قالت نشرة «أخبار الساعة» إن القمة العربية التي بدأت أعمالها أمس وتستمر حتى اليوم في مدينة شرم الشيخ المصرية لا شك تنعقد في ظل ظروف ومتغيرات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وتحمل في طياتها الكثير من القضايا والتحديات بالنسبة إلى الدول العربية ومن ثم تحتاج إلى مزيد من تنسيق المواقف بما يحافظ على المصالح العربية المشتركة ومقتضيات الأمن القومي العربـي.

واضافت تحت عنوان «تحديات جسيمة أمام القمة العربية» .. تنعقد قمة شرم الشيخ اليوم بينما يعاني المشهد السياسي العربي الكثير من بؤر التوتر والصراع فالعملية العسكرية التي بدأتها المملكة العربية السعودية والعديد من الدول الخليجية والعربية في اليمن منتصف ليل الاربعاء الماضي جاءت استجابة إلى طلب الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي وكانت ضرورة ملحة لمواجهة الانقلاب الذي نفذته الميليشيات الحوثية على الشرعية الذي كاد يهدد بحرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى تفتت اليمن ..

وبرغم التأييد العربي الواسع لهذه العملية العسكرية فإن الأوضاع في اليمن ستكون حاضرة بقوة أمام أجندة قمة شرم الشيخ التي ستبحث في كيفية إيجاد حل شامل يضمن لليمن وحدته واستقراره انطلاقا من «المبادرة الخليجية» التي تحظى بتوافق مختلف الأطراف الداخلية في اليمن والقوى الإقليمية والدوليـة.

وأشارت الى ان قمة شرم الشيخ انطلقت أمس والأمن القومي العربي يواجه تحديات غير مسبوقة تلقي بظلالها السلبية على الأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية وخاصة في ظل تصاعـد خطر التطـرف والإرهاب بعد تمدد تنظيم «داعش» في مناطق عدة وتزايد العمليات الإرهابية التي تعرضت لها العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة ..

وهذا لا شك يفرض على الدول العربية المجتمعة اليوم في شرم الشيخ اتخاذ خطوات فعالة للتصدي لهذا الخطر الذي لا يمكن لأي دولة مهما كانت إمكاناتها أن تتصدى له بمفردها .. كما لا يمكن لأي دولة أن تكون بعيدة عن شروره لأن قوى التطرف والإرهاب تجعل من العالم كله هدفا لها وجبهة لعملياتها الإجرامية.

وقالت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي .. إن قمة شرم الشيخ التي تعقد في ظل تحديات جسيمة أمامها تحد تاريخي يتطلب الخروج بقرارات جادة تضمن الحفاظ على المصالح العربية الجماعية ومواجهة أي ثغرات يمكن أن تستغلها أي قوى خارجية لتهديد الأمن القومي العربي وخاصة في ظل تصاعد حركة الأحداث والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ..

 وهذا يقتضي المزيد من التنسيق والتعاون والتكاتف بين الدول العربية من أجل التعامل الفاعل والبناء مع هذه التطورات واحتواء أي تداعيات سلبية قد تنجم عنها مستقبلا.