أكد عدد من المسؤولين في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة دأبت على صقل القدرات المواطنة وتمكينها مشيدين بتخصيص جائزة الشارقة للاتصال الحكومي فئة أفضل مشروع تخرج في مجال الاتصال الحكومي على مستوى الدولة التي من شأنها الإسهام بتعزيز التوجهات الوطنية لبناء قدرات إدارات الاتصال الحكومي في المؤسسات الوطنية الحكومية المحلية والاتحادية.

مسيرة العمل الوطني

وفي هذا الصدد قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي: «إن منجزات مسيرة العمل الوطني الرائد للدولة ما كانت لتلقى الأصداء الدولية المشيدة بجهود أبناء الإمارات لولا وجود أجهزة إعلامية متمكنة نجحت في نقل الصورة المشرقة عن هذه الدولة إلى مختلف أنحاء العالم.

وتالياً لاستمرارية النجاح المستقبلي فقد دأبت الدولة على صقل القدرات المواطنة وتمكينها من بلوغ عتبات النجاح في مختلف المجالات، وفي مجال الاتصال عملت على تكريس المفاهيم الإيجابية في عقول الأجيال المتلاحقة من أبنائها الدارسين في تخصصات الإعلام والعلاقات العامة، وذلك لضمان استمرار المجال الإعلامي الذي تمارسه الدولة باقتدار عبر منظومة الاتصال الحكومي المتمرس».

وأضاف الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «إن الرؤية المستقبلية والرغبة الحقيقية في ظهور أجيال متمكنة في العمل الإعلامي لتتصدر دورها الرائد في الاتصال الحكومي دفعت مركز الشارقة الإعلامي للتركيز على إعلاميي الغد الذين سيقودون منظومة الاتصال الحكومي خلال السنوات والعقود القادمة.

ومن خلال جائزة الشارقة للاتصال الحكومي فقد كان للمبدعين من طلبة الاتصال مكاناً أساسياً، وفئة تمكن الراغبين من أبنائنا الخريجين من استعراض أعمالهم التي ستسهم مستقبلاً في تطوير المنظومة الاتصالية الوطنية، من هنا خصصت الجائزة فئة أفضل مشروع تخرج في مجال الاتصال الحكومي على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة لتسهم وبشكل مباشر في رفع مستوى وجودة مشاريع تخرج طلبة الاتصال وتعمل على نشر ثقافة الإبداع والتميز لقادة الاتصال الحكومي في المستقبل».

محفز للعاملين

بدوره أثنى الدكتور سعود الملا، مدير كليات التقنية العليا في دبي على الجائزة وقال: «تعتبر الجائزة محفزاً متميزاً للعاملين في هذا المجال المهم لكل مؤسسة وهيئة وشركة تسعى لتطوير أعمالها والمنافسة في دولة حيوية يسعى فيها الجميع لأن يحقق الريادة والتقدم في العمل لمواكبة العالم سريع التغير من حولنا».

وأضاف الملا: «إن هذه الجائزة تأتي ضمن منظومة تشجيع الإبداع الشامل في عالم الاتصال، خاصة أنها تستهدف كافة فئات العمل إلى جانب الحقول الأكاديمية، وهو ما يلفت أنظارنا إليها ويدعونا إلى تقدير جهود العاملين فيها لدعمهم الطالب المتميز في مجالات بحوث الاتصال، وتطبيق أساليب الدراسة الحديثة لهذا العلم الحيوي».

رافد نوعي

ومن جانبه قال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة: «يعد تخصيص هذه الفئة ضمن جائزة الشارقة للاتصال الحكومي رافداً جديداً في دعم نوعية التعليم والبحث في مجال العلاقات العامة والاتصال الحكومي.

ونظراً لأن برنامج العلاقات العامة الذي تطرحه كلية الاتصال في جامعة الشارقة من البرامج المهمة التي تستقطب أعدادا كبيرة من الطلبة، وحيث إن سوق العمل في مجال العلاقات العامة والاتصال الحكومي في تطور مستمر في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، فإن هذه الجائزة ستسهم بلا شك في تحفيز الطلبة على المنافسة ومعالجة القضايا التي يطرحها الاتصال الحكومي وصولا إلى ترقية أداء الاتصال الحكومي وإحداث العلاقة المتينة والتفاعلية بين المؤسسات والدوائر الحكومية والمجتمع عامة».

تفاعل ايجابي

أكد حميد مجول، على أن الإمارات قد قطعت أشواطا كبيرة في تعزيز الصلة والتفاعل الايجابي والحوار البنّاء بين الدوائر الحكومية والمواطن وهناك برامج إذاعية وتلفزيونية مباشرة يتم فيها طرح القضايا التي تشغل بال المواطنين والرد عليها ومعالجتها بفعالية وبشكل فريد قلما تجده في مجتمعات أخرى.

إن علم الاتصال الحكومي علم حديث ومتطور، ولا شك في أن مشاريع الطلبة في الاتصال الحكومي تسهم في التعريف بهذا العلم وبيان أوجه تطبيقه أخذا بالاعتبار التجربة الرائدة للاتصال الحكومي بدولة الإمارات.

وحيث إن مشاريع تخرج الطلبة ميدانية وعملية، فإنها تسهم في تطوير ممارسة الاتصال الحكومي في الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية لما يخدم التنمية المستدامة بدولة الإمارات.