أطلق سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، بحضور أعضاء المجلس والأمين العام، البوابة الإلكترونية الخاصة بتوظيف ذوي الإعاقة، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجانبين.

وثمّن سمو رئيس مجلس الإدارة الدعم المتميز واللامحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن رعاية سموه الموصولة لبرامج المؤسسة ومبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية تُمكنها من مواصلة مسيرتها نحو تحقيق رؤيتها ورسالتها وأهدافها المتمثلة في تقديم أرقى الخدمات النوعية والمتميزة لذوي الاحتياجات الخاصة وفاقدي الرعاية الأسرية «الأيتام».

وأشاد سموه بالنجاح المتميز الذي تحققه المؤسسة بالتعاون مع عدد من شركائها الاستراتيجيين ومنهم مجلس أبوظبي للتوطين بما يحقق الهدف الرئيس الذي تسعى له بدمج المعاقين في مجتمعهم كي يكونوا أفراداً منتجين ومساهمين ومؤثرين في مسيرة النهضة لدولة الإمارات.

وأثنى سموه على جهود فريق العمل الذي أنجز المشروع من مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية و«توطين» في فترة زمنية وجيزة.

وشكر سموه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» على سرعة تجاوبها مع جهود مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بشأن منح عدد من فئات ذوي الإعاقة الفرص الوظيفية بالشركة، ودعا المؤسسات والدوائر والهيئات والشركات الحكومية والخاصة للسير على النهج نفسه وتخصيص عدد من فرص العمل لفئات ذوي الإعاقة.

تميز

يأتي هذا الإنجاز الجديد لمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية ضمن شراكتها المتميزة مع مجلس أبوظبي للتوطين سعياً لتحقيق هدفها الرئيسي بالعمل على إدماج ذوي الإعاقة في المجتمع بصفة عامة وفي سوق العمل وتوفير الفرص الوظيفية لهم بشكل يتوافق مع متطلباتهم مع مراعاة الظروف الخاصة لكل منهم.

وتعد البوابة الإلكترونية الخاصة بتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة أول منظومة إلكترونية متكاملة أنشأها مجلس أبوظبي للتوطين بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة تربط بين الباحثين عن عمل من فئة ذوي الإعاقة مع جهات العمل، ويعمل النظام على تقد يم فرص وظيفية مناسبة تتلاءم مع طبيعة الإعاقة بشتى أنواعها، بما يسهم في دمج هذه الفئة المجتمعية في سوق العمل.

تطبيق

وتسعى المؤسسة بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتوطين إلى متابعة توظيف ذوي الإعاقة في المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية ومتابعة تطبيق النسب التي أقرها القانون في هذا الشأن، الأمر الذي يخدم دمج تلك الفئات في المجتمع ويخدم رؤية أبوظبي 2030 وذلك في ظل ما تشهده الإمارة من تطور كبير في كل النواحي ولا سيما التنمية الاجتماعية والبشرية والاقتصادية.

وفي الإطار التشغيلي للنظام تختص الأمانة العامة للمجلس التنفيذي بإصدار القرارات الملزمة بتوظيف فئات ذوي الإعاقة في سوق العمل، ويقوم مجلس أبوظبي للتوطين برفع تقارير عن عمليات التوظيف للأمانة العامة وتحديد السياسة العامة وتعميمها للالتزام بقرار نسبة 2 بالمائة ومتابعة الجهات لإدخال وتحديث بيانات الموظفين.

وتختص مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة بتقييم القدرات والمهارات لفئات ذوي الإعاقة الراغبين في العمل وتفعيل الملف الشخصي لمن تتوفر فيه الشروط وكذلك قراءة بيانات التوطين حسب القطاعات والمناطق والوظائف ورفع تقارير دورية عن مدى ملاءمة ذوي الإعاقة للوظائف.

شواغر

وحسب النظام تقوم جهات العمل «دوائر ومؤسسات وهيئات حكومية وغيرها» بإدخال الشواغر المناسبة لفئات ذوي الإعاقة وتوظيف الكوادر المؤهلة وتوفير المرافق المناسبة والتهيئة البيئية لهم وتوفير البرامج التأهيلية والتدريبية اللازمة لهم، فضلاً عن تدريب كوادرهم الوظيفية على كيفية التعامل من الموظفين من ذوي الإعاقة.

ويقوم الفرد من فئات ذوي الإعاقة الباحث عن العمل بالتسجيل في النظام وتقديم سيرته الذاتية وإبداء رغبته في طبيعة العمل، ومن ثم يقوم بمتابعة ملفه الشخصي.

وصل

ويعمل مجلس أبوظبي للتوطين كحلقة الوصل بين كل الأطراف المشاركين في هذا النظام ودوره المحوري في جمع البيانات وتدقيقها وتصنيفها وتحليلها، ومن ثم مشاركتها مع أصحاب العلاقة وتوزيع الأدوار والمسؤوليات التي من شأنها أن تعزز عمليات دمج المواطنين من ذوي الإعاقة وتنمية قدراتهم ومؤهلاتهم في سوق العمل لتفتح أمامهم آفاقاً جديدة بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا لرعاية الإنسانية.

من جانبه قال محمد محمد فاضل الهاملي الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، إن المؤسسة تستمد رؤيتها من الأهداف الاجتماعية الرئيسية الواردة في أجندة حكومة أبوظبي الرشيدة والتي تركز على تقديم الخدمات التعليمية والتأهيلية والعلاجية المساندة لفئات ذوي الإعاقة وتأهيلهم للاندماج في مجتمعهم وتمكينهم من ممارسة أدوارهم تجاه أسرهم ووطنهم بكفاءة واقتدار.

وأضاف أن التعاون بين المؤسسة و«توطين» لإنجاز هذا العمل المهم يأتي انطلاقاً من توجيهات القيادة الحكيمة وفي إطار الشراكات المجتمعية الناجحة والتعاون البناء، وتماشياً مع خطة مؤسسة زايد الاستراتيجية وكترجمة لمبادئ الحكومة في تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المحلية.

معايير دولية

أكد محمد الهاملي أهمية تهيئة بيئة العمل لفئات ذوي الإعاقة في الجهات التي توفر فرص عمل لهم، فضلاً عن التهيئة البيئية لكل المباني في تلك الجهات، مشيراً إلى استعداد المؤسسة من خلال وحدة التهيئة البيئية بقطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بها للتعاون ومساعدة أي جهة تطلب ذلك لإنجاز العمل وفق المعايير الدولية المعتمدة.

مشيراً إلى أن المؤسسة تعاونت مع العديد من الجهات في هذا الخصوص كما أنها نظمت العديد من الدورات التأهيلية لكوادر وظيفية من دوائر ومؤسسات وهيئات حكومية وخاصة في لغة الإشارة للعمل على تسهيل تقديم الخدمات والتعامل مع تلك الفئة ودمجها في المجتمع.