أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أنه وفي إطار البحث عن حلول وبدائل مستدامة، تبنت الدولة خيار الاستزراع السمكي في مرحلة مبكرة،

مشيراً إلى أن إنشاء «مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية»، يمثل نقلة نوعية في هذا الاتجاه، فالمركز، المجهز بأحدث النظم والتقنيات وبأفضل القدرات الوطنية، سيسهم إلى حد كبير في تعزيز الدراسات والبحوث المتعلقة بحماية البيئة البحرية وتنوعها البيولوجي بشكل عام، وفي النهوض بصناعة تربية الأحياء المائية والاستزراع السمكي بشكل خاص لزيادة مساهمتها في الإنتاج الوطني إلى نحو 25% بحلول عام 2021.

وأوضح معاليه أن من بين الأهداف والاستراتيجيات التي تقف وراء انعقاد «معرض ومنتدى أكوا الشرق الأوسط الأول في المنطقة» هي تخفيف الضغط على البيئة. جاء ذلك إثر إطلاق وزارة البيئة والمياه أمس، بالتعاون مع «شركة نور فيشينغ النرويجية»، و«مؤسسة اديتيك غروبو إيديتوريال » التشيلية معرض ومنتدى أكوا في مركز دبي التجاري العالمي.

مشاركة قياسية

ويشهد المعرض- الذي انطلقت فعالياته يوم أمس، ليستمر إلى غاية 18 من الجاري- مشاركة أكثر من 40 شركة عالمية وإقليمية تمثل قطاع الاستثمار والاستزراع في مجال تربية الأحياء المائية في عدد من الدول العالم مثل المملكة المتحدة وفرنسا والترويج وتشيلي وأستراليا والدنمارك وغيرها وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، إضافة إلى استقطاب موردين محليين والدوليين لاستعراض أحدث المنتجات والخدمات في مجال استزراع الأسماك لتفعيل قنوات نقل المعرفة وتبادل أفضل الممارسات وأحدث الابتكارات في مجال البحوث البحرية والتجارب العلمية والتقنية لاستحواذ قطاع تربية الأحياء المائية بشكل واسع على اهتمام وزارة البيئة والمياه التي تسعى إلى وضع أسس متينة لتطوير صناعة تربية الأحياء المائية التي تعتبر من أسرع قطاعات الغذاء نمواً في العالم.

أهداف استراتيجية

في إطار اهتمام وزارة البيئة والمياه بتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، أفاد معالي الوزير بأن «تنظيمنا لهذا المعرض يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية لحكومتنا الرشيدة، والتعريف بالنماذج الاقتصادية غير التقليدية التي تؤمن للقطاع الخاص فرصاً استثمارية مجدية، ولدولة الإمارات تنافسية دائمة، وفق ما تدعو له رؤية الإمارات 2021، ووفق ما تسعى استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء إلى تحقيقه من أهداف اقتصادية واجتماعية وبيئية عن طريق توجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة نحو قطاعات وصناعات اقتصادية خضراء، كصناعة تربية واستزراع الأحياء المائية».

اهتمام

وأوضح أن الدولة أولت اهتماماً مبكراً بصناعة تربية واستزراع الأحياء المائية بدأ في عام 1984 من خلال مركز أبحاث البيئة البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه، إلاّ أن كمية الإنتاج ظلت محدودة، وظلت هذه الصناعة حكراً على القطاع الحكومي حتى عام 1999، الذي شهد تشغيل أول منشأة للقطاع الخاص في مجال الاستزراع السمكي. لا سيما أن بعض التقارير الدولية تؤكد أن صناعة تربية وزراعة الأحياء المائية هو أحد أسرع قطاعات الإنتاج الغذائي نمواً، فقد اقتربت قيمة الإنتاج العالمي من أسماك المائدة من 138 مليار دولار في عام 2012، وأن الاعتماد على هذه الصناعة لتلبية الطلب المتزايد في السنوات المقبلة سيضمن نمواً مطرداً وطويل الأمد لها.

فرص واعدة

إن المعرض والمنتدى الذي يمثل حدثاً إقليمياً بارزاً، يوفر حسب بن فهد فرصة مهمة لمؤسسات وشركات القطاع الخاص والمختصين والمهتمين لاستكشاف الفرص الواعدة لهذه الصناعة، والتعرف إلى التطورات التي شهدتها هذه الصناعة، والتجارب المميزة والناجحة لروادها الذين يشاركوننا في هذا المعرض، وعلى أفضل الممارسات وأحدث النظم والتقنيات المستخدمة فيها.

إنجازات

وتستعرض منصة الوزارة في المعرض أهم إنجازات الدولة في مجال الاستزراع السمكي والآفاق المستقبلية لهذا المجال لا سيما الأنواع التي تم استزراعها في الدولة، التي سيتم استزراعها ومنها الأسماك الاقتصادية محلياً كالهامور والسبيطي والشعم والقابط، كما تم استعراض خريطة لمواقع المزارع السمكية في الدولة وكيفية الترخيص لإنشائها، إضافة إلى تقديم عرض حول مراحل عمل مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية في أم القيوين، التي تتألف من 5 مراحل، ودور المركز بدعم هذا المجال في الدولة.