تخطت المساعدات الإنسانية المقدمة من دولة الإمارات للتخفيف من حدة الأزمة على المتضررين من الأزمة السورية منذ عام 2012 حتى اليوم مبلغ 1.34 مليار درهم وذلك حسب البيانات الصادرة مؤخراً عن وزارة التنمية والتعاون الدولي وقد لعبت تلك المساعدات الإنسانية دوراً رئيسياً في إغاثة المتضررين جراء الأزمة السورية خاصة اللاجئين في الدول المجاورة والذين تجاوز عددهم أربعة ملايين شخص.
دعم
وكانت الإمارات من أوائل الدول التي سارعت في الاستجابة لتقديم الدعم والمساعدات الإنسانية للنازحين داخل سوريا إلى جانب اللاجئين في الدول المجاورة، وهي الأردن ولبنان والعراق وتركيا.
وخلال عام 2014 وحده، تمكنت الدولة من تخصيص وتوزيع أكثر من 220 مليون درهم لتوفير خدمات غذائية وصحية وتعليمية إلى جانب خدمات المياه والصرف الصحي للاجئين في الدول المجاورة، وكذلك النازحين داخل سوريا من خلال خطة الإغاثة الإنسانية للأمم المتحدة داخل سوريا وﺨطﺔ الاﺴﺘﺠﺎﺒﺔ اﻹﻗﻟﻴﻤﻴﺔ للأمم المتحدة للاﺠﺌﻴن اﻟﺴورﻴﻴن كما مولت الإمارات عدداً من المبادرات الإنسانية الأخرى مثل المخيم الإماراتي- الأردني للاجئين السوريين، الذي يحتضن في الوقت الحالي أكثر من أربعة آلاف لاجئ سوري، ويتسع لأكثر من 10 آلاف لاجئ إجمالاً.
وقد تم تزويد المخيم الإماراتي- الأردني بملعب للأطفال إلى جانب قاعة تلفاز مخصصة لهم وأخرى للنساء لأغراض ترفيهية. كذلك مخيم الهلال الأحمر الإماراتي للنازحين السوريين في شمال العراق والذي يتسع إلى 4000 لاجئ. وشيدت الدولة المستشفى الاماراتي الأردني الميداني في المفرق بالأردن والذي يستقبل أكثر من 800 حالة يوميا ويتم تحويل الحالات المعقدة إلى المستشفيات الرسمية بالأردن.
تأكيد
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي :«إن الإمارات ملتزمة بتبني مختلف المبادرات الإنسانية والإنمائية التي تدعم ضحايا الأزمة السورية وتهدف إلى تحسين معيشتهم. ومع دخول الأزمة في عامها الخامس، دون أن يكون هناك بوادر لحلول جذرية لإنهاء الصراع تلوح في الأفق، أصبح استمرار الدعم المقدم للذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم وشُردوا من أوطانهم ضرورة حتمية » وأضافت معاليها : «لقد كرسنا جهودنا لضمان سير عملية التنسيق مع شركائنا على المستوى المحلي والدولي، للتخفيف من معاناة اللاجئين السوريين، وإضفاء بعضاً من الإيجابية على حياتهم. ولهذا تفخر دولة الإمارات بأن تكون شريكاً أساسياً لتقديم الدعم ومد يد العون لمساعدة الآخرين».
تخصيص
خصصت الدولة 55 مليون درهم لدعم أكثر من 360 ألف لاجئ فلسطيني من خلال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى جانب 18.3 مليون درهم خُصصت للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتحسين الأوضاع الصحية لنحو 99 ألف لاجئ سوري مقيم في أي من مخيمي الأزرق والزعتري في الأردن.
وساهمت دولة الإمارات بـ 3.6 ملايين درهم لمنظمة الصحة العالمية من أجل تقديم الرعاية الصحية وتزويد 700 مريض للحصول على أطراف صناعية، وإصلاح الأطراف الصناعية لعدد 300 مريض آخرين داخل سوريا، كما ساهمت بـ 3.6 ملايين درهم لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أجل تعزيز التعاون الذي يخدم العمل الإنساني في سوريا.

