يستمدّ الأرشيف الوطني محاضرات وندوات موسمه الثقافي من سيرة القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن فكره وحكمته، وفلسفته في السياسة والحُكم، ومن مجريات تفاصيل حياته كلّها، وهو ما أثرى برامجه المتعددة وجعلها أكثر قيمةً وعمقاً في الإسهام بالتنشئة الوطنية الصالحة لأجيال الطلبة، وأكثر تأثيراً في تعزيز ولائهم لوطنهم وتجسيد رموزهم الوطنية العظيمة.

ولما كان الأرشيف الوطني حريصاً على بناء الشخصية الوطنية القادرة على تحمل المسؤولية، وتحقيق المواطنة الصالحة، وحماية مكتسبات الدولة، وتعزيز روح التلاحم بين أبنائها فقد جعل من قيم الشيخ زايد وشمائله، وقيادته لمسيرة البناء والنماء بإخلاص واقتدار، أسوة يمضي على هديها أبناء المجتمع.

وفي هذا الصدد فإن الأرشيف الوطني يقدم عدداً من المحاضرات والندوات ذات العناوين الوطنية التي يلقيها باحثون ومحاضرون أَكْفاء قادرون على توجيه البوصلة وتحديد الطريق أمام الطلبة الذين ستُلقى على عواتقهم مُهمة بناء المستقبل والحفاظ على مقدرات الوطن.

مع الاقتداء بمقولة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني: كان الراحل العظيم الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أحد أعظم القادة، فقد أسس وطناً، وعمّر بلداً على أسس راسخة من قيم الإيمان، وقواعد صلبة من المبادئ الإنسانية النبيلة، والأعراف والعادات الإسلامية العربية...» -.

ومن هنا عمل الأرشيف الوطني على أن تكون محاضراته وندواته ذات مضمون وطني بنّاء، وتستمد قيمتها العلمية من فكر هذا القائد العربي العظيم وفلسفته في السياسة والحُكم، ومن أبرز العناوين التي يحرص قسم البرامج التعليمية على تقديمها للطلبة: (زايد: موحّداً وزعيماً)، و(زايد الوالد والقائد) و(فلسفة زايد في السياسة والحُكم) و(الفدرالية في الإمارات بين أمجاد زايد وإنجازات خليفة)، وهي جميعها تُبرز إنجازات زايد الإنسانية والتنموية والسياسية، استناداً إلى الحقائق والوثائق التاريخية المثبتة.

اهتمام

وفي معرض اهتمام الأرشيف الوطني بالسجل الحافل بالعطاء والإنجاز لقادة الإمارات وبُناتها، فإن محاضرات الموسم الثقافي تتضمن موضوعاً مخصصاً للآباء المؤسسين – رحمهم الله – هو (الآباء المؤسسون ودورهم في بناء الاتحاد)، ويحوي عرضاً للوقائع التاريخية والسياسية التي تؤكد أنّ ما تحقق على أرض الإمارات العربية المتحدة من نماء ورخاء وازدهار، ليس إلا نتاجاً لجهود كبيرة ومخلصة بذلها رجال عظام أرادوا لهذه الدولة النجاح والعزّة، ولشعبها الرقي والتقدم، فأسسوا النهج الذي أصبح هدياً تسير عليه القيادة الحكيمة.