استعرضت الجلسة الثالثة من ملتقى متحف زايد الوطني التي أقيمت مساء أول من أمس، في قصر الحصن في أبوظبي، بمشاركة الدكتور عبد الله الريس، المدير العام للأرشيف الوطني، والباحث الدكتور خالد سليمان البلوشي، وأدارت الجلسة الدكتورة فاطمة الصايغ، أستاذة التاريخ في جامعة الإمارات، مسيرة ثلاثة قادة من شيوخ آل نهيان، وهم الشيخ زايد بن خليفة آل نهيان، والشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمهم الله، جاءت الجلسة الثالثة
تحالف
وتحدثت الدكتور فاطمة الصايغ عن حلف بني ياس، وقالت: «تشكّل الحلف من قبائل بني ياس، والعوامر والظواهر والمناصير، وهو ما جعل منه قوة ضاربة، وشكّلوا مع القواسم في الشارقة الإطار السياسي والعسكري للمنطقة». وقالت: «حكم زايد الأول من منتصف القرن التاسع عشر حتى بدايات القرن العشرين، وأجرى الكثير من الإصلاحات السياسية.
وقسّم المناطق إلى أبوظبي والعين وليوا والمنطقة الغربية وجزيرة دلما». وأضافت أنه أجرى إصلاحات اقتصادية مثل بناء الأفلاج والغوص للبحث عن اللؤلؤ. وأشارت إلى أن زايد الأول حكم فترة طويلة، وحكم شخبوط بن سلطان من عام 1928 حتى 1966 الذي تميز عصره بالامتيازات البترولية، والاهتمام بالبنية التحتية لأبوظبي.
الاتحاد
وقال الدكتور عبد الله الريس: « سيوفر متحف زايد الوطني الفرصة لزواره للتعرف إلى شخصية زايد عن قرب حيث يوجد في الأرشيف الوطني ملايين الصفحات عن تلك الفترات من حكم القادة، وخص الريس في حديثه الشيخ زايد بن سلطان»، وأوضح: «بالمقارنة بين الحفيد والجد، نجد أنهما جمعا الشيوخ على كلمة واحدة.
وكان الشيخ زايد نبوءة العديد من المعتمدين البريطانيين الذين كانوا يقولون إنه الرجل السياسي القادم من الصحراء». وأضاف: «عند تولي الشيخ زايد حكم إمارة أبوظبي في عام 1966، عزز بناء البنية التحتية». كما تناول الريس المحاورات التي مهدت إلى الاتحاد، وكيف كان زايد الشيخ يسافر من إمارة إلى أخرى لإقناع الشيوخ بالاتحاد، إلى أن نجح في النهاية في تحقيق حلمه.
وقال الريس: «حلم الشيخ زايد بإنشاء سوق عربية مشتركة، وهو ما كان البذرة لتأسيس دول مجلس التعاون الخليجي، كما أقام علاقات متوازنة مع القوى السياسية والإقليمية». واختتم الريس بالتأكيد أننا الآن وفي عهد خليفة نعيش فترة التمكين.
من التاريخ
وقال خالد سليمان البلوشي، في معرض حديثه عن الشيخ شخبوط بن سلطان: «إن الشيخ شخبوط تولى الحكم خلفاً لعمه صقر، وفي عهده افتتحت أول المدارس، مثل مدرسة درويش بن كرم، ثم أسس التعليم النظامي في أبوظبي، وافتتحت المدرسة الفلاحية في عام 1958، وبدأ التعليم النظامي للبنات في عام 1963». وأضاف: «تم تأسيس العديد من المؤسسات، مثل بلدية أبوظبي ودائرة الجمارك والبنوك، والخدمات الصحية، والمؤسسات العسكرية.
رؤية
تقام الجلسة المقبلة من ملتقى متحف زايد الوطني في 16 أبريل في متحف قصر العين، بعنوان «زايد رؤية وحقيقة» التي ستتناول حياة الشيخ زايد في سنواته المبكرة في العين، وتأثيرها العميق في مسيرة القائد في فترة شبابه.

