم بطلب للحصول على تصريح لأي فعالية في الإمارة بات أكثر كفاءة وسرعة بفضل منصة التصاريح الإلكترونية، فلم يعد هناك حاجة إلى الحضور شخصياً إلى الدائرة من أجل إصدار تصريح، مشيراً إلى أنه أصبح بإمكان منظم الفعالية أن يقدم طلب التصريح بدلاً من النظام المتبع قديماً، إذ كان يجب على إدارة الفندق أو مكان استضافة الفعالية التقديم للتصريح، ما سهل عملية التواصل المباشر بين الدائرة وكل الجهات المعنية في القطاع، إضافة إلى أن النظام يوفر منصة موحدة يحصل فيها مقدم الطلب على تصريح واحد معترف به من كل الجهات الحكومية الأخرى مثل شرطة دبي.

وأوضح الفلاسي أن الدائرة أطلقت المنصة على مرحلتين: الأولى بدأت في الثاني من نوفمبر الماضي، وتم تطبيقها على الفنادق ذات الخمسة نجوم فقط، أما الثانية فقد تم إطلاقها في الثاني من ديسمبر الماضي، وسوف يتم الانتهاء منها في نهاية مايو المقبل حين تصبح التصاريح الإلكترونية متاحة لكل الفنادق، ومواقع استضافة الفعاليات، ومنظمي الفعاليات سواء الترفيهية أو الرياضية، أو التجارية، أو الدينية، أو الخيرية أو غيرها، وقد سجلت الدائرة منذ 2 نوفمبر الماضي 394 موقع استضافة و190 شركة منظمة، وأصدرت 2920 تصريحاً عبر المنصة الإلكترونية.

التذاكر الإلكترونية

كما جاء تطوير وتطبيق منصة التذاكر الإلكترونية بهدف توسيع قنوات توزيع البطاقات، وضمان تحصيل الرسوم بالكامل، وإتاحة المجال لإجراء دراسات تحليلية لقطاع تنظيم الفعاليات، من أجل ضمان رضا العملاء وحمايتهم، وتأتي لتحل مكان عملية بيع التذاكر بطريقة يدوية التي كانت تديرها الدائرة قبل سبتمبر الماضي، وتستغرق الكثير من الوقت والجهد.

وأضاف: «من شأن هذه المنصة الإلكترونية المتطورة تزويد القطاع بآلية لبيع البطاقات تتسم بمستوى عالٍ من الكفاءة والشفافية، فضلاً عن إمكانية إخضاعها لنظام تدقيق ورقابة، وبمجرد التسجيل في النظام تصبح المنصة متاحة أمام مختلف قنوات التوزيع والشركاء في قطاع السفر، بما في ذلك الفنادق وشركات الطيران ومنظمو الرحلات ووكالات السفر وغيرها، لتسهيل عقد صفقات متكاملة وإنشاء قنوات تسويق متعددة، ما يسهم في نمو وتعزيز قطاع تنظيم الفعاليات في الإمارة، وسيستفيد الجمهور الذي يحضر الفعاليات ويشتري التذاكر أيضاً من هذا النظام والسهولة التي يوفرها نظام توزيع التذاكر إلكترونياً».

23.9 مليار درهم عائدات الفنادق خلال العام الماضي بزيادة 9.8 ٪

 

شهدت عائدات الفنادق والشقق الفندقية في دبي خلال العام الماضي نمواً كبيراً، إذ شهد زيادة بنسبة 9.2% في عدد الغرف المتوافرة في الإمارة، ففي مطلع العام نفسه بلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة 84,534 غرفة ضمن 611 فندقاً ومجمعاً للشقق الفندقية، وفي نهاية العام بلغ عدد الغرف الفندقية في الإمارة 92,333 غرفة ضمن 657 فندقاً ومجمعاً للشقق الفندقية، ما يدل على النمو الإيجابي والمستدام الذي يشهده قطاع الضيافة، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية 2020 للقطاع السياحي.

وشهدت عائدات الفنادق والشقق الفندقية نمواً كبيراً بإجمالي 23.9 مليار درهم العام الماضي بزيادة قدرها 9.8% بالمقارنة بعام 2013، إذ بلغت 21.8 مليار درهم، وسجلت عائدات الغرف زيادة بنسبة 12%، بينما ارتفعت عائدات الطعام والمشروبات بنسبة 6.1% خلال العام.

وسعياً إلى تحقيق أهداف رؤية دبي 2020، تتطلع الإمارة إلى تعزيز قدرتها الاستيعابية التي تمكنها من استقطاب المزيد من السياح، وذلك من خلال زيادة عدد الغرف الفندقية والتنويع في محفظة مشروعات الضيافة، فقد شهدت الإمارة خلال العام الماضي افتتاح عدد من الفنادق من مختلف التصنيفات، بينها فندق «سوفيتل دبي» في شارع الشيخ زايد، و«منتجع فور سيزون دبي» في شاطئ جميرا، وفندق «بولمان أبراج بحيرات جميرا»، وفندق وشقق فندقية «دبل تري من هيلتون» في البرشاء، وفندق «شيراتون غراند دبي»، وفندق «حياة بالاس» في الرقة.