أكد معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير الأشغال العامة ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات أن شبكة السكك الحديدية لمجلس التعاون إضافة كبيرة لمنظومة النقل في المنطقة نوعاً وكمّاً وستشكّل جزءاً لا يتجزأ من رؤيتنا المتعلقة بتحقيق التكامل والتوافق في كافة مراحل سعينا الحثيث لاستحداث منظومات نقل شمولية متكاملة تحقق أهداف دولنا وشعوبنا في الرخاء والتعاون والأمن.
جاء ذلك خلال افتتاح معاليه أمس مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2015، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وبمشاركة نحو سته آلاف زائر من الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون، 162 متحدثا من 73 دولة و220 عارضا، وحضور وزراء النقل والمواصلات في كل من مصر ولبنان والاردن والجزائر والصومال والسودان والكويت والمغرب.
ويمثل المعرض والمؤتمر أفضل فرصة للدخول إلى هذا السوق الذي تصل قيمته إلى 250 مليار دولار أمريكي. وأضاف: تأتي مشاركة الهيئة الاتحادية للمواصلات في المؤتمر من منطلق إبراز مكانة الإمارات كدولة رائدة في قطاع تطوير السكك الحديدية وتجميع وزارات النقل والمواصلات من دول مجلس التعاون لتشجيع المضي بتأسيس شبكة السكك الحديدية لدول المجلس كمساعدة مشغلي خدمات السكك الحديد في المنطقة في توفير شبكات سكك حديدية عالمية المستوى، تتسم بالفعالية والأمان وتحسين كفاءة شبكات الخدمات اللوجيستية في أنحاء دول المجلس، وأن يكون بمثابة منتدى إقليمي للاطلاع على المعرفة والمنتجات العالمية حول صناعة السكك الحديدية.
وقال معاليه في كلمته: «ان النقل والربط السككي ذو أهمية استراتيجية فيما يتصل بتعزيز التواصل والتكامل على المستويات الخليجية والعربية والدولية ولا تخفى قدرته على تيسير التجارة وعلى التحفيز الاقتصادي وعلى تقوية الترابط الاجتماعي والتبادل الثقافي ومن الجليّ ما للنقل السككي من دور في تخفيض الآثار البيئية للنقل البري تحقيقاً للاستدامة المنشودة».
وتابع معاليه: نأمل أن تجد الجهات الرقابية السككية في هذا المؤتمر ومعرضه ما يعينها على القيام بمهامها ومسؤولياتها وأن يجد مالكو الشبكات السككية ومشغلو الخدمات السككية فيهما ما ينشدونه من حلول لتحسين وتطوير شبكاتهم وخدماتهم وأن يجد مصنعو ومقدمو المنتجات والحلول السككية فيهما فرصة ثمينة لعرض وترويج منتجاتهم وللتفاعل مع زبائنهم.
كما اكد التزام الهيئة الاتحادية للمواصلات تجاه صناعة السكك الحديدية في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال الاشتراك في حوار حيوي بشأن أهم القضايا الاستراتيجية الرئيسة التي تؤثر على صناعة السكك الحديدية الناشئة في الدولة والمنطقة.
2000 كيلو متر
تستثمر دول مجلس التعاون الخليجي في شبكة قطارات تربط فيما بينها للمرّة الأولى على الإطلاق بواسطة سكّة حديدية. ومن شأن هذا الحدث أن يساهم في تعزيز التجارة الإقليمية، وأن تقدّم مزيداً من المرونة إلى خيارات السفر الحالية التي تقتصر على السفر جوّاً أو بحراً، والتي أصبحت تشهد ازدحاماً خانقاً. وعند انتهاء الأعمال، من المتوقّع أن تغطّي السكة الحديدية العابرة لدول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 2,000 كيلومتر، وهي تتضمّن حالياً ما يناهز 24 مشروع سكك حديدية من أبرزها مشروع شبكة الاتّحاد للقطارات، ومشروع مترو الرياض، ومترو جدّة، ومشروع قطر المشترك للسكك الحديدية.
