أثبتت الدراسات أن التمارين الرياضية المنتظمة لفترة ستة أشهر، تُغيّر الطريقة التي يتم بها تخزين الدهون في الجسم، وذلك عبر التأثير على الحمض النووي «دي أن أي»، ما يشكل مفتاحاً لفهم أكبر لعلاقة الرياضة بالجينات والمرض.
ومن المعروف أن التمارين الرياضية تعمل على حرق المزيد من السعرات الحرارية، وإذا ترافقت مع برنامج غذائي مناسب، ستساعد في حرق شحوم الجسم.
وشدد باحثون على أهمية الانتظام بستة أشهر من التمارين الرياضية، مثل ركوب الدراجة أو التمارين الهوائية، بالنظر إلى دراسة ميدانية شملت 31 رجلاً يعانون من الوزن الزائد، لكن صحتهم جيدة، وطلب منهم أن يمارسوا ثلاث ساعات من التمارين أسبوعياً على مدار ستة أشهر، وأخذ الباحثون عينات من دهون الجسم لدى المشاركين، قبل بدء الدراسة وبعد ستة أشهر، ودرسوا 48 ألف موقع على الحمض النووي.
وبينت النتائج حدوث تغييرات في قرابة 20 ألف موقع على أكثر من 7500 جين، وهذا التغيير كان موجوداً حتى لدى الأشخاص الذين مارسوا أقل من ثلاث ساعات أسبوعياً من الرياضة، وهو ما أدى إلى تراجع نشاط جينات تؤدي دوراً في تخزين السكر من الدم داخل الخلايا الدهنية.
وأكد الباحثون أن الدراسة تظهر التأثير الإيجابي للتمارين الرياضية؛ لأن النمط الجيني لتخزين الشحم في الجسم قد تغير، إذ ان نمط التغيير يدل على أنه جاء كرد فعل من الجسم على التمرين. ولهذه الدراسة تطبيقات عدة، منها المساعدة في فهم علاقة الجينات بالبدانة، وأثر الرياضة في خفض الخلايا الدهنية والجينات.
