أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة تمثل رمزاً عالمياً للعمل والعطاء الإنساني الذي لا يتوقف من أجل النهوض بالمرأة ورعاية الطفولة والأمومة وتحقيق التنمية والسلام.
وقال بمناسبة إعلان الاتحاد العام للمنتجين العرب وحملة المرأة العربية وهما من الجهات العاملة تحت مظلة جامعة الدول العربية منح سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لقب «أم العرب»: إن مسيرة العطاء الوطني والإنساني الزاخر لسموها في تمكين المرأة ودورها الحيوي الفاعل في الإمارات .
وفي شتى بلدان العالم ولاسيما المرأة في البلدان الفقيرة امتد إلى أكثر من أربعة عقود متواصلة من الزمن ولهذا فإن منح سموها لقب «أم العرب» جاء عن جدارة واستحقاق لأن مبادراتها الإنسانية النبيلة وأياديها البيضاء أصبحت حاضرة في وجدان الإنسان العربي في كل مكان.
نموذج مشرف
وأكد أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقدم نموذجاً مشرفاً للقيادات النسائية في المنطقة والعالم فقد استطاعت سموها أن تقدم صورة إيجابية عن المرأة العربية على الساحتين الإقليمية والدولية تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر ومتطلباته .
ولذلك لم يكن غريباً أن تكرم الأمم المتحدة سموها في اليوم العالمي للمرأة عام 2011 وأن تصف سموها بأنها مثال للمرأة في رجاحة العقل وسداد البصيرة وفي التفاعل مع كل مستجدات العصر.
وأضاف أن استقراء متأنياً لمسيرة الجهود البناءة والحثيثة التي بذلتها «أم الإمارات» و«أم العرب» نحو رعاية الأمومة والطفولة في الأسرة وتمكين دور المرأة سواء داخل الوطن العزيز أو خارجه تجعل من سموها تجربة وطنية وإنسانية نادرة قلما سجلت صفحات التاريخ نظيراً لمثلها من قبل.
النهوض بالمرأة
وأكد أن هذه التجربة باتت من الأهمية بمكان ما يجعلها نموذجاً يحتذى به في النهوض بالمرأة في منطقتنا العربية والعالم أجمع وبخاصة أنها أفضت إلى رقي المكانة التي تتمتع بها المرأة في الدولة وترجمت في المراتب المتقدمة للمرأة الإماراتية في مؤشرات التنمية البشرية العربية والعالمية.
كما أكد أن الأمر المهم في كل هذه الإنجازات التي تحققت هو أن المرأة الإماراتية حافظت على منظومة القيم العربية والإسلامية والإنسانية الأصيلة والنبيلة وهي تشق طريقها نحو المكانة التي هي عليها الآن وهي ترجمة للمقولة التاريخية الخالدة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عندما قال «إنني على يقين بأن المرأة العربية في دولتنا الناهضة تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.. فهي أساس تقدم الأسرة.. والأسرة هي أساس تقدم المجتمع كله».
مكانة خاصة
أشار الدكتور جمال سند السويدي إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء الإمارات والعرب جميعاً لعطاء سموها الذي لا ينضب ودورها التنموي الرائد الذي كان ولا يزال علامة بارزة في مسيرة الرقي والتقدم على الساحة الإماراتية.
حيث تمثل سموها نموذجاً للإرادة التي تتحدى الصعاب ومدرسة لتعليم الأجيال معنى الولاء والوطنية والعطاء ولذلك تنظر إلى سموها الهيئات المعنية بحقوق المرأة والطفل في العالم كله باحترام شديد وترى في سموها نموذجاً يحتذى به في العمل الجاد والمخلص والقائم على رؤية واضحة وشاملة في مجال النهوض بالمرأة وتمكينها على المستويات كافة.
