استثمرت هيئة الصحة في دبي معرض الإنجازات الحكومية لاستعراض خدماتها المتميزة، وركزت في اليوم الأول على عرض تقنية تبديل الصمام الأبهر دون تدخل جراحي، من خلال عملية قسطرة أعلى الفخذ.

ويعتبر كبار السن المستفيد الأكبر من هذه التقنية التي باتت تشكل بديلاً لعمليات القلب المفتوح، وقللت من نسبة الخطورة على هؤلاء المرضى الذين عادة ما يعانون من ضيق في الصمام مع تقدم العمر.

وأعلنت الهيئة، أمس، حصول مركز القلب على شهادة التميز في تبديل هذا الصمام عن طريق القسطرة بعد تمكنه من إجراء أكثر من 100 عملية خلال ثلاث سنوات، وهو الرقم الأعلى على مستوى المنطقة والدول العربية.

وبموجب هذه التقنية، أصبحت هيئة الصحة في دبي مركزاً دولياً معتمداً من الشركة الأميركية في هذا المجال، لتصبح أول مركز متخصص في الشرق الأوسط، إضافة إلى أن الهيئة تحولت إلى مرحلة نقل المعرفة في هذا الاختصاص، حيث تلقى الفريق الطبي تدريباً على هذه التقنية من مخترعها «الفرنسي»، ومن ثم صارت تتولى مسؤولية تدريب الأطباء على القيام بمثل هذه العمليات التي وفرت على المريض التعب والألم والمبيت في المستشفيات، خصوصاً وأن إجراءها سريع جداً، وبخطورة أقل.

خبرة كبيرة

وقال المهندس عيسى الميدور، مدير عام الهيئة: إن هذا الإنجاز يؤكد الخبرة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها هيئة الصحة في دبي في هذا النوع من العلاجات التخصصية.

وأوضح أن الهيئة بدأت باستخدام هذه التقنية المتطورة لعلاج انسداد الشرايين التاجية عن طريق تبديل الصمام الأبهر منذ عام 2011، وفقاً لأحدث البروتوكولات والممارسات الطبية في هذا المجال.

من جانبه، قال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد، إن عدد عمليات القسطرة التشخيصية العلاجية التي أجرتها مستشفيات الهيئة منذ عام 2011، وحتى الآن، وصل إلى أكثر من 100 عملية تبديل صمامات قلبية لعلاج تضيق الصمام الأبهر لمرضى من داخل وخارج الدولة، تراوحت أعمارهم من 60-96 سنة بينهم 70 مريضاً مواطناً و30 «مقيماً»، ومن خارج الدولة كالهند وباكستان وقطر والأردن والعراق والسودان واليمن.

وأشار الدكتور باصليب إلى الكلفة المالية العالية لإجراء مثل هذا النوع من العمليات خارج الدولة، والتي تصل إلى مليون درهم، بينما لا تتجاوز كلفتها 200 ألف درهم بمستشفيات الهيئة، وقال إن هذا النوع من العمليات يقوم به فريق طبي متخصص من هيئة الصحة بدبي يضم تخصصات أمراض القلب والقسطرة، وجراحة القلب والشرايين، التخدير، الأشعة، والتمريض.

نجاحات

بدوره أشار الدكتور طالب مجول استشاري ورئيس قسم قسطرة القلب بمستشفى دبي، إلى النجاحات التي حققتها الهيئة في هذا النوع من العلاجات التخصصية، لافتاً إلى العديد من العمليات التي تم نقلها في بث حي ومباشر إلى المؤتمرات العالمية، ومنها مؤتمر القلب العالمي بدبي عام 2012، ومؤتمر جمعية القلب الإماراتية عام 2014، لتعريف المشاركين بهذا النوع من التقنيات العلاجية التخصصية المتطورة.