أبدعت سيدات الإمارات في اختيار وتطريز ملابسهن في الماضي الجميل، وقد مثلت نوعية الأقمشة المستخدمة في حياكة هذه الأزياء أهمية كبيرة بالنسبة لهن، إذ انتشر في الأسواق حينها، أحد أنواع الأقمشة المعروفة باسم «بوتيلة»، وكان التجار يأتون به من الهند، ولاسيما تجار اللؤلؤ الذين كانوا يبحرون ويعودون محملين بـ«الصوغة» أي الهدايا التي يقدمونها لأهاليهم. وقد أطلقت النساء في الماضي مسميات مختلفة على الأقمشة لتمييزها عن بعضها، إما تبعاً لاسم الشركة المنتجة، أو لطبيعة ملمس القماش ولونه، وإما وصفاً للأشكال والزخارف التي رسمت عليه.
وظل قماش «بوتيلة» الأكثر شهرة في الإمارات، و«التيلة» هي الكرات البلورية الشفافة الملونة، التي كان يلعب بها الصبية سابقاً، ولذلك أطلقت النساء هذا الاسم على القماش ذي الكرات أو الدوائر المنتشرة بشكل متساوٍ في الحجم، أو متقاربة، أو متباعدة. ويعتبر «بوتيلة» الأكثر تفضيلاً لخياطة الثوب و«الكندورة» العربية، مع الحرص على تناسق التطريز مع الأشكال الموجودة في القماش دائماً، بأن تجعل المرأة تطريز ثوبها على شكل «تيل» أي دوائر ملونة.