أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص مبلغ 1.2 مليون دولار أميركي على الفور للمساهمة في الجهود الإغاثية العاجلة لمساعدة جزر جنوب المحيط الهادئ المتضررة من إعصار بام المداري. وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية لتوحيد الجهود لإرسال شحنات إغاثة على وجه السرعة.

وقد تم أمس توجيه طائرة شحن من طراز بوينغ 747 بمواد إغاثية بحمولة 80 طناً مترياً، ساهم فيها برنامج الأغذية العالمي، ومنظمة سيف ذا تشيلدرن، وورلد فيجن و«أدرا»، و«لوثيران ورلد ريليف»، علاوة على المدينة العالمية للخدمات الإنسانية التي كان لها دور كبير في تيسير العمليات اللوجستية ذات الصلة، وشملت مواد الإغاثة الخيام، ومولدات كهربائية وأغطية، ومعدات تنقية مياه الشرب، وغيرها من مواد الإغاثة الضرورية.

وتأتي هذه اللفتة الإنسانية من قبل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات لدعم الجهود الدولية والمساعدة للتغلب على التحديات التي تواجه مؤسسات ومنظمات الإغاثة هناك بسبب صعوبة الوصول إلى بعض الجزر الواقعة في أرخبيل فانواتو جنوبي المحيط الهادئ.

وقد تأثر الآلاف من السكان هناك بالإعصار المداري الأسوأ منذ عقد من السنين حيث أسفر عن وقوع وفيات وإصابات في فانواتو وجزر سليمان وكيريباتي وتوفالو.

مساعدات

وقالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي إن مساعدة الإمارات امتداد طبيعي لالتزام طويل الأمد بجزر المحيط الهادئ التي عقدنا معها شراكة لمدة خمس سنوات لتوفير 50 مليون دولار لتمويل مشاريع في مجال التنمية المستدامة وإدارة المخاطر والكوارث.

وكان الإعصار المداري بام وهو الدرجة الخامسة ضرب أرخبيل فانواتو في يوم الجمعة 13 مارس برياح بلغت سرعتها 340 كيلومتراً في الساعة ..وتضررت من الإعصار جزر سليمان وتوفالو وكيريباتي حيث فقد عدد كبير من السكان منازلهم. وتأثرت إمدادات الكهرباء والمياه بشدة هناك ..كما تزامن الإعصار مع اجتماع مسؤولي المجتمع الدولي في سينداي واليابان خلال مؤتمر للأمم المتحدة معني بالحد من مخاطر الكوارث.

استجابة مباشرة

وأوضحت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية أن مشاركتها في هذه الحملة تأتي استجابة مباشرة لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتزاماً برسالتها ورؤيتها الرامية إلى تحقيق الريادة كمركز عالمي أول لانطلاق المساعدات الإنسانية ونقطة التقاء للجهود العالمية ومحرك حافز في اتجاه إحداث تغيير إيجابي دائم في حياة من تضرروا من جراء أوضاع استثنائية لم يشاركوا في صنعها.

حيث تستفيد المدينة العالمية من الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها دبي في مجال النقل والخدمات اللوجستية في دعم جهود المؤسسات والجمعيات والمنظمات الناشطة في مجال الإغاثة وتعزيز قدرتهم على الوصول إلى ضحايا الكوارث والأزمات ومساعدة أناس يهدد حياتهم شبح الجوع والفقر.

كما أكدت المدينة العالمية للخدمات الإنسانية التزامها الكامل بالعمل على غوث كل محتاج تمسّكاً بسياستها الواضحة في هذا الخصوص، وأعربت عن بالغ التقدير للتعاون الكبير الذي أبداه الجانب الأسترالي في تأكيد وصول المساعدات الإنسانية إلى جزيرة فانواتو.

وذلك لقيمة هذا التعاون في تخطي عراقيل النقل التي تسببت فيها انهيارات الطرق في مناطق متفرقة من الجزيرة التي من المحتمل أن تواجه إعصاراً قوياً آخر نظراً لتشابه الظروف الجوية التي تنذر باحتمال تكرار إعصار «بام».

شكر وتقدير

وقد أعرب بابلو كانج، سفير استراليا لدى الدولة، والذي سبق له أيضاً أن عَمِل مفوضاً سامياً لاستراليا في جزيرة فانواتو المتضررة بالإعصار، عن شكر بلاده وبالغ تقديره لهذه اللفتة الطيبة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولدولة الإمارات التي لا تتوانى عن تقديم يد العون لكل محتاج، وعُرف عنها دائماً كونها في مقدمة الدول التي تهب لمساعدة كل من يعاني في أوقات العُسرة.

نقل بحري وجوي

من المنتظر أن يتم نقل المساعدات بحراً وجواً إلى الجزيرة فور وصول الطائرة المحملة بمواد الإغاثة إلى مطار بريسبان في استراليا، وذلك بعد عبورها بالعاصمة الماليزية كوالالمبور التي ستحط في مطارها لتحميل مزيد من المساعدات من مستودعات الاستجابة السريعة التابعة للأمم المتحدة في مدينة «سوبانج»، حيث تأتي تلك المعونات العاجلة للتخفيف من معاناة سكان الجزيرة التي تسبب الإعصار في تدمير نحو 90 بالمئة من منشآتها إما تدميراً كاملاً أو جزئياً.

لبنى القاسمي: مساعدات الإمارات للعالم رسالة سلام

 

 أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة اللجنة الإماراتية لتنسيق المساعدات الإنسانية الخارجية أن جهود ورؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تدعم خطى ومرتكزات الاستقرار العالمي وتبعث برسالة سلام وتآخٍ للعالم الخارجي بين كافة أطيافه وعلى تنوع جنسياته ودياناته.

وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي في كلمة لها بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري الذي يصادف اليوم إن تلك الرؤية الحكيمة استمدت مرتكزاتها مما أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات «طيب الله ثراه» تجاه دعم الجهود الدولية في تأسيس عالم يرتكز على قواعد العدل والمساواة وتوفير الفرص لكل أطياف المجتمعات المحتاجة.

وأضافت معاليها حينما يحتفل العالم بذلك اليوم فإن جهود دولة الإمارات المشرفة والمتعددة تبرز أيضا في ضوء ما تحدثه مساعدات الدولة الخارجية والهادفة لتحسين سبل المعيشة وتقليل التفاوت الطبقي والاختلافات الحادة في مختلف قطاعات التنمية مما يساهم ويقلص من إشكاليات التمييز العنصري.

تعزيز التنمية

وأشارت إلى أن المساعدات الخارجية لدولة الإمارات بقدر استهدافها تعزيز خطى التنمية في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة فهي تهدف في شق إساسي منها لدعم قدرات الأفراد في تلك المجتمعات عبر الإنفاق على التعليم والصحة لأهمية التعليم في تعزيز مهارات الأفراد وتطوير القدرات الإنتاجية وخلق فرص عمل ومن ثم تقليل التفاوت الطبقي بين هؤلاء الأفراد وبين شعوب الدول المتقدمة.

مساعدات

كما أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن مساعدات دولة الإمارات الخارجية في ضوء توجيهات قيادتها الرشيدة تهدف لردم وجسر الفجوة بين الجنسين الرجال والنساء في العديد من المجتمعات وتحقيق المساواة عبر تمويلها وتقديمها للمنح الداعمة لبرامج تعليم وتمكين المرأة وتوفير فرص العمل اللائقة بها فضلاً على حمايتها من الاضطهاد .

وبالأخص في حالات الحروب والنزاعات العسكرية في ظل جهودها في تحقيق أهداف الإنمائية للعام 2015 وتحديد الهدف الإنمائي الثالث والخاص بتحقيق المساواة بين الجنسين بإنفاقها نحو 200 مليون درهم في العام 2013 لتحقيق ذلك الهدف.

وقالت إن سجل دولة الإمارات في تقديم العون للاجئين ومشردي الحروب حافل ويؤكد الجهود المشرفة للدولة في تقديم الرعاية للمضطهدين على اختلاف فئاتهم ومناطق تواجدهم .. مؤكدة أن الإمارات بتقديمها للمساعدات الخارجية إنما تراعي كافة الأبعاد وفي صدارتها الارتقاء بقدرات الأفراد وتعزيز أطر وآليات التنمية المستدامة بين جميع الدول.