بمجرد دخول الأحياء السكنية «الفرجان» قديماً، لن تلحظ سوى الألعاب الشعبية في صدارة المشهد، ببساطتها وجمهورها العريض من الصغار، فتجد أطفالاً يعدون، وآخرين يجلسون في حلقات، وغيرهم يبحثون عن مكان يختبئون فيه، بتلك البساطة وبرفقة الألعاب التقليدية كان الصغار يقضون طفولتهم.
للذكور ألعاب خاصة منها «عربانة الحديد» التي تتكون من العجلة الحديدية للدراجة الهوائية، يدخل في وسطها قضيب حديد، أو يحيط به، ويثنى في طرفه على شكل مقبض يمسك به الصغار ويدفعونه ويعدون خلفه، وتُصدر هذه العجلات عند تحريكها ضجيجاً كبيراً يثير غضب أهالي المنازل أحياناً، حيث كان الأطفال يركضون خلفها بسرعة وفي مجموعات كبيرة.
أما البنات فكانت ألعابهن مختلفة، وإن كنّ يشاركن الأولاد في بعضها، ومن الألعاب الشائعة قديماً لعبة «طاق طاق طاقية»، والتي يجلس فيها مجموعة من الأطفال على شكل حلقة، ويتبرع أحدهم بالوقوف في الوسط، ويحمل قطعة قماش أو شيئا معينا في يده، ويردد أهازيج خاصة باللعبة، تبدأ بـ«طاق طاق طاقية»، ومن ثم يردد البقية الجزء الثاني من الأهزوجة.
