لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، صباح أمس، جانباً من جلسة العصف الذهني لمؤسسة نور دبي التي نظمتها في نادي زعبيل للسيدات، بمشاركة أربعة فرق من المؤسسة، إلى جانب شباب متطوعين من الخريجين الجدد، ومتحدثين عالميين من بعض الجامعات والبنوك ومؤسسة كارتر الأميركية.

وقد استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال تجوله بين المشاركين، إلى جملة من الأفكار والموضوعات المطروحة للنقاش التي تمحورت حول أربعة محاور، من بينها البرامج العالمية للمؤسسة التي تعنى بمكافحة العمى، والبرامج الوطنية في هذا الشأن والإعلام والهوية المؤسسية، إلى جانب محور التبرعات والاستثمار في المؤسسة.

وأثنى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على جهود مؤسسة نور دبي والإنجازات الإنسانية التي حققتها منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، والتي قامت خلالها بعلاج ووقاية ثلاثة وعشرين مليون مريض في مختلف قارات العالم.

وأكد سموه أنه يعوّل كثيراً على الأفكار الخلاقة للشباب، ودعاهم سموه إلى تفجير طاقاتهم الذهنية ومواهبهم في الإبداع والابتكار، لبناء جيل وطني يعتد به في بناء دولة عصرية تقوم على الإبداع الذاتي والتميز، وخلق الفرص للمبدعين والباحثين والدارسين من أبناء وبنات الوطن العزيز.

وشارك سموه في جانب من الحوار مع عدد من المتحدثين حول أنجح السبل لبناء استراتيجية للمؤسسة للخمس السنوات المقبلة، والإمكانات المتاحة لتطبيق هذه الاستراتيجية ميدانياً، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها في مكافحة أمراض العيون، خاصة العمى، وتضمين الاستراتيجية خطة للوقاية ومكافحة مرض التراخوما في منطقة أمهارا شمالي إثيوبيا، حيث بدأت المؤسسة بتنفيذ هذا البرنامج الذي سيستمر ثلاثة أعوام مقبلة، ويستفيد من البرنامج نحو ثمانية عشر مليون مريض في المنطقة.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة لسموه على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن إرجاع النور لمن فقده من أنبل الأعمال التي نسأل الله أن يعيننا عليها ويتقبلها منا، داعيا الجميع ليكونوا جزءا من هذا المهمة الإنسانية العظيمة.

وأضاف سموه أن مؤسسة نور دبي استطاعت منذ أطلقناها وقاية وعلاج أكثر من 23 مليون مصاب بالإعاقة البصرية في العالم، وخطتنا التالية مضاعفة هذه الأعداد.
حلول إبداعية
وفي هذا السياق، أشار عيسى الميدور، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي، إلى أهمية تبادل وجهات النظر والحوار بين المشاركين في جلسة العصف الذهني، من أجل الوصول إلى أفكار ومقترحات بنّاءة، وإيجاد الحلول الإبداعية وصياغتها وتطويرها، وتبنيها محاور أساسية في استراتيجية المؤسسة للأعوام الخمسة المقبلة التي سيعلن عنها رسمياً في أكتوبر المقبل من العام الجاري، تزامناً من الاحتفال باليوم العالمي للإبصار.
تفعيل دور الشباب
وأكدت الدكتورة منال تريم عمران، المديرة التنفيذية لمؤسسة نور دبي، أن حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جانباً من جلسة العصف الذهني، إنما يؤكد حرص سموه على تفعيل دور الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار وتحفيز المؤسسات الوطنية الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، للاعتماد على الذات في عملية التطوير والتحديث التي يقودها سموه على مختلف المستويات، وفي شتى القطاعات التنموية والخدمية والفكرية.

حضر جلسة العصف الذهني الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، بصفته رئيس ومؤسس مؤسسة كارتر، وخليفة سعيد سليمان، المدير العام لدائرة التشريفات والضيافة في دبي، وعدد من المسؤولين والمختصين.

5 مخيمات كشفية تطلقها المؤسسة العام الجاري
قالت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي للعيون أمس إن المؤسسة تعتزم إطلاق خمس مخيمات كشفية في عام 2015 بالتعاون مع بعض المؤسسات المحلية والعالمية مشيرة إلى أن ظروفا خارجة عن ظروف المؤسسة غالبا ما تربط بالدول المستضيفة ترجئ إقامة المخيمات الكشفية وهو ما يعرض للأسف بعض المرضى للمزيد من المضاعفات.
وأضافت الدكتور تريم إن المؤسسة تعتزم إطلاق برنامج مكافحة العمى النهري في أوغندا بعد توقفه لعدة سنوات بسبب بعض الظروف التي مرت بها البلاد مشيرة الى ان العمى النهري يعتبر من اكبر مسببات العمى في أوغندا. وقالت إن البرنامج نجح خلال عام واحد بتوفير الوقاية لأكثر من 3 ملايين شخص في أوغندا.
وأوضحت الدكتورة تريم في تصريحات للصحفيين عقب افتتاح جلسة العصف الذهني في نادي زعبيل للسيدات أن المؤسسة تعتزم كذلك الدخول في مجال الأبحاث خاصة المتعلقة منها بموضوع الأمراض الوراثية والجينات، إضافة الى المشاركة في برنامجين محليين الأول هو الصحة المدرسية والثاني لرعاية كبار السن بهدف إجراء الكشف المبكر مشيرة الى ان 75% من أسباب العمى يمكن الوقاية منها في حال الاكتشاف المبكر.
وأشارت إلى أن المؤسسة عملت على توفير المخيمات العلاجية التي تقدم العلاج بصفة فوريّة عبر توزيع النظارات والأدوية وتُدرّب الكوادر الطبيّة المحلية على إجراء العمليات الجراحيّة. كما أقامت المؤسسة مخيمات في السودان وباكستان واليمن وسريلانكا وبنغلاديش وباكستان وتشاد، كما وصلت إلى بوركينافاسو وغانا وباكستان والصومال وإثيوبيا وتوغو وبنغلاديش وسريلانكا وأوغندا والكاميرون والنيجر وتشاد ومالي وغانا وسيرلانكا واليمن والمغرب وغيرها.
وأوضحت أن المؤسسة وضعت برامج للوقاية من الأمراض المعدية إذ شاركت نور دبي في البرنامج الدولي للحد من مرض العمى النهري وهو أكثر الأمراض المعدية المسببة للإعاقة البصرية وينتشر في المناطق القريبة من الأنهار السريعة الجريان.
