أكدت السفيرة لانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة للإمارات لدى الأمم المتحدة، التزام دولة الإمارات بالوقوف إلى جانب جميع الحقوق الإنسانية بغض النظر عن الدين أو العرق.

جاء ذلك خلال بيان أدلت به في المناقشة المفتوحة التي عقدها المجلس أخيراً تحت عنوان «ضحايا الهجمات والانتهاكات على أسس عرقية أو دينية في الشرق الأوسط»، والتي ترأسها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وسلطت السفيرة نسيبة في بيانها الضوء على الأعمال المروعة التي ترتكبها الجماعات المتطرفة مثل تنظيم «داعش»، مستغلاً الاختلافات الدينية والعرقية من أجل مواصلة تنفيذ أجندته الوحشية والعنيفة.

وقالت إن الشباب بمنطقة الشرق الأوسط، برغم أنه عاش فترات مضطربة في التاريخ الحديث، فإن شعوب المنطقة كانت في السابق «خليطاً متشابكاً ومتنوعاً من المجتمعات التي تتميز بأديان وأصول وأعراق مختلفة تعيش جنباً إلى جنب في وئام وسلام».

 وأضافت أنه خلافاً للصورة التي يرسمها «داعش»، فإن الدين الإسلامي يدعو إلى احترام جميع الأديان. وقالت: «طالما ظل تنظيم داعش موجوداً، فإن جميع المجتمعات والطوائف ستعيش مهددة، لأن التطرف العنيف لا يعرف حدوداً».

امتداد تاريخي

وذكرت أن «الإسلام يعترف ويكرم الأديان العظيمة التي سبقته، وأنه على امتداد تاريخنا حظيت الأقليات الدينية في المجتمعات الإسلامية بالحماية ممن أرادوا إيذاءهم بسبب معتقداتهم».

ووصفت السفيرة نسيبة القدس في أوقات مختلفة من تاريخها كمثال على التعايش السلمي بين الشعوب المختلفة، قائلة: «القدس ليست رمزاً لإرثنا الطويل من التعايش الروحي المشترك فقط، بل هي أيضاً منارة مضيئة تمنحنا الأمل بتحقيق السلام والتسامح مرة أخرى على هذه الأرض المقدسة».

وأكدت أن القضية الفلسطينية من أكبر المظالم التي حلت بالمنطقة العربية وخارجها، وأن استمرار الظلم يغذي جهود المتطرفين لتجنيد المزيد من الشباب، وأثنت على فرنسا، رئيسة مجلس الأمن، لجهودها لاعتماد قرار من المجلس بشأن هذه القضية البالغة الأهمية، وحثت مجلس الأمن على القيام بدوره.

وقالت إنه من الممكن أن نستعيد «النسيج الثقافي الغني للشرق الأوسط»، وأعطت نموذجاً على ذلك بدولة الإمارات، قائلة: «هناك أكثر من 200 جنسية مختلفة تعيش وتعمل وتمارس معتقداتها الخاصة بحرية في الإمارات العربية المتحدة».

وأضافت أن هذا النموذج من التنوع العرقي والديني المتعايش في وئام وانسجام تحقق في دولة الإمارات بفضل القيادة الحكيمة والمؤسسات القوية، وأن القيادة الحكيمة والمؤسسات القوية دعائم الاستقرار التي يتم تعزيزها، من خلال توفير فرص التعليم، وتحقيق التنمية الاقتصادية، واحترام حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وقيام المرأة بدور رئيس بصفتها شريكةً في تلك الجهود.

 

توصيات

عرضت السفيرة عدة توصيات تضمنت دعوة مجلس الأمن إلى «الاستمرار في إدانة أعمال الاضطهاد المنظم ضد الأقليات أينما حدثت»، كما حثت الدول الأعضاء على البحث عن حلول من خلال ميثاق الأمم المتحدة، «باعتباره وثيقة فائقة الأهمية للمبادئ المشتركة للمجتمع الدولي».

وأضافت أنه «يجب على الدول الأعضاء التحلي بالشجاعة لفعل ما هو صحيح، وليس ما هو مناسب سياسياً فقط».