ناقش عدد من الخبراء والباحثين الأكاديميين في جامعة الإمارات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمياه، ومخاطر استنزافها بطرائق عشوائية، وانعكاس ذلك على التنمية الاقتصادية الوطنية، والدعوة إلى أهمية ترشيد استهلاكها، إذ يتم استهلاك 83 في المئة من المياه من قبل عمال الزراعة غير المؤهلين.
فعاليات
وقد نظمت كل من كليــة العــلوم الإنسانيــة والاجتماعيـــة وإدارة الاتصــال والإعلــام بالجامعـــة فعاليتـــين بمناســبة يوم الماء العالمي، وذلك بهدف إبراز أهـــمية المـــياه في الحيـــاة، وتوعـــية أعضاء أسرة الجامعة من الإداريين والأكاديميين والطلبة حول الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لها وأهمية الاستدامة المائية.
معرض توعوي
وتمثلت الفعالية الأولى في إقامة معرض توعوي، افتتحه الدكتور سيف المحروقي، وكيل كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، بحضور الدكتورة خولة الكعبي، رئيسة قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري بالكلية، التي دعت إلى أهمية التوعية باستخدام الوسائل التي تقنن استهلاك المياه، والمحافظة على ثرواتنا من المياه الجوفية.
واشتملت الفعالية الثانية تنظيم جلسة حوارية، شارك فيها كل من الدكتور أحمد مراد، وكيل كلية العلوم، والدكتور محمد عبد المحسن، مساعد العميد لشؤون البحث العلمي في كلية الأغذية والزراعة، والدكتورة دلال الشامسي، أستاذ مساعد في الكلية نفسها.
والدكتورة طريفة سعد السميطي، أستاذ مساعد من كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، حيث تطرق المشاركون إلى الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بدورها في مشروعات التنمية الوطنية والعلاقات الدولية، وتزيد من تفاقم الأزمات الأزمات الإقليمية والمحلية.
دراسة عالمية
من جانبه، أوضح الدكتور محمد عبد المحسن أن نسبة 83% من المياه الجوفية والمحلاة تُستهلك في الجانب الزراعي، وذلك حسب دراسة طرحها بنك العالم لعام 2013.
إضافة إلى أن نسبة كبيرة من العاملين في القطاع الزراعي هم فئة غير مدربة على استخدام المياه بالطريقة السليمة، ما يسبب هدراً وضياعاً كبيراً في استخدام المياه الجوفية وماله أيضاً من تأثيرات في طبيعة الأرض الزراعية وارتفاع نسبة ملوحتها، ما يجعلها غير قادرة على الإنتاج والاستخدام الزراعي بشكل صحيح.
تقنين الاستخدام
وأشارت الدكتورة دلال الشامسي إلى طرائق استخدام المياه بصورة مقننة، وضرورة توعية الفرد بأهمية المياه، وزرع حسّ المسؤولية لديه حول كمية المياه التي يستهلكها يومياً، فيما ركزت الدكتورة طريفة السميطي على الجانب الاقتصادي.
فقدمت عدة أمثلة تخص دولة الإمارات حول استهلاكها للمياه سواء في المجالات الزراعية أو الصناعية، وما تقوم به الدولة من مشروعات لتحلية المياه، وكذلك الحرص على حماية المياه الجوفية.
