دعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، أفراد المجتمع بكل شرائحه وفئاته، إلى تجنب استخدام وسائل النقل غير القانونية أو غير المرخصة، نظراً للخطورة التي تشكلها على سلامة وأمن الركاب، وذلك في إطار ممارسة بعض الشركات والأفراد لنشاط نقل الركاب، من خلال الترويج لهذه الخدمة عبر التطبيقات الذكية والإعلانات ومواقع الإنترنت من دون الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة لهذا النشاط.

وقال الدكتور يوسف آل علي، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة بالهيئة: إن ممارسة نشاط نقل الركاب بالشكل غير القانوني منتشر عالمياً، ورغم عدم وصوله إلى مستوى الظاهرة في إمارة دبي، نظراً لتوفر هيئة الطرق والمواصلات لمنظومة راقية متكاملة للنقل الجماعي والفردي، عبر وسائل المواصلات العامة، فإنه توجد بعض الأنشطة من هذا القبيل، الأمر الذي يتوجب معه تحذير الجمهور، لعدة أسباب منها؛ أن الأشخاص الممارسين لهذا النشاط لا يتبعون لأي مؤسسة رسمية مرخصة لهذا العمل، ما يجعلهم خارج الحساب والمراجعة في حالات مثل فقدان متعلقات العميل، أو التلاعب بالتعرفة، أو المعاملة السيئة للركاب، أو التصرفات غير الأخلاقية خاصة مع النساء، أو استغلال الركاب، فضلاً عن عدم خضوع المركبات للفحص الدوري، وافتقارها لاشتراطات الأمن والسلامة المعتمدة، الأمر الذي يسيء إلى سمعة الإمارة.
أنظمة ذكية
وأضاف آل علي: انطلاقاً من رؤية هيئة الطرق والمواصلات (تنقل آمن وسهل للجميع)، أطلقت الهيئة عدداً من المبادرات والتطبيقات الذكية، التي تصب في مصلحة وراحة عملائها من مستخدمي المواصلات العامة، وتجنيبهم أي متاعب قد يتعرضون لها خارج منظومة مواصلاتها، مثل (التاكسي الذكي)، الذي يسمح للعميل بحجز مركبات الأجرة عبر الهواتف الذكية بكبسة زر، ثم هز الهاتف لتصل إليه أقرب مركبة أجرة، التي تتعرف إلى موقعه أتوماتيكياً، فضلاً عن أن التطبيق يتيح للعميل إمكانية الاطلاع على جميع رحلاته السابقة، ما يساعد بفعالية في البحث عن مفقوداته بمركبات الأجرة، مشيراً إلى أن التطبيق يمنح العميل خاصية تقييم السائق في أداء مهمته، وهي خاصية مهمة تجعل الراكب يشعر أنه (أمانة) لدى هيئة الطرق والمواصلات يجب الحفاظ عليها.
نظام أمان
ويواصل: إن الركاب الواقعين تحت وطأة استسهال استخدام النقل غير المرخص، ليس بوسعهم حرية تنبيه السائق لخطورة سرعته، التي قد تـُقابل بعدم اهتمام، يأتي ذلك مقابل نظام (أمان)، الذي ابتكرته الهيئة لتتمكن من السيطرة التامة على سرعات مركبات الأجرة في دبي، التي تصل إلى نحو 9 آلاف مركبة، حيث يمنح النظام فترة سماح للسائق تصل إلى (60) ثانية لكي يخفض سرعته للحد المسموح، إضافة إلى استحداث النظام الآلي لإدارة ومراقبة حركة الحافلات والمعروف بنظام (AVM )، الذي يساعد على تحسين وتطوير وسائل المواصلات العامة، وزيادة التزام الحافلات بالمواعيد، ورفع الكفاءة التشغيلية ومستوى الأداء، والتحكم في سير عمل الحافلات، من خلال أنظمة ملاحية متطورة ومرتبطة بالأقمار الاصطناعية.
