شاركت الشعبة البرلمانية الإماراتية للمجلس الوطني الاتحادي في 97 فعالية خليجية وعربية وإسلامية ودولية خلال الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ في 15 نوفمبر 2011.
وساهمت الشعبة عبر ممارستها لأرقى معايير الدبلوماسية البرلمانية التي تتوافق مع السياسة الخارجية للدولة بدور رائد ومتميز تمثل في حمل القضايا الوطنية والدفاع عنها والتأكيد على مواقف دولة الإمارات إزاء مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية وطرح مبادرات عديدة لاقت ترحيبا برلمانيا واسعا وحققت العديد من النتائج الإيجابية التي أسهمت في تفعيل أجهزة المؤسسات البرلمانية في مختلف مجالات عملها .
ومعالجة مختلف القضايا التي طرحت على جداول أعمالها الأمر الذي يعكس دور المجلس المتنامي في أعمال ومشاريع الاتحادات والمؤتمرات البرلمانية وإدراكه لأهمية ما تضطلع به المؤسسات البرلمانية من مسؤولية وما تقوم به من نشاط وما تمتلكه من آليات عمل.
نقلة نوعية
وشهد عمل المجلس الوطني الاتحادي خلال الفصل التشريعي الخامس عشر نقلة نوعية بتحقيق العديد من النجاحات على صعيد مشاركته في مختلف الفعاليات البرلمانية تمثلت بتوقيع اتفاقية تعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي تعد الاتفاقية الأولى التي يوقعها الاتحاد مع مؤسسة برلمانية على مستوى العالم منذ تأسيسه قبل ما يقارب من 126 عاماً .
وتوقيع اتفاقية تعاون مع مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» وهي أول اتفاقية تبرمها المجموعة التي تضم 21 دولة مع إحدى دول الوطن العربي والفوز برئاسة أول برلمان عربي على مدى دورتين ورئاسة أول منتدى للشباب البرلمانيين أحد أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي.
وهو أيضا أحد مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية وتمثيل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي إضافة إلى تقديمه للعديد من المقترحات والمشروعات التطويرية والبنود الطارئة التي لاقت قبولا بفضل الجودة الفنية والمناهج العلمية البحثية الحديثة واعتماد أفضل وأحدث البرامج الإلكترونية لتعزيز التواصل.
الجزر الثلاث
ويحرص المجلس الوطني الاتحادي من خلال تفعيل دبلوماسيته البرلمانية على مواكبة توجهات الدولة واهتمامها وتوضيح وجهة نظرها حيال مختلف القضايا التي من أبرزها كسب الدعم البرلماني العربي والإقليمي والدولي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران وهي «أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» ومواجهة الإرهاب ومكافحته..
ونبذ التطرف والعنف بكافة أشكاله وصوره وأيا كان مصدره والتعبير عن التزام دولة الإمارات بالحفاظ على الأمن العالمي والإقليمي من خلال منع انتشار الأسلحة النووية أوالتهديد بها ودعم أهداف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وتعزيز أهداف الأمم المتحدة الإنمائية والجهود الدولية والتعبير عن التزام الدولة بكافة الحقوق الأساسية الخاصة بحقوق الإنسان والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .
ومحاولة ايجاد صياغة ورؤية برلمانية يتشارك فيها البرلمانيون تحت مظلة اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالرأي والتأثير في مواجهة التحديات التي تواجه الشعوب الإسلامية باعتبارهم ممثلي هذه الشعوب وذلك من خلال طرح مقترح الإمارات «الإعلان البرلماني الإسلامي» والمساهمة في تطوير العمل البرلماني العربي وتبادل التجارب البرلمانية التي تسهم في زيادة التعاون العربي.
منهجيات علمية
ويرجع تميز نشاط الشعبة البرلمانية وزيادة فعاليتها إلى الاعتماد على منهجيات علمية معاصرة في الدبلوماسية البرلمانية التي تستند على مناهج التحليل السياسي البرلماني والمناهج الاستقرائية التحليلية وغيرها من المناهج العلمية والتي ساهمت في تحقيق الأهداف والنتائج المرجوة منها والإصرار على أن يكون لكل فعالية برلمانية الأهداف والأغراض الواضحة والمحددة التي يتم تحقيقها من خلال المجموعات البرلمانية ووجود نظام فعال ينظم عمل المجموعات البرلمانية من خلال التنسيق المسبق..
فيما بينها عن طريق عقد عدة اجتماعات تحضيرية يتم من خلالها تحديد الأهداف المتوخاة من المشاركات البرلمانية وتوزيع الأدوار الأمر الذي يسهم في تقديم رؤية واضحة لأهداف المشاركة البرلمانية والتفاعل المدروس والمخطط له لمختلف القضايا فضلا عن السمعة البرلمانية الدولية والإقليمية الجيدة التي اكتسبتها الشعبة البرلمانية من خلال أوراق العمل ومشروعاتها الفنية والتي ساهمت بشكل ملحوظ في تطوير أعمال الاتحادات البرلمانية على مدار الفصول التشريعية السابقة.
حصر الأفكار
وأكدت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي في تقرير رصد المؤشرات العامة للدبلوماسية البرلمانية أن عدد الأوراق الفنية المقدمة وهي «أوراق تعريفية وأوراق توصيفية وورقة مؤشرات ودراسات وبحوث تحليلية وورقة مداخلة وأوراق ودراسات ذات طبيعة سياسية تخص مناهج الدراسات السياسية البرلمانية» خلال المشاركة في الاتحادات البرلمانية وفي اجتماع رؤساء المجالس البرلمانية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفي الزيارات الميدانية والمؤتمرات والاجتماعات المتخصصة بلغت «275» ورقة وعدد الأفكار بلغ 215 فكرة وعدد المقترحات 310 مقترحات، مشيرة إلى أن نسبة فعالية المقترحات المقدمة على صعيد الاتحادات البرلمانية بلغ 97 % واجتماع رؤساء المجالس البرلمانية الخليجية بلغت 100 % وعلى صعيد الزيارات 90 % وعلى صعيد المؤتمرات والاجتماعات المتخصصة بلغت 95 بالمائة.
وتم قياس فعالية الأوراق الفنية المعدة في الاتحادات البرلمانية من خلال حصر الأفكار والمقترحات التي طرحت في الأوراق الفنية التي أنتجتها الإدارات البحثية ومدى استخدامها أثناء المشاركة في الفعالية البرلمانية.
وبلغ إجمالي المقترحات والتوصيات التي قدمت في الأوراق الفنية المعدة للزيارات البرلمانية 100 مقترح ومن أهم هذه المقترحات تعزيز التعاون البرلماني وتبادل المعلومات والخبرات ..
وإبداء الرغبة في زيادة التنسيق بين المجلس الوطني الاتحادي والمجالس البرلمانية الأخرى في المحافل الدولية وتكثيف الزيارات البرلمانية بين المجلس والمجالس البرلمانية الأخرى وتوقيع مذكرات تفاهم بشأن تعزيز العلاقات البرلمانية وتنسيق المواقف والرؤى والقضايا مع البرلمانات الخليجية خاصة أثناء طرح البنود الطارئة في الاتحادات البرلمانية.
اتفاقية تعاون
وتعززت العلاقة بين المجلس والاتحاد البرلماني الدولي بتوقيع اتفاقية التعاون والشراكة الفنية في شهر مارس 2014 على هامش مشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية في أعمال الجمعية «129-130» للاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت في جنيف خلال الفترة من 12 إلى 20 مارس 2014 وحظيت بإشادة واسعة من رؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات الاتحاد.
وتعد هذه الاتفاقية بمثابة رسالة تقدير من قبل الاتحاد البرلماني الدولي للمجلس ولدبلوماسيته البرلمانية الفاعلة في تعزيز التعاون البرلماني على الصعيدين الإقليمي والدولي ولثقة الاتحاد بفاعلية الشراكة مع المجلس حيث ستفتح هذه الاتفاقية أبوابا كثيرة للتعاون بين المجلس ومختلف برلمانات العالم لبناء مواقف مشتركة حيال مختلف القضايا والموضوعات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تنفيذ
وسيتم تنفيذ الاتفاقية من خلال اتفاق المشاركة الفنية الذي وقعته أمانتا المجلس والاتحاد يوم 29 سبتمبر 2014 في مقر الأمانة العامة للمجلس في دبي من خلال تفعيل بعض البنود الرئيسية بما يخدم الدول الأعضاء في الاتحاد وخاصة الدول العربية ..
وهي: تعريب الموقع المعلوماتي الإلكتروني للاتحاد بإنشاء صفحة باللغة العربية وتعزيز التعاون البرلماني الإقليمي بدعم برامج الاتحاد التي يتفق عليها بالنسبة للبرلمانات العربية التي ستبدأ بتقديم الدعم الفني لتطوير الجانب التكنولوجي والتقني للأمانة العامة للبرلمان المصري والمساهمة في برامج التدريب المتعلقة بالصياغة التشريعية للقوانين ومجال البحوث البرلمانية.
كما تضمنت البنود تعزيز دعم المساواة بين الجنسين حيث وافق الاتحاد على طلب المجلس بإعادة تنظيم مؤتمر المرأة الخليجية البرلمانية وتطويره ليكون منتدى للتنسيق والتعاون على المستوى العربي ايمانا منهما بدور المرأة في العمل السياسي والبرلماني وإعداد معايير لجودة أداء الأمانات الفنية للبرلمانات وتطوير قدرات العاملين فيها من خلال عقد اجتماعات تنسيقية لوضع معايير دولية فنية تساهم في تقييم جودة أدائها بما يتفق مع سياسات الاتحاد البرلماني الدولي ومبادئه.
مشاركة
تعد اتفاقية التعاون التي وقعها المجلس الوطني الاتحادي مع مجموعة أمريكا اللاتينية والكاريبي «غرولاك» على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف أول اتفاقية تبرمها المجموعة التي تضم 21 دولة مع إحدى دول الوطن العربي في بادرة تعكس حرص المجلس على تعزيز التعاون البرلماني الدولي بما يتفق مع توجهات القيادة الحكيمة.
وستتيح الاتفاقية للطرفين المزيد من التعاون المثمر والتشاور وتبادل الرأي حيال القضايا والموضوعات المطروحة في مؤتمرات الاتحاد البرلماني الدولي وتبادل الخبرات والقيام ببرامج وفعاليات مشتركة تحقق تعزيز العمل البرلماني ليس فقط على صعيد الدبلوماسية البرلمانية بل في مجالات العمل البرلماني.
