احتفلت هيئة تنمية المجتمع، الجهة الحكومية المسؤولة عن تطوير أطر التنمية المجتمعية في إمارة دبي، وبالتعاون مع المؤسسات العقابية والإصلاحية بشرطة دبي، بتخريج الدفعة الأولى من برنامج «العود» التأهيلي، الذي أطلقته الهيئة اعتماداً على النجاح الكبير لبرنامجها «جرعة أمل»، المعني بالمدمنين.
برنامج تأهيلي
وضمت الدفعة الأولى 23 نزيلاً خضعوا لبرنامج تأهيلي متكامل استمر على مدار شهرين، وشمل أنشطة يومية رياضية وثقافية ودينية واجتماعية وحرفية. ويهدف برنامج العود، إلى احتواء النزلاء من أصحاب العود ومساعدتهم على مواجهة تحدياتهم النفسية والاجتماعية والتعليمية، ومنحهم مهارات وهوايات جديدة من شأنها تعزيز فرصهم في الاندماج الطبيعي في المجتمع وتقليل احتمالات انتكاسهم.
وتم تصميم البرنامج بشكل يتكامل مع برنامج «جرعة أمل»، حيث يرتكز على ثلاثة مسارات تبدأ بإجراء دراسة منهجية لتحديد أهم أسباب العود ووضع حلول مناسبة لها، ودراسة الظروف النفسية لهذه الشريحة من خلال اختصاصيين اجتماعيين ونفسيين، وتطبيق جدول أنشطة يومية محددة، ومن ثم ضمان استمرارية المتابعة اللاحقة بعد الإفراج عنهم من خلال مركز عونك للتأهيل، للوصول لأفضل النتائج.
ويتضمن البرنامج أنشطة صباحية ومسائية يومية، تنفذ بالتعاون مع المؤسسات العقابية والإصلاحية، ويخضع فيها النزيل لدراسة حالته خلال جلسات فردية وجماعية وأسرية، بالإضافة إلى جداول فعاليات يومية والاحتفال بالمناسبات الدينية والوطنية والدولية.
معالجة المسببات
وأوضح خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع أن استراتيجية الهيئة في التعامل مع الفئات الأكثر عرضة للضرر من المجتمع ترتكز على معالجة المسببات، وسد الذرائع للوصول إلى نتائج حقيقية وتحقيق إنجازات صلبة تمكن هذه الفئات من تجاوز تحدياتها والاندماج بشكل إيجابي وفعال في المجتمع، وتمكن هؤلاء الأفراد من لعب الدور المنوط بهم في بيئاتهم وبين أسرهم.
وقال: «تتيح لنا دراسة حالات نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية من المدمنين، التعرف إلى جميع أوجه مشكلاتهم والثغرات التي يمكن أن تشكل خطراً يقودهم إلى الانتكاسة والعود، وهو ما يساعد في وضع برامج فردية وجماعية تكون ذات أثر أكبر وأنجح».
جرعة أمل
من جهتها، أكدت الدكتورة علياء القاسمي، مدير إدارة الرعاية والدمج الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع نجاح برنامج «جرعة أمل» ومركز عونك للرعاية اللاحقة- التابع للهيئة- في مساعدة أعداد متزايدة من المتعافين من الإدمان على الوقاية من الانتكاسة، وذلك من خلال تطوير مهارات مجتمعية ونفسية، وعلى الرغم أن الانتكاسة طبيعة لأي مرض؛ هناك حاجة لتوفير برامج متكاملة مع الشركاء لشغل أوقاتهم وتوجيه تفكيرهم بشكل إيجابي.
وقالت القاسمي: «تم تطبيق برنامج العود على 23 نزيلاً، ويشكل تخريجهم اليوم بعد أن أتموا البرنامج بنجاح دافعاً لنا لتطوير البرنامج وتحسين المحتوى والأدوات بما يتلاءم بشكل أفضل مع احتياجاتهم النفسية والاجتماعية».


