يظل دائماً عنصر الخبرة أحد أهم عوامل النجاح التي يُعتمد عليها إلى جانب الدراسة الأكاديمية، وقد آثرت الجامعة الأميركية في الشارقة أن تنقل إلى طلبتها داخل المدرجات تجارب شخصية لأناس خطوا بأيديهم بدايات انطلاقات أعمالهم..
فكان تنظيم منتدى الأعمال الذي أتاح فرصة كبيرة للطلبة، خاصة الذين على وشك التخرج للاستفادة من خبرات الرواد، والبحث معهم في قضايا تتعلق بالتطوير والنمو الاقتصادي في المنطقة، وتقديم النصائح المهنية والفرص التجارية.
مناقشة
وتضمن المنتدى الذي انعقد تحت عنوان «الاقتصاد العالمي.. الآفاق والمخاطر وتأثيره على الأسواق الناشئة»، جلسات نقاش عدة، تناولت معنى بيئة الأعمال في حياتنا اليومية..
والتغيرات التي نتوقعها في السنوات المقبلة، وشارك كثير من الخبراء الاقتصاديين وأصحاب الأعمال والشركات الطلبة في نقاشات مفتوحة كثيرة، كما قدم خريجو الجامعة قصص نجاحهم ودروسهم في الحياة في جلسة تحت عنوان «لم يكن هذا في المحتوى الدراسي»، وانطلاقاً من ذلك كان لرأي الطلبة الحاليين أهمية كبيرة عن رأيهم بالمنتدى وتأثيره فيهم الذي ذكروه تالياً.
أوضح عبد الرحمن أحمد، طالب بكلية الهندسة السنة الأولى، أن منتدى الأعمال والمعرض المهني الذي نظمته أميركية الشارقة، هو أحد أهم الملتقيات التي تهدف الجامعة من ورائه إلى تعريف طلبة الكلية بالنماذج الإيجابية في عالم المال والأعمال والاقتصاد الذين نجحوا في إنشاء مشروعات خاصة بهم، بهدف نقل تجاربهم وخبراتهم إلى الطلبة الذين قد يجدون في إحداها نموذجاً ملهماً لطموحاتهم..
ومن شأن ذلك أن يجمع التجربة العملية بما يدرسه الطلبة داخل مناهجهم الدراسية.
وأشار إلى أن الاقتصاد وقطاع الأعمال من المجالات التي تدخل في جميع أمور حياتنا، مضيفاً أنه شخصياً استفاد من بعض محاور الندوة التي تحدثت عن المنافسة بين الشركات، وبعض الأمور المهمة الأخرى التي لا توفرها المناهج الدراسية..
ومؤكداً أن كل المتحدثين يدركون جيداً أنهم ينقلون تجاربهم إلى طلبة جامعيين، بدأوا لتوهم مرحلة علمية جديدة في حياتهم، وأنهم كانوا يوماً طلبة، ويشعرون بمدى تأثير هذه التجارب الواقعية في طموح الكثيرين.
حلقة وصل
وذكرت آلاء أحمد، تخصص العلاقات الدولية في كلية الفنون والعلوم، أن منتدى الأعمال مثَّل بالنسبة إليها حلقة وصل مهمة جداً، ربطت بين طلبة الجامعة الذين يملؤهم الطموح والحماس للوصول إلى مكانة علمية ومهنية أفضل، وبين رجال الأعمال والاقتصاديين الذين دمجوا العلم بالتجربة..
وكانت النتيجة نجاحات باهرة لهم في مجال قطاع الأعمال، وانطلاقاً من حرص الجامعة لتعريفنا بهذه التجارب الإيجابية، كانت هذه الندوة التي شارك كثير من الطلبة فيها، ومع انطلاق الفعاليات، لم تكن تتخيل كم هذه المعلومات والتجارب المذهلة التي جعلتها متحمسة لخوض تجربة مشابهة خاصة بها، تنطلق فيها من تخصصها.
وألمحت إلى طموحها العمل في قطاع الأعمال والاقتصاد، ولذلك آثرت الحضور للاستفادة مما يطرح من تجارب شخصية، لافتة إلى أن الاقتصاد يدخل في كل أمور الحياة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بكل العلوم التي تدرس في الجامعة، وأنها لم تستغرب هذا الحضور الكبير الذي ملأ القاعة، ما يدلل على ثراء التجارب والمعلومات المطروحة بالندوة من خلال شخصيات مؤثرة لها باع اقتصادي طويل.
من ناحيتها، قالت إيناس زكي، تخصص العلوم التقنية في كلية الفنون والعلوم، إنها كانت تدرك جيداً مدى الارتباط الوثيق بين تخصص دراستها الجامعية، وبين محاور الندوة في الاقتصاد والأعمال والمشروعات..
ولذلك آثرت الحضور للاستفادة مما يقدم من محاور وأفكار، ربما لا يكون لها التأثير المباشر فيها الآن، لكونها ما زالت طالبة، ولكن من المؤكد أنه ستستدعي هذه المعلومات في قادم الأيام، وخاصة عند بدء حياتها المهنية.
وأبانت أن الدراسة الأكاديمية تختلف اختلافاً كلياً عن التطبيق العملي عند الدخول لمعترك العمل، وأنها تعتقد أنه حتى الطلبة المتخصصون في الاقتصاد بالجامعة، لم يتخيلوا للحظة هذا الكم الهائل من المعلومات والتجارب، مؤكدة أن الجامعة تحاول جاهدة نقل المعارف الطلابية لأبنائها لواقع مماثل وبُعد أكبر وأشمل لإيجاد نماذج من الدارسين لديهم احتكاك بواقع هم على أعتابه.
معايشة التجارب الناجحة
شارك عمر حمدان، طالب الهندسة، زملاءه في تأكيد أهمية معايشة تجارب الآخرين الناجحة، وهو ما يحدث اليوم في هذا المنتدى. ودلل على كلامه أن من ضمن محاور الندوة الحديث عن النفط وأسعاره، وهذا ما يدرسه تماماً في مواد التخصص، ولذلك فقد أراد أن يقترب من هذا العالم الواقعي من حيث التجارب، وأنه استفاد بشكل ممتاز مما نوقش في هذه المحاور..
مؤكداً أن ذلك هو الهدف الرئيس من الندوة، وهو ربط المعلومات الجامدة بين السطور، بتطبيقها العملي في مجال الأعمال، وأنه شخصياً وضع نصب عينيه أن يكون مستقبلاً أحد هؤلاء المتميزين على المنصة، وأن طموحه قد أخذ بعداً أبعد مما هو فيه الآن بين مدرجات الجامعة.

