أكد معالي الدكتور راشد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن توزيع المياه في العالم لا يتم على المستوى العالمي أو القاري بالتساوي مع المساحات الجغرافية أو التعداد السكاني، وإن أغلب البلدان النامية التي يعتمد اقتصادها بشكل رئيس على الزراعة سوف تتعرض لأزمات اقتصادية واجتماعية وغذائية متكررة نتيجة استمرار الضغوط التي تتعرض لها الموارد المائية، وستنعكس بدورها على حالة الأمن الغذائي العالمي.
وأضاف معاليه في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمياه، الذي يصادف اليوم، تحت شعار «المياه والتنمية المستدامة»، إنه على الرغم من أن دول الندرة المائية هي الأكثر تأثراً بالضغوط التي تتعرض لها الموارد المائية، إلاّ أن دول الوفرة المائية ليست في منأى تماماً عن تلك الضغوط، لا سيما ذات الصلة بالتغير المناخي، إذ باتت الموارد المائية العذبة في العديد من هذه الدول عرضة للتدهور والتلوث.
وتحتفل دول العالم باليوم في تأكيد متجدد على القيمة المهمة للمياه في التنمية المستدامة بأبعادها الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأشار بيان معاليه إلى أن الماء ليس أهم الموارد الطبيعية فحسب، بل هو أيضاً أثمنها، فهو عماد الحياة وأساس التنمية. ومع ذلك فإن التعامل مع هذا المورد الثمين يتم بطريقة غير رشيدة، يهدد استمرارها على هذا النحو بعواقب اقتصادية وصحية وبيئية خطيرة، خاصة في ظل الضغوط والتحديات المتزايدة التي تتعرض لها الموارد المائية كالنمو السكاني والاقتصادي وتغير المناخ وأنماط الاستهلاك.
إنجازات الدولة
وبما يتعلق بالدولة أشار معالي الوزير إلى أن الإمارات من دول الندرة المائية نتيجة لانعدام مجاري المياه العذبة الطبيعية وقلة معدلات هطول الأمطار وارتفاع درجة الحرارة.
ومع ذلك فإن القطاعات الحيوية المستفيدة من الموارد المائية في دولة الإمارات لم تعانِ في أي مرحلة من المراحل من نقص في الموارد المائية اللازمة لمواجهة متطلباتها، ويعود ذلك في الأساس للسياسة الحكيمة التي اتبعتها قيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تم بموجبها تبني خيار تحلية المياه المالحة خياراً استراتيجياً وتوجيه المزيد من الاستثمارات لتطوير محطات التحلية وزيادة طاقتها الإنتاجية، لترتفع نسبة مساهمة المياه المُحلاة الآن إلى حوالي 42% في الموازنة المائية، وتشكل بذلك المورد الثاني في الموازنة بعد المياه الجوفية، وتوفر 98% من احتياجات القطاع البلدي من المياه.
وقد عملت دولة الإمارات طوال العامين الماضيين، من خلال اللقاءات والمؤتمرات الدولية ذات الصلة، على الدفع باتجاه اعتماد صناعة التحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، وذلك بالتركيز على تطوير تقنيات التحلية واستخدام الطاقات المتجددة والبديلة، والإدارة السليمة للمياه المرتجعة من محطات التحلية.
مسؤولية إنسانية
واستشعاراً منها لمسؤولياتها الإنسانية امتدت جهود دولة الإمارات العربية المتحدة خارج حدودها، حيث عملت بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى زيادة مساعدتها التنموية، وإقامة العديد من مشاريع المياه الحيوية في العديد من الدول النامية.
وقد تعزز هذا التوجه بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في العام الماضي مبادرة «سقيا الإمارات» التي كانت تستهدف توفير مياه الشرب النقية لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني نقص المياه، قبل أن تتحول، في بداية الشهر الجاري، إلى مؤسسة دائمة تستهدف، من بين أمور أخرى، توفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين والمنكوبين والمحرومين حول العالم.
وتوفير أساسيات الحياة الكريمة لهم، والمساهمة في إيجاد حلول دائمة وجذرية لمشكلة شُحّ المياه حول العالم باستخدام وسائل التقنية الحديثة، وتوفير حلول تقنية جديدة ومبتكرة للمجتمعات التي تعاني شُحّ وندرة وتلوّث مياه الشرب.
البيئة تفوز بأفضل التطبيقات ضمن درع الحكومة الذكية
حاز التطبيق الذكي لوزارة البيئة والمياه على جائزة «أفضل التطبيقات الذكية» عن فئة الوزارات على مستوى دولة الإمارات، وذلك ضمن الدورة السادسة لمسابقة «درع الحكومة الذكية» التي تنظمها أكاديمية جوائز التميز في المنطقة العربية بالتعاون مع الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات في دولة الكويت.
جاء ذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم برعاية وحضور وزير دولة الكويت لشؤون مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات محمد عبدالله المبارك الصباح في فندق سمفوني ستايل في دولة الكويت، بحضور عدد كبير من المسؤولين وممثلي الجهات والمؤسسات من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية.
