أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالثمرات التي جنتها مسيرة القافلة الوردية منذ انطلاقتها الأولى عام 2011 والتي انعكست في تحقيق الوعي لدى الأفراد بخطورة مرض السرطان وضرورة إجراء الفحوصات لاكتشافه في المراحل الأولى والسعي إلى علاجه، وهذا يعود للسيدات المؤسسات لهذه القافلة والقائمين عليها.

جاء ذلك خلال حضور سموه حفل انطلاق مسيرة فرسان القافلة الوردية السنوية لعام 2015 صباح أمس بنادي الفروسية في الشارقة، وهي إحدى مبادرات جمعية أصدقاء مرضى السرطان.

وقال سموه في كلمته بهذه المناسبة: تشاهدون اليوم انطلاقة هذه القافلة التي أسستها مجموعة من السيدات الفاضلات، ووهبن أنفسهن للعمل تطوعاً في هذا العمل الجليل؛ مكافحة هذا المرض الخطير وليس العلاج فقط، كان من ثمرات جهد هذه المجموعة من السيدات، ولكن الوعي الذي تركته هذه القافلة، حيث تنبأ كل فرد لتلك المخاطر الخفية التي لا يستطيع هو نفسه أن يشاهدها أو يلمسها إلا بعد مرور زمن يكون فيه العلاج صعباً.

ودعا سموه كل مواطن في الدولة لأن يمنح زاوية من تفكيره تسمى التطوع والمساندة لمؤسسات الدولة، مشيداً بأيادي الخير التي تمدها الإمارات لمختلف أنحاء الأرض، وقال سموه: هذه الدولة الفتية ليست عاجزة عن تقديم الدعم؛ فالمال كثير والأيدي ممدودة بالخير إلى أبعد أصقاعها، ولا أريد أن أطري ما تقوم به الإمارات في أصقاع الدنيا، إننا نشاهد أموراً كثيرة، وهذا الشعور والمساهمة و الوقوف يحفز الآخرين.

وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: أنا من الذين واكبوا هذه المسيرة، والتي هي جزء من حياتنا نحن في بيتنا أنا وأهلي، و كل يوم نتطلع للأبحاث التي يقوم بها أناس لا نشاهدهم ولا نعرف عنهم شيئاً، وإنما هناك في المختبرات حيث وهبوا أنفسهم لبحث سبلٍ سهلة لعلاج هذا المرض، و كلما برقت بارقة كنت متلهفاً لأرى تلك النتائج وبأقصى سرعة. ونحن من هنا نشكر كل الباحثين في مختبرات البحث في أصقاع الدنيا كلها، نشكرهم ونشد على أيديهم ونقف إلى جانبهم حتى يأتوا لنا بعلاج يستطيع الإنسان تجرّعه دون هذا الهلاك الذي نشاهده على وجوه الذين يتعالجون من هذا المرض.
إشادة
وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على عالمية رسالة القافلة وعدم اقتصارها على دولة الإمارات فقط، وإنما امتدت إلى أبعد من ذلك؛ فهناك أطفال في بلدان فقيرة أنهكتها الحروب والفقر، نشاهد أن هذه المجموعة من السيدات يتواصلن مع مراكز البحث العلمي في أرقى مستوياتها والتوصل إلى المعاناة الموجودة في أفريقيا أو آسيا. وأشار سموه إلى أن النتائج باتت واضحة، ونأمل ليس فقط في مساندة هذه القافلة، وإنما نتمنى أن يعي كل إنسان هذا الجهد الذي قامت به مجموعة من السيدات وفعلن هذا الفعل الكبير، وهناك أمراض كثيرة ومؤسسات كثيرة خالية على عروشها تريد الدعم والمناصرة.

كما قدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي 17 خيلاً من الخيول العربية الأصيلة الخاصة به من إسطبلات القاسمي لدعم مبادرة القافلة الوردية في نشر الوعي حول مرض سرطان الثدي في الدولة، وتقديم الفحوصات المجانية عن المرض للمجتمع الإماراتي.
الكشف المبكر
وتسعى القافلة الوردية الهادفة إلى نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتحظى برعاية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال.

وحضر حفل انطلاق القافلة إلى جانب سموه، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، عضو مجلس أمناء جمعية أصدقاء مرضى السرطان، والشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة سفير القافلة، والشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، والشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان، والشيخ محمد بن منصور بن زايد آل نهيان سفير القافلة، و اللواء حميد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، وعبدالله المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية، وهنا السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، وعدد من الشخصيات والمسؤولين والمتخصصين الطبيين.
تكريم
وكرم صاحب السمو حاكم الشارقة الرعاة الداعمين للقافلة الوردية منذ التأسيس، والمانحين الذهبيين والسفير الذهبي للعام 2014، وذلك عن جهودهم التي بذلوها في نشر التوعية ومواصلة الدعم لإيصال رسالة القافلة الوردية، ودعمهم لسلامة وطمأنينة وسعادة شعب الإمارات. وقدّم سموه التكريم للداعمين منذ التأسيس؛ وهم: سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة وسفيرة القافلة الوردية، وتسلمها عنها الشيخ محمد بن منصور بن زايد آل نهيان. ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي.
وعن فئة المانحين الذهبيين قدم سموه التكريم لقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وتسلّمت الجائزة نورة النومان مدير عام المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي، ولمصرف الشارقة الإسلامي وبنك الشارقة.
وذهب تكريم السفير الذهبي لهذا العام إلى سمو الشيخة حصة بنت سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، سفيرة القافلة الوردية ومالكة إسطبلات "Forta Stud"، وتسلم التكريم بالنيابة عنها سمو الشيخ محمد بن سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان.
وتزامناً مع مرور 5 سنوات على تأسيسها، تحمل مسيرة الفرسان السنوية للعام 2015 عنوان "شكراً بالوردي"، تعبيراً عن تقدير فريق العمل لكل من أسهم في تحقيق أهدافها. وستستمر مسيرة فرسان القافلة الوردية 10 أيام متتالية، يجوب خلالها أكثر من 150 فارساً وفارسة مناطق الدولة كافة، وتختتم فعالياتها يوم 25 مارس الجاري في العاصمة أبوظبي.

المرحلة الجديدة نقلة نوعية للقافلة
تناولت أميرة بن كرم رئيس مجلس الأمناء والعضو المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمسيرة فرسان القافلة الوردية أبرز إنجازات القافلة الوردية منذ انطلاقتها في العام 2011 وصولاً إلى هذا العام، مشيرة الى أنها ستشهد نقلة نوعية كبرى ستكون حديث الإمارات على مدار فترة زمنية طويلة، من خلال الإعلان عن مرحلة جديدة سيتم الكشف عن تفاصيلها في الحفل الختامي لمسيرة 2015.
وأضافت: نجحت المسيرة في اجتياز أكثر من 40 كيلو متراً عبر الإمارات، بمشاركة أكثر من 350 فارساً وفارسة، و200 متطوع وأكثر من 400 عيادة طبية متنقلة، قدمت خدمات الكشف المبكر عن سرطان الثدي عبر فحص نحو 29 ألف شخص، من بينهم 6 آلاف و531 رجلاً. كما زارت المسيرة 84 مدرسة وقدمت دورات تثقيفية ومحاضرات حول أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وتنظيم أكثر من 500 ورشة للتدريب على الفحص الذاتي لسرطان الثدي.
وفي ختام الحفل أعطى صاحب السمو حاكم الشارقة إشارة الانطلاق للمسيرة، التي تحركت في يومها الأول من نادي الفروسية بالشارقة باتجاه مدينة الذيد، قاطعة مسافة 31.9 كيلو متراً، وستنطلق في يومها الثاني من مدينة الذيد باتجاه مسافي في إمارة الفجيرة لتقطع مسافة 29.8 كيلو متر، فيما تنطلق صباح يوم غد من أمام سيتي سنتر الفجيرة لتصل مساءً إلى فندق أوشيانيك على كورنيش خورفكان قاطعة مسافة 40.5 كيلو متراً، وسيرافق القافلة عيادات متنقلة مع فريق طبي مؤهل لتقديم الفحوص المجانية للكشف عن سرطان الثدي إلى جانب التوعية بمخاطره، والتدريب على كيفية الفحص الذاتي.
عيادات متنقلة
شهدت العيادات المتنقلة التي فتحت أبوابها خلال اليوم الأول للمسيرة السنوية في كل من مستشفى القاسمي بالشارقة، ورابطة الجمعيات الخيرية في الشارقة، ومستشفى الذيد، إقبالاً لافتاً من مئات المراجعين، ذكوراً وإناثاً، ومن الجنسيات كافة.
