عقد مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي ندوة متخصصة بعنوان «الابتكار في القطاع الحكومي» بحضور ومشاركة نحو 100 موظف ومسؤول من مختلف الجهات الحكومية على مستوى الدولة، وذلك في إطار سلسلة الفعاليات التي ينظمها المركز لنشر الوعي والمعرفة وتعزيز ثقافة الابتكار ودعم القطاع الحكومي في إحداث تحول جذري وشامل في أدوات وأساليب عمله.
وقد تم خلال الندوة التي خصصت لتطوير مهارات الابتكار لدى الكوادر الوطنية بالتعاون مع جامعة إنسياد لإدارة الأعمال، التركيز على أهمية الابتكار في العمل الحكومي عبر استعراض أنواعه ومقاييسه المختلفة وتحديد كيفية ارتباطه بالقطاع الحكومي. كما ناقشت الندوة أوجه التشابه والاختلاف بين الابتكار في القطاعين الحكومي والخاص، فضلاً عن مناقشة محور «المخاطرة» كعنصر أساسي يشكل تحدياً للابتكار في القطاع الحكومي وكيفية التعامل معها.
وأكدت هدى الهاشمي مدير مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، أن ندوة «الابتكار في القطاع الحكومي» تأتي في إطار الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وتنسجم مع توجهات الحكومة لتعزيز ثقافة الابتكار، وتحويلها إلى منهج عمل حكومي عبر وسائل وفعاليات متعددة ينظمها ويستضيفها المركز، ما يسهم بتحويل هذه الاستراتيجية إلى حقيقة عملية ملموسة، تدعم القطاع الحكومي في إحداث تحول جذري وشامل في طريقة عمله.
وقالت الهاشمي: سعياً لتحقيق هذه الأهداف فإن مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي يواصل عقد الندوات وورش العمل حتى نهاية عام 2015، تتضمن أنشطة عدة مثل المحاضرات، ودراسات الحالة، والأنشطة الجماعية، وورش العمل، ومختبرات الابتكار الحكومية وتدريب الكوادر الوطنية وبناء قدراتها في مجال الابتكار الحكومي، وبناء شبكة شراكات عالمية مع الجامعات والمراكز البحثية والمعاهد المتخصصة.
نقلة نوعية
من جانبه أشاد الدكتور سامي محروم مدير مبادرة تطوير سياسات الابتكار في كلية إنسياد لإدارة الأعمال، في بداية الندوة بالجهود التي تبذلها حكومة الإمارات لتعزيز ثقافة الابتكار حيث شهد العام الجاري مبادرات استراتيجية من شأنها إحداث نقلة نوعية في تبني الابتكار وتطوير آلياته في منظومة العمل الحكومي في الإمارات، مستشهداً على ذلك بتأسيس «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار، إضافة إلى إعلان عام 2015 عاماً للابتكار في الدولة.
وقدم المحاضر خلال الندوة عروضاً عن أدوات تشخيص تحديات الابتكار وسبل التغلب عليها، من خلال عملية ممنهجة تبدأ باستشعار التحديات وإيجاد الحلول، وانتهاء باستشعار المتطلبات المجتمعية وتحقيقها، كما استعرض المحاضر أدوات الابتكار وأصنافها وكافة الأطراف المعنية بها سواء كانت الداخلية على مستوى الجهات أو الخارجية. كما استعرض عدداً من التجارب العالمية ودراسات الحالة حول الابتكار من بينها تجربة ألمانيا في تشجيع استخدام الطاقة الكهروضوئية.
انطلاق وترسيخ
وقال جاسم العوضي مدير أول إدارة الصحة والسلامة والتفتيش في مجموعة بريد الإمارات، إن الندوة تعد إنجازاً مهماً على المستوى الحكومي، كونها تشكل مرحلة انطلاق إلى تحفيز وترسيخ الابتكار، وأشاد بطريقة التفكير التي تحلى بها المشاركون في الندوة من مختلف الجهات وتفاعلهم مع ما طرح من مواضيع، وبطريقة إدارة الندوة وتقديمها.
ورأى العوضي أن حالة التواصل بين موظفي جهات مختلفة التي توفرها مثل هذه الندوات تؤسس لتعاون مشترك على نطاق أوسع، وأن من يتم تدريبهم سيكون لهم دور أساسي في تعزيز الابتكار وتحفيز زملائهم.
وأكد عبد اللطيف عبد الله مدير إدارة تقنية المعلومات في الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء أن الندوة تعد مبادرة متميزة من مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، كونها تسهم بنشر ثقافة الابتكار والتعريف بمفاهيمه.
وأشار إلى أهمية ما تناولته الندوة من مقارنة بين الابتكار في القطاع الحكومي وفي القطاع الخاص، كون الجهات الحكومية تنافس الشركات الخاصة في مستوى وكفاءة الخدمات التي تقدمها، ولكي تتفوق وتستمر في المنافسة فيجب وضع إطار عمل ينظم ويرعى ويحفز الابتكار.

