أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي أن الإمارات خَطَت خلال السنوات الماضية خطوات جادة في معالجة قضايا أمن وكفاءة الطاقة ومصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الالتزام الراسخ والدعم المتواصل لجهود حماية البيئة وتنميتها من قبل قيادتنا الرشيدة، كان لهما بالغ الأثر في الاهتمام بالقضايا البيئية على جميع الأصعدة وفي مختلف الخطط التنموية.
وقال: تسعى رؤية الإمارات 2021 إلى تحقيق بيئة مستدامة في الدولة، كما تهدف المبادرة الوطنية طويلة المدى لبناء اقتصاد أخضر في الإمارات، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، إلى أن تكون الدولة أحد الرواد العالميين في هذا المجال، إضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى. وعلى مستوى إمارة دبي، فإن خطة دبي 2021، تهدف إلى أن تكون الإمارة مستدامة في مواردها، ذات عناصر بيئية نظيفة، وصحية ومستدامة».
جاء ذلك خلال كلمة الطاير الافتتاحية لمؤتمر «تقنيات إعادة تأهيل المباني» بحضور سعيد العبار، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء، وستيفان لي جنتيل، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، وعدد كبير من المسؤولين من القطاعين الحكومي والخاص، من بينها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء، وشركة الاتحاد لخدمات الطاقة، وغرفة دبي، ومكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه في دبي، ومجموعة الفطيم، إضافة إلى مختصين في مجالات الاستدامة، والمباني الخضراء، وممثلي شركات خدمات الطاقة، والمطورين، وتبريد المناطق.
وأشار الطاير إلى أن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، تهدف إلى دفع مسيرة التنمية المستدامة وجعل دبي نموذجاً يحتذى به في مجال أمن الطاقة وكفاءتها، إضافة إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30%، وتحقيق خفض في انبعاثات الكربون بما يزيد على 5 ملايين طن بحلول عام 2030، وأن استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة تضم ثمانية برامج رئيسية تشمل مواصفات وأنظمة الأبنية الخضراء، وإعادة تأهيل المباني القائمة، والتبريد المركزي للمناطق، ورفع معايير وكفاءة الأجهزة والمعدات والإنارة، حيث تسعى إمارة دبي إلى ترشيد استهلاك الطاقة وزيادة الكفاءة باعتبارهما عنصرين هامين يساهمان في تعزيز القدرة التنافسية والاستدامة الاقتصادية للإمارة.
تنويع
وأضاف: يعد تنويع مصادر الطاقة وضمان استدامتها من أهم الأسس للتحول نحو المدينة الذكية والمستدامة، حيث يساهم دمج مصادر الطاقة المتجددة وتطبيق برامج إدارة الطلب على الطاقة في المدن الذكية في تعزيز اقتصاد متنوع ومستدام، وسيساهم برنامج تخفيض الطلب على الطاقة بنحو 30% بحلول 2030 في دبي في تحقيق العديد من الأهداف البيئية والاقتصادية على حد سواء، فالتكاليف التراكمية المقدرة لهذا المشروع الاستراتيجي الطموح ستبلغ نحو 30 مليار درهم، في حين ستصل العوائد إلى نحو 82 مليار درهم، أي بصافي وفورات تصل إلى 52 مليار درهم.
وتابع: تتبنى هيئة كهرباء ومياه دبي رؤية واضحة في أن تصبح مؤسسة مستدامة مبتكِرة على مستوى عالمي، وتشكل الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من رؤيتنا كما هي في صميم استراتيجية أعمالنا وقمنا بتضمينها في كل ما نقوم به من أعمال وما ننفذه من مشاريع.
ونعمل في الهيئة على رفع مستوى كفاءة الطاقة سواء في عملياتنا الإنتاجية أو في مباني الهيئة، وقد تمكنا من رفع مستوى كفاءة إنتاج الطاقة بنسبة 22% بين عامي 2006 و2014. ونلتزم بمعايير المباني الخضراء في جميع مشروعاتنا الجديدة، ويعد المبنى المستدام التابع للهيئة أول مبنى حكومي مستدام في الدولة، وأكبر مبنى حكومي في العالم يحصل على التصنيف البلاتيني الخاص بالمباني الخضراء (LEED).
تحسين
وأضاف: وقعنا مطلع هذا العام عقدين لكفاءة الطاقة مع شركة الاتحاد لخدمات الطاقة (اتحاد إسكو) بقيمة إجمالية تبلغ 37 مليون درهم بغرض تحسين وتعزيز الكفاءة الكلية للطاقة في البنية التحتية لأنظمة الإضاءة داخل محطات الطاقة بمنطقتي جبل علي والعوير وكذلك في سبعة مبانٍ تابعة للهيئة. ونهدف لأن يكون هذا المشروع نموذجاً يحتذى لتطبيق ممارسات كفاءة الطاقة من خلال إبرام عقود أداء كفاءة الطاقة.
كفاءة
واختتم الطاير كلمته قائلاً: إني على يقين أنه سيأتي بنتائج مثمرة ستدفع بسوق عقود كفاءة الطاقة قدماً، ما يساهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز دور دبي في أن تصبح نموذجاً لسوق عقود أداء كفاءة الطاقة في المنطقة والعالم.
معايير
يناقش مؤتمر تقنيات إعادة تأهيل المباني الذي بدأ أمس ويستمر يومين في فندق شيراتون جراند في دبي، عدة موضوعات تتعلق بتقنيات وآليات إعادة تأهيل المباني القائمة لتتوافق مع معايير المباني الخضراء، والنماذج المبتكرة للتمويل لتطبيق استراتيجيات كفاءة الطاقة، إضافة إلى مراقبة وقياس الأداء بعد عمليات إعادة التأهيل لضمان تحقيق الوفورات المستهدفة.
