أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات لا تألو جهداً في سبيل تقديم أوجه الدعم والاهتمام بالأسرة وجميع أفرادها وهم الذين يكوّنون مجتمع الإمارات، إذ تأتي الأسرة الإماراتية وابن الإمارات على رأس قائمة أولويات الحكومة، وفي عمق سياساتها الرامية إلى الاهتمام بالإنسان والحرص على سعادته وتشجيع مبادراته، وتحقيق طموحاته كافة، لذا فلا غرابة أن يحصد شعب الإمارات لقب أسعد شعب في قائمة التقدير الدولي.
جاء ذلك خلال استقبال سموها في قصر البحر أمس وفداً رفيع المستوى من القيادات النسائية بالدولة والمنظمات العالمية والعربية حيث تسلمت سموها من الوفد قلادة السعادة الأسرية المهداة لسموها من جامعة الدول العربية ومنظمة الأسرة العربية تثميناً لدور سموها ومبادراتها وجهودها المخلصة في احتضان قضايا المرأة العربية، وتوفير الرعاية الكريمة للأسرة.
وتقدمت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بجزيل شكرها، وعميق تقديرها لجامعة الدول العربية ومنظمة الأسرة العربية التي أهدت سموها قلادة السعادة الأسرية، مشيرة سموها إلى أهمية ومدلول هذا التكريم الذي يأتي إيماناً من جامعة الدول العربية والمنظمة في تكريس مفهوم وقيمة الأسرة في بناء المجتمعات وتطورها ونمائها، مؤكدة سموها أن الأسرة في دولة الإمارات العربية المتحدة تحظى باهتمام كبير من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الحكام وسمو أولياء العهود، حفظهم الله.
دور كبير
وقالت سموها إن المؤسسات العاملة في دولة الإمارات والمهتمة بالأسرة والمرأة والأمومة والطفولة تقوم بدور كبير في دعم وتبني قضايا المرأة والأسرة، وتضع ضمن استراتيجياتها ونشاطاتها الأهمية القصوى للأسرة ولدورها في تكوين مجتمعات مستقرة، وتنشئة جيل واعٍ وطموح.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمناسبة حصولها على قلادة السعادة الأسرية، إن هذا التكريم الجديد يضاعف مسؤولياتنا تجاه الأسرة وضرورة وضع البرامج والاستراتيجيات الرامية نحو تحقيق ما يصبو إليه أفرادها من نماءٍ وتطور داعية سموها كافة أفراد الأسرة الإماراتية إلى المساهمة وبشكل جادٍ وحقيقي في تكريس مفهوم الابتكار والقدرة على التميز من خلال الفعاليات الخاصة بعام الابتكار الذي ارتأى صاحب السمو رئيس الدولة أن يكون في عامنا هذا، متمنية أن تحقق الأسرة الإماراتية الفوز، والنجاح لأنها تستحق كل تقدير.
حضر حفل الاستقبال والتكريم سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وسمو الشيخة اليازية بنت سيف بن محمد آل نهيان حرم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والشيخة عائشة بنت سهيل الكتبي، والشيخة لطيفة بنت طحنون بن محمد آل نهيان حرم الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان.
كما حضرته معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي ومعالي مريم بنت محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزير دولة وهند الصبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية بدولة الكويت والدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم وإيناس مكاوي وزير مفوض مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة- الأمانة العامة جامعة الدول العربية وهدى بن يوسف الأمين العام لمنظمة الأسرة العربية، وبهية الحريري النائب في البرلمان اللبناني سابقاً، والدكتورة مها تيسير بركات مدير عام هيئة صحة أبوظبي، وعفراء البسطي مدير عام مؤسسة دبي الخيرية لرعاية النساء والأطفال، عضوة مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية، وهناء السويدي رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية - الشارقة، أمين عام مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية ومريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية رئيسة مجلس سيدات أعمال الإمارات وريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

حب وامتنان
ثم بدأت مراسم تكريم أم الإمارات بكلمة ألقتها إيناس مكاوي وزير مفوض مديرة إدارة المرأة والأسرة والطفولة في الأمانة العامة بجامعة الدول العربية نقلت خلالها اسمى معاني الحب والامتنان إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، من مصر مقر جامعة الدول العربية التي تتشرف بالمشاركة في هذا الحدث الذي يقام على أرض الإمارات ديار حكيم العرب «زايد الخير» طيب الله ثراه، للاحتفاء بتقليد سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بقلادة السعادة الأسرية، تثميناً لدورها الإنساني الرائد على الأرض العربية، وتقديراً لالتزامها بالدفاع عن قضايا المرأة وتمكين الأسرة وحماية النشء والطفولة، وخصوصاً في الإمارات، مما يمثل إضافة كبيرة وإيجابية في مؤشراتها الكلية على المستوى الإقليمي.
وقالت إن تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك إنما هو تكريم لكل امرأة في فلسطين ما تزال تناضل من أجل البقاء، ولكل امرأة من سوريا في الداخل وفي الشتات فقدت ابناً ورجلاً وبيتاً وأسرة في ظل عجز العالم عن حمايتها، وهو تكريم لكل شهيدة على الأرض العربية، وكل امرأة تعيش في ظل ظروف قد تكون الأصعب في التاريخ الحديث.
كما ألقت هدى بن يوسف كلمة الأمينة العامة لمنظمة الأسرة العربية قالت فيها: «فخر لنا جميعاً أن نلتقي اليوم في هذا النهار المبارك بأم الإمارات أم العرب أم الإنسانية جمعاء لتكريمها من قبل منظمة الأسرة العربية ومنحها قلادة السعادة الأسرية الذهبية تأكيدا وعرفاناً لمقام سموها الكريم وأياديها البيضاء.
حضر الحفل أمينة الدبوس المديرة التنفيذية لجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة، عضوة مجلس أمناء جائزة الأسرة العربية، والدكتورة هدى بدران الامينة العامة للاتحاد النسائي العربي العام، ونجية عبدالله البنعلي مديرة ادارة الشؤون الادارية والمالية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
دعوة لتوثيق إنجازات «أم العرب» علمياً
أوصى المشاركون في الجلسة الحوارية التي عقدت أمس في أبوظبي تحت عنوان «تمكين النساء.. تمكين للإنسانية».. بإنشاء صندوق مالي لدعم تعزيز قضايا المرأة اللاجئة بصفة خاصة وحقها وأبنائها في التعليم.. بجانب إنشاء مصرف نسائي يكون رافداً وشرياناً اقتصادياً لتمكين المرأة وتعزيز دورها ومشاريعها الاقتصادية والتنموية.
وأكد المشاركون في بيان بعنوان السعادة الأسرية الذي صدر في ختام جلستهم التي عقدت أمس على هامش تكريم منظمة الأسرة العربية وجامعة الدول العربية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بمنحها قلادة السعادة الأسرية، ضرورة أن يلتزم الإعلام العربي بكل مصنفاته المرئية والمقروءة والمسموعة بإطلاق رسالة أسرية مجتمعية بناءة وهادفة بعيدا عن الاسفاف وإثارة الفتن قدر الإمكان واقترح المشاركون في هذا المجال تشكيل منظومة إعلامية عربية منبثقة عن المنظمة لتعزيز وترسيخ هذا الطرح.
تجربة إماراتية
وأوصى المجتمعون بأهمية الاستفادة من التجربة الإماراتية في مجال الأمن والأمان الأسري بصفة عامة وتوجيهات ورؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بصفة خاصة كمرجعية للاستدامة والتنمية الأسرية واستثمار هذه التجربة في حقول الاستراتيجيات الأسرية في العالم العربي.
وأكدوا أهمية توثيق إنجازات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بشكل علمي ومنهجي لوضع هذه التجربة أمام العالم بشكل علمي وحضاري ولوضعها أمام الأجيال المقبلة كشاهد على عطاء المرأة العربية.
شكر
وتقدم المشاركون في الجلسة الحوارية التي نظمتها منظمة الأسرة العربية وجامعة الدول العربية بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات على جهودهم المخلصة.. في دعم وتعزيز آفاق العمل الأسري.
وثمنوا جهود ومبادرات أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.. في توفير الرعاية الكريمة للأسرة والمرأة وجهودها المخلصة في احتضان قضايا المرأة العربية والأسرة بكل تجرد وشفافية مهنئين سموها بحصولها على قلادة السعادة الأسرية الذهبية.
وتطلع المشاركون إلى إيلاء قضايا المرأة العربية جل الاهتمام والعناية بالطفولة وانتشال القطاعات النسائية من ويلات الحروب والتشرد والتعذيب، داعين إلى تثبيت هذا الحدث سنويا تحت مسمى قلادة السعادة الأسرية بحيث يتم في هذا اليوم تكريم شخصيات نسائية عربية تحت رعاية أم الإمارات وذلك بالتزامن مع مناسبة يوم المرأة العالمي ويوم الأم.
شارك في الجلسة الحوارية وفد المنظمة المشارك في تكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والذي ضم هدى بن يوسف الأمين العام للمنظمة وجمال بن عبيد البح رئيس منظمة الأسرة العربية رئيس مجلس أمناء جائزتها وعلي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية وإيناس مكاوي وزير مفوض مدير إدارة المرأة والأسرة والطفولة بجامعة الدول العربية وهند صبيح وزيرة الشؤون الاجتماعية بدولة الكويت ومشاعر محمد الأمين الدولب وزيرة الرعاية الاجتماعية في جمهورية السودان وبهية الحريري النائب في البرلمان اللبناني وماري كراولي رئيسة الفيدرالية الدولية لتوعية الوالدين إضافة إلى ممثلي المؤسسات والمنظمات المحلية والعربية والعالمية والأجهزة الإعلامية.
تمكين المرأة.. تمكين للإنسانية
بدوره أكد علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية أنه من عظيم فخرنا كإماراتيين أن تحصل سموها على قلادة السعادة الأسرية التي تكرم بها أهم الشخصيات على مستوى العالم. فنبارك لسموها هذا التكريم الذي يؤكد تميزها في كل ما تقوم به لصالح الطفل والمرأة والشباب، ومختلف شرائح المجتمع.
وقالت نجية البنعلي مديرة إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون: إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قد قدمت للأسرة العربية والدولية أعمالاً عظيمة كانت ولاتزال محل إعجاب وتقدير العالم أجمع، واستطاعت سموها أن تقدم للعالم صورة مشرفة للمرأة العربية المسلمة، التي تعكس مفاهيم وتعاليم الدين الإسلامي والتقاليد العربية الأصيلة وفي الوقت ذاته حرصت سموها على استيعاب متطلبات العصر والعولمة وما تتضمنه من مستجدات وتطورات متسارعة.
وأكدت البنعلي أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لم تألُ جهداً إلا وقدمته في سبيل دعم قضايا الأسرة والأمومة والطفولة وتقديم الدعم لهذه القضايا على المستويات الوطنية والخليجية والعربية والدولية.
حيث ان مواقف سموها كانت أكبر نصير للطفل والمرأة والأسرة كما أن الدور الذي لعبته في دعم الأعمال الإنسانية والخيرية معروف للجميع على المستوى العالمي ولسموها بصمات واضحة في هذا المجال، مشيرة إلى أن من منطلقات وأهداف السياسات الاجتماعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاسهام في التنمية الاجتماعية المرتكزة على بناء الانسان، وذلك من خلال تنفيذ البرامج والمشروعات الهادفة الى ضمان حماية الأسرة وتركيز العناية بها وتهيئة كل الفرص الكفيلة بتمكينها من الوفاء بالتزاماتها الهامة والقيام بدورها الحيوي والمتميز الذي تستمد مقوماته من أحكام الشريعة السمحاء وتعاليم الدين الاسلامي الحنيف، وتعزيز مسؤوليات الأسرة المتزايدة في مواجهة ما يشهده المجتمع العربي الخليجي من تحولات جذرية على مختلف الأصعدة والمجالات.
وأكدت أن المكتب التنفيذي بوصفه الأمانة الفنية للمجلس نفذ خلال السنوات الأخيرة الكثير من الأنشطة والبرامج والمشروعات الداعمة للأسرة وحمايتها ومؤخراً فقد أصدر موسوعة الصحة النفسية للأسرة الخليجية والتي تتشكل في مجموعها من ثلاثة عشر كتاباً، كما أن المكتب التنفيذي قام بتنفيذ مجموعة من المؤتمرات والملتقيات والندوات والورش التدريبية في دول مجلس التعاون الخليجي حول قضايا الأسرة في عالم متغير.
ورفعت في ختام كلمتها شكر المكتب التنفيذي إلى المسؤولين في منظمة الأسرة العربية ولجمال البح على الفعاليات والأنشطة التي ينظمها وعلى جميل اختيار منظمة الأسرة العربية أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتقليدها ومنحها قلادة السعادة الأسرية.
بحر عطاء
ألقى جمال البح رئيس منظمة الأسرة العربية كلمة قال فيها، كم نحن سعداء بهذا التلاقي واللقاء بين كوكبة ونخبة الوزراء والمسؤولين في مجال الشؤون الاجتماعية والأسرية والمرأة والطفولة في دولتنا الحبيبة، وفي بعض الدول العربية الشقيقة، والدول الصديقة، والمنظمات الدولية لتعزيز الحراك المجتمعي والأسري والثقافي ترسيخاً لفلسفة واستراتيجية أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، حفظها الله، إذ تتشرف جامعة الدول العربية، ومنظمة الأسرة العربية، ومجلس أمناء جائزتها بمنح قلادة السعادة الأسرية الى مقامها الرفيع، فألف تهنئة ومباركة لأم الإمارات وأم الإنسانية.
وأضاف البح إن هذا التكريم يعد نقطة من بحر عطاء سموها فلا يمكن لنا أن نوفيها حقها الكبير فسموها أظلت كافة فضاءات العطاء الإنساني، وساهمت بشكل كبير في دعم جهود تمكين للمرأة، ودعمت أغلب المشاريع الإنسانية، والبرامج الاجتماعية، وأنعشت الحراك الاجتماعي، ورسخت الثقافة الأسرية، وعززت دور المرأة العربية عملاً وجهداً ودعماً فلسموها الكريم منا جميعاً أسمى آيات التهاني والتقدير والتبريكات. وقال: إن هذا الحشد الكريم يعبر عن الوفاء الخالص لقيادة نسائية جسدت قيم العمل الحضاري لرفعة مكانة المرأة وجعلها في الصدارة، كما رسخت مفهوم الأمن الأسري، والترابط المجتمعي.
