شدد أطباء وخبراء متخصصون في الأغذية والمكملات الغذائية على ضرورة الانتباه من بعض مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث معلومات صحية مغلوطة بهدف الترويج لمنتج ما، حيث إن وسائل التواصل الاجتماعي سلاح ذو حدين ويجب على الفرد قراءة الرسائل الواردة بدقة، وأكدوا أن الاستغلال الأمثل لوسائل التواصل من خلال التفاعل الإيجابي البناء يعود بالفائدة على الجميع..

وقال الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة لسياسات الصحة العامة والتراخيص، إن ما يحدث اليوم على الصعيد العالمي عبارة عن اتجاهين، الأول الإيجابيات التي يستفيد منها كل فرد من أفراد المجتمع، والأمر الثاني السلبيات التي قد تأتينا من بعض وسائل التواصل الاجتماعي .

ويتمثل ذلك في قيام بعض الاشخاص الذين يدعون الطب والابتكار في المجالات الطبية أنهم ابتكروا مواد غذائية أو مكملات لها فوائد طبية دون سند علمي أو اعتماد من الجهات الصحية العالمية أو المحلية ويطالبون الناس وبالتحديد المرضى المصابين بالأمراض المزمنة بالتوقف عن أخذ الأدوية الكيميائية واللجوء إلى مثل هذه المكملات ذات الادعاء الطبي كبديل للدواء الموصوف للمريض من قبل الطبيب.

وأضاف الدكتور الأميري إن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تروج لمنتجات أو مكملات غذائية للشفاء من مرض ضغط الدم أو تخفيف نسبة السكر في الدم أو الدهون، وانتشرت أخيراً شائعة توفير مكملات غذائية تساعد على تخسيس أو إنقاص الوزن، حيث يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حذر

وناشد الدكتور الأميري الجمهور الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والحذر من الانصياع وراء الإعلانات المضللة التي ليس لها أساس علمي ومخالفة للقوانين لأنها من مصادر وهمية، لافتاً إلى أن معظم الأغذية والمكملات التي يتم الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي مغشوشة ومزورة ومن شركات وهمية.

الدواء أولاً

بدوره قال الدكتور عبد الرزاق المدني رئيس جمعية الإمارات للسكري، إن بعض وسائل التواصل الاجتماعي تقوم بترويج الشائعات، حيث تصل أحياناً رسائل للأفراد من خلال هذه الوسائل أن الشخص الفلاني تخلص من السرطان نتيجة استخدامه عشبة معينة أو مكمل غذائي أو تم أخيراً اكتشاف علاج فعال للسكري وهو ما يعرض حياة المرضى للخطر.

وقال بعض المرضى للأسف ينقادون وراء هذه الشائعات ويتوقفون عن أخذ الأدوية لهم من قبل الطبيب، لافتاً إلى سرعة تناقل أو تبادل مثل هذه الرسائل النصية، خصوصاً في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير.

تدقيق

وقال خالد محمد شريف مساعد مدير إدارة الصحة العامة ببلدية دبي ورئيس قسم رقابة الأغذية، إن أي أغذية غير مصرح بها وغير معتمدة من قبل الجهات الرسمية في الدولة تشكل خطراً على صحة الإنسان، وحذر من الانسياق وراء الشائعات التي يطلقها البعض من أن بعض مكونات الأغذية المتداولة تحتوى على مضافات غذائية ضارة بالصحة، مؤكداً أن جميع الأغذية التي تدخل إمارة دبي تخضع للكشف الظاهري والتدقيق على المستندات المرفقة للإرسالية وأخذ العينات الدورية المنتظمة من قبل قسم رقابة الأغذية.