حذر أطباء مشاركون في المؤتمر الخليجي الثاني للكبد، الذي اختتم فعالياته أمس في مدينة دبي الطبية، من المارد القادم «السمنة» باعتبارها من أهم أسباب أمراض الكبد.
وقال الدكتور مازن الجابري عضو اللجنة العلمية للمؤتمر، إن السمنة والسمنة المفرطة تصيب الأطفال قبل الكبار في الدولة بسبب الأنماط الغذائية الدخيلة على المجتمع، مثل الوجبات السريعة التي تشكل خطراً داهماً على الصحة.
ومنها الإصابة بمختلف أمراض الكبد إضافة الى الأمراض المزمنة الأخري، وطالب بنشر ثقافة التغذية السليمة في المدارس والبيوت لتجنب مضاعفاتها التي لا تقتصر على أمراض الكبد فقط؛ وإنما تؤدي الى السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وغيرها من أمراض العصر.
وقال الدكتور عدنان أبو حمور استشاري أمراض الكبد رئيس المؤتمر إن الأدوية الجديدة التي تم طرحها مؤخراً في الدولة، تمنع حدوث سرطان الكبد بنسبة 50% كما أنها تعمل على إخفاء مشاكل تليف الكبد تدريجياً.
وحول عدم استطاعة كثير من المرضى تحمل تكاليف العلاج قال، إن دولة الإمارات توفر العلاج المجاني للمواطنين في كافة مستشفيات الدولة، وهناك بعض شركات التأمين تغطي تكاليف العلاج للمقيمين، آملاً أن تحذو الشركات الأخرى حذو هذا الشركات، بخاصة مع توافر فرص العلاج التي تصل إلى 100%.
وأضاف ان بعض شركات الأدوية وفرت الدواء في بعض الدول بأسعار في متناول الجميع، تماما كما حدث في أدوية نقص المناعة المكتسبة «الايدز» انطلاقا من دورها في مكافحة الأمراض، وبالتالي نامل أن توفر تلك الشركات الدواء بأسعار مناسبة في الدولة رحمة وشفقة بالمرضى غير المقتدرين.
التبرع بالأعضاء
وطالب سمير كنعان، الذي أجرى عملية زراعة للكبد في فرنسا عام 2010 بضرورة نشر ثقافة التوعية بالتبرع بالأعضاء أسوة بما يحدث في السعودية والدول الأوروبية، مؤكدا أن هناك قانوناً في الدولة يجيز نقل الأعضاء، ولكنه غير مفعل.
وأشار إلى أن هناك حوالي 130 مريضاً في الدولة من مختلف الجنسيات يحتاجون الى زراعة الكبد حاليا، وهو ما يستدعي إنشاء مركز متخصص بزراعة الكبد، بخاصة بعد إعلان دبي وجهة للسياحة العلاجية، لافتا إلى أن الدول الأوروبية لديها سجل للتبرع يضم كافة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا يسمح بنقل الأعضاء لمن هم من خارج الاتحاد، وبالتالي يطلب من المريض العربي إحضار المتبرع معه.
وقال إن زراعة الكبد إذا ما تمت في مراكز متخصصة وواظب المريض على مراجعة الطبيب المختص، يعيش حياة طبيعية بدون أدوية.
وقال الدكتور كريستوفر ديفو الذي أجرى عملية الزراعة لسمير كنعان في رده لـ«البيان» حول إمكان استخدام الخلايا الجذعية في علاج الكبد، إن هناك تجارب لاتزال قيد الأبحاث، ولكنها تحتاج الى وقت طويل قبل اعتمادها، ولغاية حدوث ذلك تبقى زراعة الكبد هي الحل الوحيد للمرضى الذين يعانون من فشل الكبد الحاد.
