كشف الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر، عن البدء في مشروع تنموي متكامل، لإنشاء مدارس ومستشفيات وعيادات في مدينة أربيل كردستان العراق، إلى جانب إنشاء مخيم للاجئين السوريين هناك، وسيتم الانتهاء منها قبل نهاية العام، بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وقال لـ«البيان» على هامش مشاركة هيئة الهلال الأحمر في مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير، إن الهيئة حصلت على أراض من حكومة تلك البلاد لإنشاء مخيم للاجئين السوريين يتسع لنحو سبعة آلاف لاجئ، إضافة إلى بناء مستشفيات ومدارس في مناطق متفرقة من أربيل، لتوفير العلاج والتعليم للاجئين الذين تركوا ديارهم نتيجة الحرب الطاحنة في سوريا.

وأضاف: «حصلنا على أراض من حكومة كردستان لصالح بناء مستشفى ومدارس وعيادات ومخيم للاجئين، ستبنى بطريقة مستدامة، وفق معايير آمنة قادرة على مواجهة ظروف الطقس، وقد حصلنا على تسهيلات لبنائها بأقل التكاليف، وستكون جاهزة خلال عدة أشهر، بما فيها المخيم الذي لن يبنى من الخيم، وإنما بمواصفات فنية أخرى، لإيواء نحو ألف أسرة سورية لاجئة».

قساوة الظروف

وأشار إلى إن أوضاع اللاجئين السوريين الموجودين في أربيل أشد بؤساً وتأثراً من أقرانهم الذين لجؤوا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، عازياً ذلك إلى قساوة الظروف المعيشية التي يلاقونها نتيجة ضعف وقلة الإمكانات الإنسانية والإغاثية المتاحة لهم، قياساً بالمساعدات والخدمات، والدعم الذي يتمتع بها اللاجئون في مخيمي الزعتري والأزرق.

كما لفت إلى إنشاء قاعدة بيانات خاصة باللاجئين السوريين والمحتاجين في بلاد الشام، وذلك بالاستعانة بالحكومات المحلية في تلك البلاد التي أشاد بمستوى تعاونها من دولة الإمارات بشكل خاص، ومع المنظمات الإنسانية الدولية بشكل عام، مؤكداً أن علاقة الإمارات الطيبة مع تلك الحكومات والمنظمات الإنسانية والإغاثية.