بعد أكثر من 3 ساعات داخل غرفة العمليات، نجح الفريق الطبي في وحدة جراحة المفاصل الصناعية في مستشفى القاسمي، برئاسة الدكتور عاصم طنطاوي، استشاري أول جراحة عظام ورئيس الوحدة، في إعادة مواطن خليجي إلى حالته الطبيعية والمشي على رجليه، بعدما أقعده المرض على كرسي متحرك مدة عام كامل. وقال الدكتور عاصم طنطاوي، إنه بعد 4 سنوات من المعاناة طرق رجل خليجي يدعى عبدالله باب مستشفى القاسمي، حيث تعرض الرجل منذ 4 سنوات لحادث سيارة وأصيب على إثره بإصابات بليغة في ركبته اليسرى، وظل 3 أعوام يراجع الأطباء ويصفون له الأدوية والعلاجات غير الدقيقة، حتى وجد نفسه أخيراً أسير الكرسي المتحرك. وأضاف أن بعض الأصدقاء نصحوه باللجوء إلى مستشفى القاسمي، لعلمهم باحتوائه على مركز لجراحة وتركيب المفاصل الصناعية، وهو الوحيد على مستوى مستشفيات وزارة الصحة. وبالفعل حضر للمستشفى وأجريت له الفحوص اللازمة قبل العملية، وتم إخطاره وعائلته بخطورة الحالة، ومع ذلك وافقوا على إجراء العملية.

وأشار إلى أن هذا النوع من العمليات يعد من العمليات الصعبة والنادرة، وذلك لوجود تشوهات في الركبة؛ فتم اتخاذ القرار بتبديل مفصل الركبة بآخر صناعي كاملاً مع تعويض لفقد في عظمة الساق، موضحاً أن المفصل المقرر تركيبه ذو مواصفات خاصة. وتمت العملية بنجاح بعد أكثر من 3 ساعات في غرفة العمليات، ونقل المريض في اليوم الثاني إلى وحدة العلاج الطبيعي لبدء عملية التأهيل، ليبدأ في اليوم الثالث المشي على ساقيه مستنداً إلى «مشاية».