اعتمد الإماراتي منذ القدم على النباتات، ليس في الغذاء وحسب، بل في أمور أخرى كثيرة، إذ دخل في صناعة الأدوية الشعبية والعطور وأدوات التجميل. ومن النباتات المعروفة في المجتمع الإماراتي قديماً، «الياس»، وهو نبات عطري ينمو في أراضي المنطقة العربية وخصوصاً الخليج. وتختار هذه النبتة الأراضي التي تكثر فيها أشجار النخيل والنباتات الكبيرة..
وهي تحظى بقيمة كبيرة لدى المواطنين القدامى، نظراً لأهميتها في إنتاج العديد من مستحضرات التجميل والعطور. وقد تغنّى فيها العديد من الشعراء الذين كانوا يصفون النساء اللواتي يزينّ شعورهن ويتعطرن من هذه الشجرة.
يُستفاد من نبات الياس بقطف أوراقه ومن ثم غسلها وتجفيفها وطحنها، ثم وضع الماء عليها عند الاستخدام، حيث كانت المرأة تستخدمه لتزيين شعرها، خصوصاً العروس المقبلة على الزواج، وكذلك في فترة الأعياد، إذ يتم تمشيط شعرها بـ«الياس والورس»، ذلك لأنه يزيد سواد الشعر، ويطيله، ويقوي جذوره. كما استخدم الياس في العديد من الوصفات العلاجية كالمغص وآلام البطن، بتناوله بعد خلطه مع الليمون أو مواد أخرى.
