اعتبر متقاعدون وجود جمعية فعالة للمتقاعدين على مستوى الدولة تؤدي دوراً فاعلاً يسهم في خدمة هذه الفئة العامة من المجتمع، يُعد مطلباً مُلحاً يجب أن يدخل حيز التنفيذ على وجه السرعة وتشرع في أداء الدور المنتظر منها.
وأشاروا إلى أن الأدوار الرئيسية التي يجب أن تقوم بها هذه الجمعية يجب أن تتركز في المقام الأول على البحث عن حلول لمصادر دخل جديدة للمتقاعدين عن طريق تبني إنشاء مشاريع تتولاها فئة المتقاعدين على سبيل المثال، بالإضافة كذلك إلى ضرورة تهيئة قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة للمتقاعدين على مستوى الدولة تتضمن وصفاً دقيقاً لخبراتهم وسنوات عملهم بالقطاع الحكومي كي تكون متاحة لمؤسسات القطاع الخاصة وأصحاب العمل للاستعانة بها متى اقتضت الحاجة بما يحقق مصلحة الطرفين، منوهين بوجود جمعية للمتقاعدين في الشارقة لكن أنشطتها الخدمية محدودة ولا تحقق الاحتياجات الحيوية لهم.
وأكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن إشهار الجمعية يتطلب وفق لوائح وقوانين الوزارة مجموعة من الخطوات على رأسها تحديد الأهداف التي يرغب في تحقيقها من خلال تكوين هذه الجمعية، والبحث عن مجموعة من المواطنين لا يقل عددهم عن 20 عضوا، ولا تقل أعمارهم عن 18 سنة يشتركون في نفس الأهداف أو نفس الأفكار التي ترغب في تحقيقها لخدمة المجتمع أو أفراده ومن ثم التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية لاستلام نماذج طلبات الإشهار.
منبر
وأكد زايد عتيبة المزروعي، على أهمية تأسيس جمعية للمتقاعدين، لكي تكون بمثابة منبر لهم يعبرون من خلاله عن طموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية، فضلا عن فتح المجال والتنسيق والتعاون مع السلطات في مختلف القطاعات التي سبق وأن عمل فيها المتقاعدون من أجل المساهمة في مناقشة وإثراء القضايا المحلية وفق أهداف الجمعية.
ولفت إلى أن إصدار قرار بتأسيس جمعية للمتقاعدين خلال الفترة المقبلة سيسهم في جهود توفير كافة الخدمات المتعلقة، بالعناية بالمتقاعد وتوجيهه لاستثمار أوقاته وتقديم الرأي والمشورة له لاتخاذ قرارات مفيدة في مجالات وأنشطة حياتية خاصة به وتبادل الخبرات معه.ونوه المزروعي بأن الجمعية سيكون لها دور في انشاء قاعدة بيانات عن خبرات ومؤهلات المتقاعدين لتكون متاحة للقطاعين الحكومي والخاص للتواصل مع المتقاعدين لتوظيف واستثمار خبراتهم، بالإضافة الى الإفادة ما أمكن من مخزونهم الفكري والعملي، وأن لا يعد تقاعدهم نهاية لعطائهم.
وأشاد بدور الجهات المعنية وحرصها على دراسة انشاء جمعية خاصة بالمتقاعدين، فضلا عن القيام بالمشروعات التي يحتاج إليها المتقاعدون لتحسين مستواهم المعيشي، وهو ما يساعد على رفع المستوى المعيشي لهم وتوفير حياة كريمة وتقديم خدمات نوعية ومتقدمة للمتقاعدين.
تعزيز الخدمات
وقال حمد بن حمدان المطروشي الشهير بالعود وهو من كبار الموظفين المتقاعدين في عجمان، حيث التحق بالعمل في الدولة منذ بزوغ فجر الاتحاد: إن الإسراع في إشهار جمعية فعالة للمتقاعدين في الدولة يعزز الخدمات التي تقدم الى المتقاعدين من قبل المؤسسات العامة والخاصة، مشيرا إلى أن شريحة المتقاعدين بحاجة الى دعم ورد الجميل اليهم بما قدموه من جهد وعرق في سبيل خدمة تراب الوطن لسنوات طويلة وان هذا الأمر يعد رد الجميل إلى أهله.
وأشار محمد سعيد النعيمي ضابط شرطة متقاعد إلى أهمية وجود جمعية للمتقاعدين ترعى مصالحهم وتوصل مطالبهم إلى الجهات المعنية اضافة إلى توفير خدمات جديدة ومساعدتهم في شؤون الحياة، منوها بأن المتقاعد أفنى زهرة عمره في خدمة الوطن وبحاجة إلى تكريم دائم في الدوائر الخدمية الحكومية، حيث يتم تخصيص نافذة خاصة لإنجاز معاملات المتقاعدين.
تسهيلات
وقالت المواطنة شيخة خميس النقبي موظفة متقاعدة من وزارة التربية والتعليم: ان وجود جمعية تحتضن المتقاعدين أصبح مهما، لترعى شؤونهم وتحافظ على حقوقهم وتحرص على تتبع آمال المتقاعدين ومطالبهم وتحسين وتطوير أوضاعهم المالية والصحية والمعنوية والاجتماعية، فتكون جمعية فاعلة تسعى على الدوام الى رفع مستوى الثقافة والوعي والمعرفة في المجتمع بأهمية المتقاعدين باعتبارهم مصدراً لا ينضب من الخبرات والتجارب التي يجب الاستفادة منها واستثمارها في مسيرة التطور والنماء، موضحة أن الجمعية ستذلل الصعاب على المتقاعدين وستكون صوتا مسموعا تطرح الافكار والمقترحات وتطالب بامتيازات وعلاوات مالية تكفل للمتقاعد حياة كريمة بعد التقاعد، ويشعر المتقاعد في كنف هذه الجمعية بالأمان والاحساس بالراحة لوجود مؤسسة رسمية واشخاص مختصين يديرون شؤونه وأموره بعد التقاعد، دون ان يقضي حياته في البحث والسؤال عن حقوقه.
ورأت المواطنة فاطمة محمد السويدي موظفة متقاعدة من القطاع المصرفي ضرورة اشهار جمعية خاصة بالموظفين المدنيين تتولى مهام عملها بكفاءة وتوفر الوقت والجهد على الموظف المتقاعد.
حلقة وصل
وأكد إبراهيم الحمر رئيس العمليات التربوية في منطقة أم القيوين التعليمية سابقا أن انشاء جمعية فعالة للمتقاعدين سيكون منبرا لهم لحل مشاكلهم وتذليل الصعاب التي تواجههم، اضافة الى مراعاة ظروفهم المعنوية والمادية، كما من شأن الجمعية أن تجمع المتقاعدين من زملاء المهنة ومن ثم الالتقاء بعد طول غياب، مبينا انه من الممكن الاستفادة من خبرات المتقاعدين المتراكمة وتوظيف عدد منهم في إدارة الجمعية بهدف ملء أوقات فراغهم ومن ثم الحصول على عائد مادي يعينهم على ظروف الحياة الصعبة، مطالبا الجهات ذات الصلة بضرورة تفعيل الجمعية في اقرب وقت ممكن حتى تلبي تطلعاتهم وتحقق آمالهم.
وقال علي مسفر متقاعد ويعمل مديراً لدائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين: إن الجمعية تُعد خطوة طيبة تدلل على اهتمام القيادة الرشيدة للدولة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالمتقاعدين بعد مسيرة العطاء والخدمات التي قدموها لوطنهم بهدف توفير كافة اسباب الراحة والسعادة لهم نظير جهدهم الجبار في بناء الدولة من خلال أعمالهم التي كانوا يؤدونها.
من جهته أكد راشد محمد راشد متقاعد من وزارة التربية والتعليم أن الجمعية ستكون منبرا للتشاور بهدف حل المشاكلات وتوفير الاحتياجات للمتقاعدين، مبينا أن انشاء الجمعية من شأنه تأمين أعلى مستويات العيش الكريم للمواطنين وكذلك تساهم في رفع المستوى المعيشي والاقتصادي والاجتماعي للمواطنين ويضمن لهم الاستقرار الأسري، لافتاً إلى أن هم صاحب السمو رئيس الدولة يندرج دائماً في إطار تأمين أعلى مستويات العيش الكريم للمواطنين في كافة إمارات الدولة الأمر الذي يعزز من الاستقرار الأسري لدى مختلف فئات المجتمع.
صلاحيات
وقال الدكتور عبد الغفار عبد الغفور إنه قبل المطالبة بجمعية للمتقاعدين يجب أن ننظر إلى مدة امكانية هذه الجمعية في تحقيق وتلبية متطلبات المتقاعدين ومدى الصلاحيات الممنوحة لها وامكانية أن تكون لسان حال المتقاعدين حتى لا تتحول مثل غيرها من الجمعيات إلى نواد للجلسات والاحاديث فقط.
وبين الدكتور عبد الغفور ان جمعية المتقاعدين يجب أن تلبي طموحات المنتسبين إليها فبعد تقاعد اي شخص يصبح وكأنه على الهامش وقد خرج من الحياة فلا بد من المطالبة بالتأمين الصحي للمتقاعدين وأن تشملهم أي زيادة رواتب، كما يجب تخطي معاناة المتقاعدين عندما يتقدمون إلى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية للحصول على راتب التقاعد يتطلب ذلك ثلاثة أشهر للحصول على اول راتب نتيجة للروتين.
دور بارز
من جهته قال أحمد محمد الخديم نائب مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام في وزارة الشؤون الاجتماعية إن هناك مجموعة من الخطوات يجب اتباعها لتأسيس جمعية ذات نفع عام، وهي تحديد الأهداف التي يرغب في تحقيقها من خلال تكوين هذه الجمعية، والبحث عن مجموعة من المواطنين لا يقل عددهم عن 20 عضوا، ولا تقل أعمارهم عن 18 سنة يشتركون معا في نفس الأهداف أو نفس الأفكار التي ترغب في تحقيقها لخدمة المجتمع أو أفراده، ومن ثم التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية في إدارة الجمعيات ذات النفع العام لاستلام نماذج طلبات الإشهار.
وذكر أنه توجد جمعية للمتقاعدين تحت مسمى «جمعية الإمارات للمتقاعدين» تم إشهارها من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية بموجب القرار الوزاري رقم 453 بتاريخ 17يوليو الماضي ومقر الجمعية الرئيسي الشارقة ودائرة نشاطها الإمارات.
أكد أحمد محمد الخديم نائب مدير إدارة الجمعيات ذات النفع العام في وزارة الشؤون الاجتماعية أن الدولة أولت العمل التطوعي اهتماماً خاصاً وذلك منذ فجر الاتحاد، حيث أصدرت الدولة قانوناً خاصاً ينظم ويشجع ممارسة العمل التطوعي وتكوين الجمعيات ذات النفع العام وكان ذلك في عام 1974، حيث صدر القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 1974 بشأن الجمعيات ذات النفع العام ثم عدلت بعض مواده بالقانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1981 ليوفر إطاراً تنظيمياً مستقراً ومنظماً لأنشطة الجمعيات الأهلية.
وقد ساعد هذا القانون على تحويل ساحة العمل الأهلي إلى حقل خصب لأنشطة اجتماعية واقتصادية وثقافية ونجحت الجمعيات الأهلية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية واسهمت في تسهيل إحداث التغيير الاجتماعي عن طريق تقديم خدمات نوعية للأسر والأفراد والهيئات المحتاجة للدعم والمساندة وشمولها مناطق جغرافية واسعة، والاهم من ذلك نجحت الجمعيات الاهلية في نشر ثقافة المشاركة وتفعيل مبدأ المسؤولية المجتمعية لدى الأفراد، وهذا ما يفسر تنامي عدد الجمعيات الاهلية التي بلغت 159 جمعية حتى عام 2014، وتشرف وزارة الشؤون الاجتماعية أيضاً على صناديق التكافل الاجتماعي، حيث وصل عدد الصناديق 17 صندوقاً.
دور بارز
وقال أحمد محمد الخديم: إن الوزارة لعبت في الآونة الأخيرة دوراً بارزاً لتطوير العمل الأهلي في الدولة منذ أن تم إصدار القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام والذي حدد الأنشطة والأهداف التي تقوم بها الجمعيات في الأنشطة الاجتماعية أو الثقافية أو العلمية أو التربوية أو المهنية أو النسائية أو الإبداعية أو الفنية أو تقديم خدمات انسانية أو تحقيق غرض من أغراض البر أو التكافل سواء كان ذلك عن طريق المعاونة المادية أو المعنوية أو الخبرة الفنية، وتسعى في جميع أنشطتها للصالح العام وحده دون الحصول على ربح مادي وتكون العضوية فيها مفتوحة للجميع وفقاً لأحكام هذا القانون، وتكون العبرة في تحديد هدف الجمعية بالغرض الرئيسي الذي أنشئت من أجله.
وأضاف: إن القانون الجديد أعطى مرونة كبيرة في عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام، واستحدث نوعاً جديداً من منظمات العمل التطوعي وهو المؤسسات الأهلية والتي وصل عددها بنهاية عام 2014 إلى 11 مؤسسة أهلية.
وتابع: إن الدور الرئيسي لوزارة الشؤون الاجتماعية يتمثل في تنظيم ممارسة العمل الأهلي على مستوى الدولة والإشراف عليه وتوجيه جمعياته بما يحقق الأهداف التي قامت من أجلها، كما تقوم الوزارة بتوفير الدعم المالي لهذه الجمعيات وفق مجموعة من الضوابط والأطر.
خطوات الإشهار
قال أحمد الخديم : من خطوات الاشهار أولا عقد اجتماع المؤسسين، حيث تتم دعوة جميع الأعضاء المؤسسين إلى اجتماع تأسيسي يتم من خلاله الموافقة على اسم الجمعية وأهدافها ونظامها الأساسي وانتخاب اللجنة المؤقتة التي سوف تتابع أمور الجمعية حتى إشهارها، وثانيا اجتماع اللجنة المؤقتة ويتمثل في ان تقوم اللجنة المؤقتة التي تم انتخابها في الاجتماع التأسيسي بعقد اجتماعهم الأول بغرض توزيع المناصب الإدارية بين أعضائها وتفويض أحد أعضائها للتقدم بطلب الإشهار إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ومن ثم تقديم طلب الإشهار، ويقوم مندوب اللجنة المؤقتة بالتقدم بطلب الإشهار إلى الجهة المختصة بوزارة الشؤون الاجتماعية.

صلاحيات الجمعيات محدودة ودورها ضعيف
رأى حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الجمعيات بشكل عام لها أدوار وصلاحيات محدودة لأنها بالنهاية ليست حكومة ويبقى دورها ضعيفا، وأن اشهار جمعية للمتقاعدين أمر ايجابي ولكن هذه الجمعية ستكون محدودة المسؤولية والصلاحيات والدور الأكبر للاهتمام بمطالب هذه الفئة والمسؤولية تقع على عاتق الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي يجب ألا يقتصر دورها على تحديث البيانات وتسليم الرواتب للمتقاعدين ومسؤوليتها الاهتمام بكل ما يتعلق بالمتقاعدين، فالهيئة إن أرادت أن تفعل نفسها تستطيع ولكن واقع الحال يكشف أن هيئة المعاشات لا تريد أن تدخل اي عمل اضافي على عملها التي تقوم به حاليا.
وأضاف: إن الدور الأكبر للاهتمام بمطالب المتقاعدين يقع على عاتق الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية والتي يجب ألا يقتصر دورها على تحديث البيانات وتسليم الرواتب للمتقاعدين، منوها بأن هيئة المعاشات تستطيع توسيع نطاق عملها بأن تهتم بكل ما يتعلق بالمتقاعدين إلا أنها لا تريد أن تدخل أي عمل اضافي ضمن مهامها.
وقال: الهيئة مطالبة أن تعمل دراسات عن التضخم وهل رواتب المتقاعدين تكفيهم فعليا لتحقيق اسعادهم انسجاما مع هذا الهدف الاستراتيجي لحكومتنا الرشيدة، والمتقاعدون يريدون من الهيئة خدمات اضافية مثل دعم التذاكر وتقليل الرسوم بشكل عام والحصول على الخصومات، واليوم نحن لا نرى هيئة المعاشات تنافس الدوائر الحكومية الأخرى للارتقاء بالعمل والحصول على رضا المتعاملين، فدائما نسمع تذمرا من المتقاعدين عن خدمات الهيئة وعن الشكوى من الطلبات الروتينية والتأخير في الاجراءات.
حيث لا تزال الهيئة تعمل بروتين ونظام يدوي في وقت نعيش في عصر التكنولوجيا وعصر الحكومة الذكية وكل الخدمات باتت تتحول إلى خدمات ذكية، والهيئة تفتقر لوجود مكاتب لها في المنطقة الشرقية على سبيل المثال والحكومة تريد وصول الخدمة إلى أماكن تواجد المواطنين، ومن المفترض أن تكون هيئة المعاشات من أفضل المؤسسات في الدولة.
وأشار الرحومي إلى أن إشهار جمعية للمتقاعدين يجب أن يكون مكملا لعمل الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية التي يتطلب منها أن تؤدي دورها في خدمة المتقاعدين وتلبية احتياجاتهم وبخاصة حصولهم على التأمين الصحي.
أدوار مهمة بانتظار الجمعية
قال محمد عبد الله محمد متقاعد منذ 10 سنوات: إن وجود جمعية فاعلة للمتقاعدين في الدولة من المطالب الملحة إلى تحتاج إلى التفعيل على أرض الواقع بصورة عاجلة، لما ينتظرها من أدوار هامة من شأنها أن تسهم في تحقيق مطالب هذه الفئة الهامة من المجتمع، موضحا أن الجمعية ستكون لسان حال المتقاعدين وسيكون من الأمور الملحة المطلوبة منها أن تعمل على أداء دور فاعل في تعديل قانون والمعاشات والتأمينات الاجتماعية بما يسهم في نهاية المطاف نحو دعم المتقاعدين وتوفير مستوى دخل لهم يساعدهم على تحمل أعباء الحياة.
وأضاف: «ينتظر هذه الجمعية من ناحية أخرى دور فاعل يمكن أن يستفيد منه القطاع الخاص، فالمتقاعدون هم مجموعة من أبناء الوطن ذوي الخبرات في مجالات مختلفة، ويمكن ان يكون لها دور فاعل حال رغبة القطاع الخاص وأصحاب الأعمال في توظيفه خبراتهم والاستفادة منها بالطريق المثلى».
وتابع: «ستعمل الجمعية في هذا الصدد على توفير قاعدة بيانات متكاملة بالمتقاعدين على مستوى الدول وخبراتهم والمجالات التي تخصصوا فيها والسنوات التي قضوها في العمل الحكومي، لتشكل مرجعية دقيقة لأصحاب الأعمال، للاستفادة منها عند الحاجة بما يحقق المنفعة المشتركة بين الطرفين.
متقاعدون: توفير برامج الرعاية
أكد محمد ناصر المر، متقاعد من وظيفته في بلدية أبوظبي منذ 15 عاما أن فكرة تفعيل جمعية للمتقاعدين أمر في غاية الأهمية، وأشار إلى أن دور جمعية المتقاعدين لا يجب أن يقتصر فقط على تقديم مساعدات أو دعم مادي للمتقاعدين أو توفير برامج رعاية لهم، وإنما يجب أن يمتد الأمر إلى تبني إنشاء مشروعات يحتاجونها وتوفير الدعم اللازم لها، بما يسهم في نهاية المطاف إلى تأمين دخل مادي جيد لهم ومساعدتهم على تحمل أعباء الحياة.
وقال إن هذه الفئة تحتاج لمن يتابع شؤونها خاصة مع التطور الزمني وزيادة متطلبات الحياة، مشيرا الى أنه تقاعد على النظام التقاعدي القديم وكان أعلى راتب يصرف وقتها للمتقاعد 15 ألف درهم، والآن يتقاضى ما يقارب هذا المبلغ ولكن لم يعد يفي بمتطلبات الحياة.
وأضاف: إن وجود جمعية للمتقاعدين من شأنها أن تناقش مشكلات وهموم وحاجات هذه الفئة في المجتمع، وأن يكون لها دور في توفير ميزات لهم، ومساعدة من يرغب منهم في تحصيل فرص عمل بعد التقاعد او فرص تدريب وغيرها، فمسؤوليات المتقاعد ليست بقليلة.
وأشار إلى إمكانية وجود نوعية من الجمعيات التي تتمتع بدعم قوي ويمكنها اقامة مشاريع يشارك فيها الأعضاء من المتقاعدين بأسهم بحيث تمثل عوائدها دخلا ماديا لهم يساعد في تلبية حاجاتهم.







